بارقة أمل

بارقة أمل

رفعت سيفي عالياً كفارس من الزمان الغابر، وامتطيت جوادي وقررت أن أركض وراء حلمي، سنوات طويلة وأن أغدو وسط الشدائد والعقبات التي واجهتني، تجاوزتها إلا قليلاً منها، لكن للأسف توقفت متعباً، ولم أعد قادراً حتى على السير خطوة واحدة أخرى للأمام، تساءلت في أسى: هل سأتخلى عن حلمي هكذا بكل بساطة؟ هل أصابني التعب ولم أعد أتحمل؟

جثوت على ركبتي وسط الأهوال المحيطة بي، وقررت العودة إلى نقطة البدء من جديد، بعد مرور العمر بدأت أشعر بالندم والحسرة على ما فاتني، على قواي التي خارت ولم أستطع معها أن أستكمل طريقي التي بدأته، وشرعت أرثو نفسي عن طريق القصص والحكايات التي أقصها على أقراني، أحكي لهم عن فارس ضاع في غياهب اليأس، وتخلى عن حلمه، ولم يعد لديه القدرة سوى على أن يجتر تاريخه ويتحسر على الأطلال كل يوم وفي كل مكان، وهكذا أمسيت كالألاف الموهوبين الذين خمد التحدي في أعماقهم، وغاب بريق الأمل في أعينهم جراء الاستسلام المُذل، لكني وبرغم فشلي في تحقيق حلمي فمازالت لدي القدرة على الدعوة، والحديث، وشحذ همم الجميع، حتى لا يتخلوا عن حلمهم مهما واجهوا من عقبات……

وائل الشيمي

كاتب وأديب مصري

اترك تعليقاً