موسم الشجن

موسم الشجن

ظننت أن قوافل الذكريات الدفينة قد حملت أمتعتها ورحلت إلى الأبد حيث لا مجال للعودة مجدداً …

كنت اعتقد أنها غادرت القلب ليحيا من جديد بعد أن تركت فيه جرحاً غائراً …

لكن ما إن التئمت جروحه حتى طرق الربيع الأبواب، وفي تلك اللحظات التي بدأت فيها أزهار البرتقال تنشر رائحتها الخلابة لتملأ الجو بهجة معلنة قدومه بقوة عادت معها قوافل الذكريات محملة بذلك الشذى …

ذكريات قد رحلت بعيداً عادت لتفتح جروحا قد اندملت، كان ظني أنها دُفنت إلى الأبد لكنها قد اتخذت مكاناً نائياً من الفؤاد فعادت الى الحياة مع عبير تلك النسمات الفواحة ….

شعرت حينها بحالة غريبة قد تملكتني، حالة أقرب إلى الشجن منها إلى الحزن … لكن على الرغم من ذلك جعلتني الرائحة العبقة استمتع بتلك الحالة الشجية، وما هي إلا أياماً معدودات حتى يرحل ذلك الشذى بعيداً وترحل معه تلك الحالة آخذة معها القوافل الشريدة من ذكريات قد مضت لتعود من جديد كل عام في موسم الشجن …

وائل الشيمي

كاتب وأديب مصري

اترك تعليقاً