لهيب الوقت
لهيب الوقت - خواطر راقية

لهيب الوقت

لهيب الوقت يحرق…

تمر الأيام سريعاً تلتهم بعضها بقسوة. وكأن بينها وبين بعضها ثأراً..

تتعاقب بعدها الشهور والسنوات،بينما الوقت يركض أمامي وأنا أشاهد نفسي في المرآة، وقد اكتست ملامحي بتجاعيد السنوات التي مرت..

أرى هويتي تُطمس رويداً رويداً…

أمسيت أخشى عقارب الثواني والدقائق والساعات..

زفرات الأنين تخترق خلايا جسدي. بينما لهيب الوقت يحرق العمر بقسوة…

” لم يعد هناك سوى رماد ودموع. أنات وحسرات على ما فات. حنين لذكريات مضت. وقلق من أيام باقية، وخوف من مجهول آتي “


فن الضياع

في حضرتك لا أعلم لماذا أشعر بالفوضى والضياع. تلك الفوضى والضياع في وجودك فن لا يعلمه إلا الضائعون في غياهب الحب. ففي الحب أنا مسير مخير، وخير الاختيار حينما تكون مسير له، إنني في هواكِ متيم، هلم إلي حبيبتي نتذوق بعضاً من حلو الهوى. بينما نحتسي نبيذ الحب فنغرق في سكرته، فليس هنالك وقت للتأجيل. حيث أن الهوى لا يقبل التأجيلا.


حنين

لم يكن يدرك أن طيفها يلاحقه بينما يحاول الانغماس في العمل مكرها نفسه على أن يكون عاديا ويبدو للجميع طبيعياً، ولكنه لم يكن يدري أن دمها ما زال يرتعش دفقه في شرايين حنينه الذي لم ينطفئ.


كانت

رقيقة كانت، وهشة. بينما كنت أتحاشي المساس بها خشية أن أخدشها، شفافة كانت إلى حد أرى الآخرين من خلالها، تحلق حولي فيلاحقها فؤادي خوفاً عليها. أعذب من وعود كل المعابد كانت، وأصدق، وأرق من قصائد العشاق كانت…..

وائل الشيمي

كاتب وأديب مصري

اترك رد