شظايا أحلام متناثرة
شظايا أحلام متناثرة - خواطر أدبية

شظايا أحلام متناثرة

” شظايا أحلام متناثرة “…  الممكن والمستحيل،الحقائق والأكاذيب …..

مجرد كلمات جوفاء لا أعلم عنهم شيئاً. ولا أملك سوى قليلاً من الأحلام، وكثيراً من خيبات الأمل …..

تجتاحني لحظات من جنون عابر. تتملكني رغبة غريبة في إشعال النيران في التاريخ الذي خطته أياديهم. وإلقاء المستقبل الذي رسموه إلى أقرب سلة للمهملات…

أريد إشعال الحرائق في الماضي كله بأكاذيبه وحماقاته وضلالاته. ليمسى مجرد شظايا أحلام، لكن لم يتبق معي عود ثقاب واحد بعد أن نفذت جميعها حينما أشعلتها لإنارة الطريق إلى أمانيي …..

” لا سبيل لدي الأن سوى الهرب “

سأهرب بعيداً حتى لو طال الدرب.
ولسوف أسير على أرصفة عثراتي.
سأدوس بقدمي على خوفي. كي أصنع من أخطائي سبيل كي أحقق تلك الأحلام المتعثرة.
فأكتب قدراً غير ذاك المتربع على جبهتي …..

سأصنع تاريخاً بلا مسلمات. بلا حقائق. دون ممكنات أو مستحيلات. تاريخاً من شظايا أحلام متناثرة هنا وهناك. معانداً قدر قد كُتب قبل الألاف الأعوام.


اكتئاب

هل شعرت بهذا الشعور من قبل. أنا ما زلت أشعر به يؤرق مضاجعي. يحملني بعيداً، سأحكي لكم عنه ذلك الشعور الذي يعتريني منذ سنوات، أدور في دائرة مفرغة، كلما تفوهت بكلمة بدت لي وكأنها ليست المرة الأولى التي أتفوه بها. كل حركة أو فعل أقوم به. أشعر بأنه ليس جديداً عليّ. شعوري بالانزعاج بات صديقي القديم القريب، أمسيت أحفظ ملامحه جيداً.

لأصدقكم القول فانا لا أجيد ارتداء الأقنعة، وأفشل دوما بالتخفي وراء وجوه كثيرة، إنني استثنائي بعض الشيء، من الممكن أن تدعوني غريب الأطوار، وفي السنوات القليلة الماضية أصابني نوعا من الاكتئاب طور نفسه من أجلي خصيصا، بدا لي كغول  يتغلل في روحي، وأصبح له كتلة، يتكلم ويُظهر نفسه فجأة ليتوغل في رأسي كي يمزقها إربا، إنه وحش كاسر لا أستطع منه فكاكا، إذا تمكن مني أشعر بأنه يجلس على صدري ويُخدر جسدي النحيل، تساءلت كثيرا هل من الممكن لبعض الشعور أن يأخذ شكلا فيزيائيا ليُزعج أعضاء جسدي أيضا ؟

لا أخفيكم سرا فلقد فكرت في الانتحار غير ذي مرة، لكنني في اللحظة المناسبة أتراجع وأجبن، فأبدأ بإحداث جروح عميقة يُلهيني ألمها عن قطع الوريد بالكامل، إن عقلي مُزعج للغاية، أريده ألا يُملي عليّ أفكاره الملعونة مجددا، ولا أيا من وساوسه الفارغة من أية مغزى، وإلا سوف نهلك سويا.

أنا لن أستطيع وليست لدي القدرة على إنهاء الطبقية في العالم ولا العنصرية، ولا الحروب، أنا لن أستطيع إصلاح المفاهيم الإنسانية، ولا إصلاح تفاهة هذا العالم المنسق بدقة ليكون جحيما يحترق به أمثالي….

وائل الشيمي

كاتب وأديب مصري

اترك رد