جنون عابر
جنون عابر - خواطر أدبية

جنون عابر

أحياناً تأتيني لحظات من جنون عابر. ريثما يأتي ذلك الوقت الذي طال انتظاره. حينما تغطى عتمة الليل الكون الفسيح. وتمتلئ الأرض بذرات الغيث المنهمر من السماء.

أسدل ستائر نافذتي، فيحتجب ضوء القمر، أُشعل مصباحي، أستلقى على فراشي أنظر إلى سقف الغرفة، وأغرق في بحار ذكراك وسط لحظات من جنون.

أقرأ تفاصيلك، أبصر ملامح وجهك وهي تبتسم لي في خجل، بينما يأتيني صوتك الرخيم عبر الأثير. وأشعر بنسيم أنفاسك تخترق صدري، أناجيك وتناجيني.

تبدو لي كحلم حائر يجوب رحى الكون الفسيح، يركض وراءه أسراب من الأوهام والأماني الضائعة.

أشرد بذهني إلى حلم أخر لأقتفي فيه أثر العطايا والهدايا، بينما أشدو صفحات من ذكريات، كي أطوي بها صفحات الفقد. فأدرك تلك المعجزة. فتعود بي حيث أناشيد الشجن القديم، وقبلات الوداع الدافئة، وابتسامة موعد التلاقي في لحظات من الجنون العابر.

روحي العنيدة مازالت ترنو إليك، تتراقص كالأمواج الهادرة التي تتلاطم في سموات الخيال، أتساءل في آسى:

أين تراك الآن يا جنوني؟!


أشلاء

لقد ضللت الدرب وهربت مني الأمنيات. تعثرت الأحلام على رصيف الواقع الأليم، وصار القلق يلازمني أينما حللت، وحفرت الدموع أخاديد على وجهي، وظل بعضها كامنا في المآقي، أريد أن أصرخ بكل قوة، أتمنى أن أجد مَن يعيدني للحظة ابتسمت فيها، لكني لم أجد سوى شذرات من ذكريات مبهجة، وكثيراً من ذكريات مؤلمة، انتشيت بهما قليلاً لكن كل شيء يسير إلى منتهاه، وكذلك فعلت الذكريات التي تعود دوما إما لتفرحنا أو لتتركنا أشلاء.

وائل الشيمي

كاتب وأديب مصري

اترك رد