قصة النبي سليمان مع النمل: لماذا ذكرها الله في القرآن؟

You are currently viewing قصة النبي سليمان مع النمل: لماذا ذكرها الله في القرآن؟

قصة النبي سليمان مع النمل هي قصة ذكرها القرآن الكريم بإيجاز في سورة تحمل اسم النمل. وتوضح هذه القصة معجزة من بين المعجزات الكبيرة التي وهبها الله للنبي سليمان. فما هي قصة النبي سليمان مع النمل؟

مُلك سليمان

تبدأ قصة النبي سليمان بدعوته لله تعالى أنه يمنحه ملكاً لا يتأتى لأحد من بعده. وقد استجاب الله لدعوته، وسخر له جيشاً جراراً ليس من البشر فحسب بل من البشر والجن والشياطين والطيور. كما علمه الله منطق الطير والحكمة. ويحكي القرآن الكريم قصة طريفة حدثت مع النبي سليمان أثناء سيره في مقدمه جيشه الجرار على وادي نمل. وكان من طبيعة سليمان التواضع فكان دائم النظر إلى الأرض تواضعاً لله وخشية منه.


وادي النمل

في تلك اللحظة التي مر فيها على وادي النمل توقف الجيش، وساد الصمت في جميع أنحاء المكان. حيث رأى سليمان وجنوده جيشاً من النمل يسير على الأرض وفي مقدمتهم نملة. لذا أمر سليمان جيشه أن يتوقف حتى لا يدوس بأقدامه على هذا النمل.

سمع سليمان صوت النملة التي كانت تقود جحافل النمل وهي تصيح فيهم قائلة: أيها النمل.. أدخلوا مساكنهم حتى لا يحطمنكم سليمان وجنوده. ولما سمع سليمان قول النملة تعجب وازداد تعلقاً بالله الذي منحه الكثير من النعم التي لا تعد ولا تحصى. وابتسم من قولها ثم خر ساجداً لله ليشكره على ما أتاه.

اقرأ أيضاً: قصة خاتم سليمان: عندما حكم إبليس العالم


لماذا ذكر القرآن قصة النبي سليمان مع النمل

ربما ذكر القرآن قصة النبي سليمان مع النمل لتحمل لنا عبرة، وهي أن رغم عظمة سليمان وجيشه الجرار فلم يكن متجبراً ليقضي على مثل هذه الكائنات الدقيقة أو لا يعيرها اهتماماً. لكنه كان رحيماً بهم، يسمع همسهم ويشفق عليهم. فهذه هي مواصفات الملك الحق الذي يهتم لكل من حوله مهما صغر حجمه.

أما الأمر الثاني الذي تحمله قصة النبي سليمان مع النمل فهو تلك الهبة التي منحاها الله له وهي تعليمه منطق الطير، ولكن أهم ما في هذه القصة هو أن البعض يعتقد أن قصة النبي سليمان مع النمل كانت من قبيل معجزات الأنبياء الخارقة للطبيعة. إلا أن الأمر لم يكن كذلك. فإذا تأملنا سياق الآيات التي تتحدث عن سليمان وملكه نجد أن الله قد أشار إلى شيئاً هاماً جداً. حيث قال في بداية قصة سليمان: ” ولقد أتينا داود وسليمان علماً”.

هنا يجب التأكيد على أن عطايا الله وهباته لهذا النبي العظيم كانت علم وليست آيات أو معجزات خارقة للطبيعة. وفي معرض الحديث عن معرفة سليمان للغة الطير قال تعالى على لسان سليمان: ” علمنا منطق الطير”.

إذن يمكننا القول ببساطة أن سليمان تعلم لغة الطيور. وإذا نظرنا إلى العلوم الحديثة الآن نجد أن هناك الكثير من العلوم التي تبحث في معرفة لغة الطيور والحشرات، وعلى الرغم من عدم توصل العلم إلى شيء ما في هذا المجال حتى الآن إلا أن الأمر المؤكد هو أن العلم قد أثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن للطيور والحشرات لغات يتحدثون بها. على عكس الاعتقاد الشائع أن الكلام كان يختص بالبشر فحسب.


وإلى هنا يسدل الستار عن قصة النبي سليمان مع النمل كما ذكرها القرآن الكريم. وفي النهاية نتعرف على السبب وراء ذكر الله لهذه القصة في معرض حديثه عن علم سليمان.


المراجع:

القرآن الكريم.

لا تقرأ وترحل.. عبر عن رأيك