معلومات عن الأخطبوط: أذكى الكائنات الحية على الأرض

You are currently viewing معلومات عن الأخطبوط: أذكى الكائنات الحية على الأرض
أكبر أخطبوط في العالم - أخطبوط المحيط الهادىء العملاق

الأخطبوط كائن حي لا مثيل له في المملكة الحيوانية؛ فهو فنان بارع في الاختفاء والهروب من الأعداء. كما أن له ذكاء خارق يفوق الكثير من المخلوقات على هذه الأرض. لكن الأهم من كل ذلك هي طريقة تفكير الأخطبوط العبقرية. في هذا المقال نستعرض سوياً بعض المعلومات عن الأخطبوط التي ربما لم يعرف بشأنها البعض.

شكل الأخطبوط

لا يندرج الأخطبوط تحت صنف الأسماك؛ لكنه يصنف من الرخويات رأسية الأرجل. ويمتلك الأخطبوط ثمانية أذرع وثلاثة قلوب. بينما لا يمتلك هيكلاً عظيماً من أي نوع. أما منقاره وفمه فتكمن في نقطة مركز الأذرع، والشيء الوحيد الذي تشترك فيه الأخاطيب[1] مع الأسماك هي أنها تعيش في المحيط.


أين يعيش الأخطبوط؟

يعيش الأخطبوط في البحار والمحيطات الدافئة؛ وله ثماني أذرع يعاد نمو أي ذراع يُفقد منها. بينما يمتد عمره حتى حوالي ثمانية أعوام، ويمكنه الغوص حتى عمق 400 متر. وهو يتمتع بذكاء يندر وجوده بين أرقى الكائنات البحرية والبرية وهذا من رحمة الله به. حيث يعيش بين الأسماك المفترسة على غرار الحيتان والقروش، تلك الأسماك التي تشتهي جسده اللحمي، مما يجعله عرضة للكثير من المخاطر وأطماع الكائنات البحرية المختلفة. وخصوصاً لأنه يفتقر إلى الصدفة القوية التي تحيط بأجسام أفراد فصيلته، والتي تشكل وسيلة فريدة من وسائل الحماية.


ما هو أكبر أخطبوط في العالم؟

إن أكبر أخطبوط في العالم هو الأخطبوط العملاق الذي يعيش في المحيط الهادئ. وقد لوحظ أن هذا النوع يصل طوله إلى 30 قدماً، ولكن المتوسطات منهن يبلغ طولهن حوالي 16 قدماً. كما إنه يتمتع أيضاً بأطول عمر. حيث تبلغ مدة ما بين 3-5 سنوات. بينما يمكن العثور على هذه المخلوقات في جميع أنحاء شمال المحيط الهادئ من سواحل كاليفورنيا وصولاً إلى جزر ألوتيان. والأخاطيب العملاقة تعيش في قاع المحيط وتعتمد على المأوى لإخفاء أنفسهم. وهي آكلة للحوم وتقوم بالصيد ليلاً مع نظامها الغذائي الذي يتكون من مختلف القشريات مثل الجمبري وسرطان البحر والمحار. كما لوحظ أنهم يأكلون الطيور، على الرغم من ندرتها على الأرجح.

اقرأ أيضًا: حيوانات مهددة بالانقراض ستختفي خلال السنوات القليلة القادمة

خصائص الأخطبوط

أنواع الأخطبوط
سمات الأخطبوط

يتميز الأخطبوط بالعديد من الخصائص التي قلما تتوافر في كائن حي آخر، فهذه السمات التي يتمتع بها تساعده على البقاء على قيد الحياة تحت وطأة بيئة بحرية لا ترحم. لذا أمده الخالق بالكثير من أسلحة الحيوانات للدفاع عن نفسه ضد هجمات الأعداء. ومن بين خصائص الأخطبوط ما يلي:

السرعة الفائقة

إن من أهم خصائص الأخطبوط هي السرعة الفائقة في الحركة؛ فهي سمة مميزة له. حيث يندر وجود كائن بحري يمكنه اللحاق به. هذا بالإضافة إلى قدرة الأخطبوط على تغيير شكله ولونه وبنية جسمه. وهذه الخاصية تساهم في مساعدته على النجاة بحياته إذا ما طارده أعداءه من الكائنات البحرية المختلفة. حيث يستطيع بكل سهولة أن يضغط جسمه، ويدخل في أقرب الفراغات والأماكن الضيقة، فيمر الكائن المفترس من كائنات البحر بجانبه دون أن يلاحظ وجوده، نظراً لتشابه الأخطبوط مع الشعاب المرجانية أو الصخور التي يلتصق بها.

تغيير ألوان جلده

وأما قدرته الرهيبة على التخفي وتغيير ألوان جلده فترجع إلى احتواء جلده على الخلايا الملونة التي يمكن بواسطتها إنتاج العديد من الألوان مثل الأصفر والأحمر والبني والبرتقالي، وذلك خلال أقل من ثانية واحدة. أما العجيب في الأمر أنه عندما يولد الأخطبوط فإن جلده يحتوي على سبعين خلية ملونة فقط. ومع نموه وازدياد المخاطر التي تهدده تزداد عدد الخلايا الملونة لتصل إلى الملايين. ويسيطر عليها ويصدر الأوامر إليها جهازه العصبي بكفاءة تصل إلى حد القدرة على إظهار ظلال ذات ألوان زرقاء وخضراء على جسمه إذا تصادف وجوده في ماء شفاف. ولذلك فإن الأخطبوط عندما يتحرك بسرعة هارباً من خطر ما فإنه لا يجذب إليه الانتباه.

أذرع الأخطبوط

لا تتوقف أسلحة الأخطبوط على السرعة وتغيير ألوان الجلد فحسب، بل أمده الله بثمانية أذرع، وعلى الرغم من ضخامة حجم الأخطبوط – حيث يصل مد الذراعين في بعض الأنواع إلى حوالي سبعة أمتار – فإن ذلك لم يحد من قدرته على التخفي بإجادة تامة. بينما يتمتع الأخطبوط على خلاف الكائنات الحية الأخرى بالكثير من الأنظمة العصبية المعقدة. وتوجد غالبية هذه الخلايا العصبية في أذرع الأخطبوط، تلك الأذرع التي يمكنها أن تتذوق وتلمس بشكل مستقل. كما تتحكم أيضاً في الحركات الأساسية دون مدخلات من الدماغ.

تُستخدم الأذرع لاستكشاف الطعام والبحث عنه، كما يستخدم في الحماية من الأعداء. حيث يحتوي كل ذراع على عدد كافٍ من الخلايا العصبية للعمل بشكل شبه مستقل. وهذا يعني أنه عند انفصال أحد الأذرع كقطعها مثلاً تظل تعمل لفترة قصيرة بعد فصل الذراع عن الجسم. ومن وظائف أذرع الأخطبوط أيضاً حمل الحيوانات المنوية. ففي بعض الأنواع إذا لم تستجيب الأنثى للتلقيح المباشر فإن الأخطبوط يقوم بفصل ذراعه ويمنحها للأنثى لتظل لديها حتى تكون جاهزة للتلقيح. لكن بمجرد أن يسلم الذكر نطفته للأنثى ينطلق في طريقه ليموت في غضون شهرين من التزاوج.

اقرأ أيضًا: الحوت الأزرق: معلومات مدهشة عن أكبر الحيوانات على سطح الأرض

سلوك الأخطبوط

معلومات عن الأخطبوط
ذكاء الأخطبوط

هناك العديد من السلوكيات التي تميز فصيلة الأخطبوطات، ومنها على سبيل المثال، تضحية أنثى الأخطبوط بنفسها. فبمجرد أن تضع أنثى الأخطبوط بيضها تتوقف عن الأكل وتكرس بقية حياتها لحراسة البيض ورعايته. وقد شوهدت أنثى الأخطبوط وهي تنفث نفثات من الماء فوق البيض للتأكد من أنها تحتوي على أكسجين جيد. كما تقوم الأم كذلك بتنظيف البيض بشكل متكرر لإبقائه نظيفاً وخالياً من البكتيريا. هذا بالإضافة إلى حمايته من الأسماك. لكن ينتهي دورها بمجرد أن يفقس البيض. حيث يخضع جسدها لسلسلة من الانتحار الخلوي الذي يقضي على أنسجتها وأعضائها حتى تموت.

ذكاء الأخطبوط

تتمتع جميع الحيوانات بدرجة معينة من الذكاء، ولولا هذا الذكاء الذي تتمتع به الحيوانات لما ظلت على قيد الحياة لملايين السنوات. لكن إذا ما حاولنا أن تحديد أي الحيوانات أكثر ذكاءً من غيرها، فإننا نرنو إلى مقارنة ذكاء هذه الحيوانات بالذكاء البشري وهي مقارنة غير عادلة بالمرة. فكل حيوان لديه من الذكاء القدر الذي يحتاجه للبحث عن الغذاء والحصول على شريك وإنتاج النسل وحماية نفسه من الأعداء. لكن هناك بعض الحيوانات التي تمتلك أكثر من ذكاء الحصول على الاحتياجات الأساسية للبقاء على قيد الحياة، ومن هذه الحيوانات الأخطبوط.

فالأخطبوط ذكي للغاية. فلقد أثبتت مشاهدات العلماء أن الأخاطيب لديهم ذاكرة مكانية عظيمة، لأنهم يعودون إلى نفس العرين بعد المغامرة مرة تلو الأخرى؛ كما أن بمقدرتهم العودة إلى نفس أماكن الصيد مجدداً. هذا بالإضافة إلى قيام الأخاطيب بمهام لا يمكن أن يتخيلها أحد في حل المتاهات، والخروج منها، وفتح الجرار، وتحديد الأشكال المختلفة وأكثر من ذلك، كما لاحظ الباحثون أيضاً أن لهم عواطف ومشاعر جياشة.

سمكة الموراي

والأخطبوط يتمتع بوسائل أخرى للحماية، وتبدو واحدة من أبرزها في سلوكه مع ثعبان سمك الموراي الشرس الذي يتمتع بجسم قوي رائع وأسنان طويلة حادة، بعضها سام. وهذه السمكة تدس رأسها تحت كل حجر في قاع البحر باحثة عن الأخطبوط. وإذا تأكدت من وجوده فإنها تتقدم نحوه بإصرار فيهرب بعيداً مخلفاً سحابة تساعده على الفرار. فيتبعه ثعبان الموراي ويخترق تلك السحابة، وهو يمني نفسه بطعام شهي، ويتمكن من محاصرة الأخطبوط الذي يتحول إلى كرة كبيرة ويتوقف عن الحركة. بينما يكون عدوه قريباً منه ويدس أنفه في الأخطبوط الذي يلوذ بالصمت، ولا تصدر عنه أية حركة فيضغط عليه الثعبان عدة مرات. ثم يتركه ويذهب بعيداً. وقد تبين أن السائل الأسود الذي يفرزه الأخطبوط على هيئة سحابة يفقد هذا الثعبان القدرة على الشم بعد مروره خلاله لمدة تمتد لأكثر من ساعة.

الأخطبوط الأزرق

يتمتع الأخطبوط الأزرق الذي يكثر وجوده بالقرب من السواحل الأسترالية واليابانية بالقدرة على حقن السم واللعاب السام في جلد فريسته فيصيبها بالإغماء والضعف العام. ثم يمزقها بواسطة الأذرع والفكين وما يتبعه الأخطبوط مع فريسته يمكنه القيام به مع أعدائه للحفاظ على حياته.

اقرأ أيضًا: أسلحة الحيوانات الغريبة للدفاع عن نفسها

معلومات مدهشة عن الأخطبوط

  • الأخطبوطات مصابة بعمى الألوان.
  • الأخطبوط هو أذكى لافقاريات في العالم.
  • يمكن لذراع الأخطبوط أن ينمو من جديد. فحين يقطع ذراعاً لإلهاء الحيوانات المفترسة، ينمو ذراع جديد في مكانه.
  • الأخطبوط له ثلاثة قلوب.
  • ينزف الأخطبوط باللون الأزرق بدلاً من الأحمر لأن دمه يدخل في تركيبه نسبه عالية من النحاس والحديد.
  • يمكن أن يزن أخطبوط المحيط الهادئ العملاق أكثر من 600 رطل.
  • يموت الأخطبوط صغيراً. حيث يعيش من سنة إلى أربع سنوات.
  • يمكن لأخطبوط المحيط الهادئ العملاق أن يرفع شيئاً يصل وزنه إلى 35 رطلاً (15 كجم).
  • جميع أنواع الأخاطيب سامة، لكن الأخطبوط ذو الحلقات الزرقاء هو النوع الوحيد الذي يشكل خطراً على البشر، حيث يتسبب في وفاة شخصين على الأقل.
  • يمكن للأخطبوط أن يدخل ويخرج من المساحات الضيقة.
  • يمكن لأخطبوط المحيط الهادئ العملاق أن يعيش في أعماق تصل إلى 5000 قدم.

هوامش

[1] انقسم علماء اللغة العربية بشأن جمع كلمة أخطبوط؛ فأشار البعض إلى أنه يجوز جمعها على أخاطيب بالقياس إلى كلمات مثل أسلوب {أساليب} وأكذوبة {أكاذيب}. أما البعض الآخر فرأى أنها في الأصل كلمة أعجمية تتكون من مقطعين oct والتي تعني ثمانية وopus التي تعني أقدام – أي ثمانية أقدام – ونظراً لأنها اسم فوق ثلاثي فلابد من جمعها جمع مؤنث سالم وهو أخطبوطات.


المراجع

1.       Author: Peter Godfrey-Smith, (1/1/2017), The Mind of an Octopus, www.scientificamerican.com, Retrieved: 12/21/2021.

2.       Author: The Editors of national geographic, Giant Pacific Octopus, www.nationalgeographic.com, Retrieved: 12/21/2021.

لا تقرأ وترحل.. عبر عن رأيك