فوائد الرضاعة الطبيعية: أعظم حماية للطفل والأم

You are currently viewing فوائد الرضاعة الطبيعية: أعظم حماية للطفل والأم
فوائد الرضاعة الطبيعية للأم والطفل

فوائد الرضاعة الطبيعية كثيرة ومتعددة. فقد زرع الخالق الحب والعاطفة والرحمة في قلب كل أم نحو طفلها، مما يؤدي إلى نشأة الروابط القوية والمشاعر الجياشة العميقة التي تزداد قوة يوماً بعد يوم. ومع نمو الطفل وارتباطه بالرضاعة الطبيعية قرن الله ميلاد الطفل بامتلاء صدر أمه بالغذاء. لذا فان الرضاعة الطبيعية ذات أهمية كبرى سواء للطفل أو الأم.

فوائد الرضاعة الطبيعية للطفل

تتعدد فوائد الرضاعة الطبيعية للطفل، كما أن لها الكثير من المزايا والمنافع التي تخرج الطفل ذو صحة جيدة، وجسم سليم، ومن أهم فوائد الرضاعة الطبيعية للطفل ما يلي:

  1. مضادات حيوية طبيعية

    يتلقى الجنين بعض عوامل الحماية من أمه قبل الولادة خلال مراحل تكوين الجنين، فهي تنقل إليه الأجسام المضادة عبر المشيمة، وتجري هذه البروتينات المضادة في دم الجنين خلال زمن يمتد من أسابيع إلى الأشهر الأولى بعد الولادة. وبعد الولادة فإن الأطفال الذين يتغذون بلبن الأم يكتسبون حماية إضافية بفعل المضادات الحيوية والخلايا المناعية الأخرى الموجودة في اللبن البشري في تحول دون تسرب الأحياء الدقيقة إلى أنسجة جسم الرضيع.

  2. مقاومة الميكروبات المرضية

    يتكون المستضد (الانتيجين) من خلال لبن الأم، وهذه المستضدات أو الأضداد المنقولة للرضيع تقوم بعملها بشكل عجيب فلديها القدرة على تمييز البكتيريا المفيدة – الموجودة عادةً في الأمعاء- عن الأخرى الضارة، فتترك المفيدة وتتجاهلها تماماً، وتحول دون نمو الكائنات الدقيقة الأخرى الممرضة. وبذلك تتوافر أول الحماية الطبيعية للطفل الرضيع، وذلك بفضل الرضاعة الطبيعية أو بالتحديد بفضل لبن الأم. وتتوافر الخلايا المناعية بغزارة في لبن الأم التي تتآلف من كريات الدم البيضاء التي تعد من مكونات دم الإنسان والمسؤولة عن مهاجمة مسببات العدوى بنفسها، ويوجد أكثرها في اللبأ – السرسوب.

  3. المناعة القوية من فوائد الرضاعة الطبيعية

    كل هذه المضادات والخلايا الأساسية التي تجري مكونة مناعة الرضيع تختفي عملياً من لبن الثدي وذلك بعد الولادة بستة أسابيع كما تحتوي لمفاويات اللبن أيضاً على مواد كيميائية كثيرة على سبيل المثال تحتوي جاما إنترفيرون التي تلعب دوراً رئيسياً في تعزيز وتقوية الجهاز المناعي للرضيع والإنترفيرون الموجود في اللبأ – وهو لبن قليل الكم، مائل إل الصفرة أحياناً تنتجه الأم خلال الأيام القليلة الأولى بعد الولادة – ويتميز بنشاط هائل مضاد للفيروسات أيضاً.

  4. تلبية احتياجات الرضيع من الغذاء

    ومن فوائد الرضاعة الطبيعية كذلك أنها أنسب غذاء للرضيع. حيث تلبي الرضاعة الطبيعية احتياجات الطفل الغذائية بما تشتمل عليه من المزايا التي تتناسب مع عمره. ففي الأيام الأولى تكون نسبة البروتين المتواجدة به مرتفعة أما الدهون فتكون نسبتها أقل. ثم يتغير التركيب والكمية بالتدريج تبعاً لحاجة الطفل إلى أن يكتسب صفات اللبن المثالي في اليوم العاشر بعد الولادة. ونظرا لارتفاع معدلات نمو الطفل خلال العام الأول فإنه يلاحظ أن كمية إدرار اللبن تكون خلاله أكبر منها في العام الثاني. نظراً لتعوده على تناول بعض الأطعمة السهلة المضغ والهضم استعدادا للفطام.

  5. الحماية من الأمراض

    ومن فوائد الرضاعة الطبيعية أنها تمثل صمام الأمان للطفل. حيث تقيه من الإصابة بالأمراض المعدية والنزلات المعوية والتسمم. فاللبن لا يحتاج للتعقيم وتكون درجة حرارته مناسبة. ويكون بعيداً عن مصادر التلوث بالميكروبات. كما إنه يكون أسهل في هضمه من الأطعمة الأخرى. كما تقي الأطفال من الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي. حيث تقل نسبة تعرضهم للنزلات الشعبية. كما يحتوي حليب الأم على الأجسام المناعية الطبيعية التي تقي من شلل الأطفال. بل إن رضاعة الطفل من ثدي أمه تنعكس على حالته النفسية فيشعر بالاستقرار والحب والحنان.
    وتؤكد الشواهد أن الأطفال الذين يعتمدون في غذائهم على ألبان الأبقار تزداد بينهم نسبة الإصابة بالسمنة ويكونون أكثر عرضة للإصابة بارتفاع نسبة الأملاح والصوديوم في دمائهم. ويرجع ذلك إلى أن الكلي لم يكن قد اكتمل نموها، كما أن تزايد الأملاح يشير إلى احتمال الإصابة بارتفاع ضغط الدم في المستقبل.

اقرأ أيضًا: كيف تضبط الساعة البيولوجية نظام الحياة اليومية؟

فوائد الرضاعة الطبيعية للأم

بقدر ما تمثل الرضاعة الطبيعية للطفل من المزايا والفوائد فهي صمام الأمان للأم أيضاً. حيث يعود الرحم إلى طبيعته بتأثير الهرمونات المصاحبة لرضاعة الطفل التي تقي أيضاً من الإصابة بسرطان الثدي. كما أن قيام الأم بإرضاع طفلها يستهلك الدهون التي تراكمت في جسمها وتسببت في ترهله أثناء فترة الحمل. أضف إلى ذلك استقرار الحالة النفسية للأم.

ويمتاز حليب الأم بأن البروتين الموجود به أسهل هضماً من غيره. فنسبة الدهن به 3 – 6% فقط وهو أقل الألبان احتواء على الدهون. بينما تناسب الأحماض الأمينية الموجودة به أنسجة الطفل. وكذلك المواد الدهنية أسهل في هضمها نظرا لاحتواء اللبن على انزيمات هاضمة. ولذلك يتم هضم حوالي 98% من المواد الدهنية التي تحتوي على فيتامين A اللازم لنمو الجهاز العصبي للطفل وكذلك فيتامين E. وفي الرضاعة الطبيعية يتواجد اللاكتوز بنسبة عالية تبلغ حوالي 7% توفر ما يحتاجه الطفل لنمو مخه في الشهور الأولى من حياته.


في الختام فإن فوائد الرضاعة الطبيعية لا تعد ولا تحصى، وقد كفل الله تعالى للوليد كل الوسائل التي تساعده على النمو بصورة طبيعية وسليمة حتى يترعرع بصحة جيدة، وجسم سليم.


المراجع

  • العلم – العدد 189 ص 16.
  • الناس والطب – ملحق العدد 8.
  • طبيبك الخاص – العدد 242 ص 74.

لا تقرأ وترحل.. عبر عن رأيك