عذراً أيها الحب
عذراً أيها الحب - خواطر أدبية

عذراً أيها الحب

عذراً أيها الحب ..

إن كانوا وضعوك في خانة الرغبات المادية، وخنقوك في شهوات جسدية.

عذراً..

إن كانوا ربطوا بينك وبين مصالحهم الحياتية، ونسوا أو تناسوا أننا لم نحيا على هذه الأرض إلا بالحب.
إننا نتنفس الحب في بزوغ كل شمس، وعند مطلع كل قمر. إنه في الطبيعة الخلابة، في الكون الفسيح، في بسمات ثغور الأطفال. في تقديم العطايا لمن يحتاج. في البساطة والجمال، في الحق والخير والعدل..

عذراً أيها الحب..

إن كانوا لم يعلموا أن الحب هو دفء الشعور بالأمان.
هو السلام.
إنه الوفاء والإخلاص.
هو صلة الأرحام.
إنه الضمير في الإنسان.
هو الحب الذي بدونه يموت القلب ومن دونه يدنو الإنسان إلى درجة الحيوان……..

” لقد ظلموك ولم يعرفوا أنك تُحيط الحياة من كل مكان “


حب

‏ في بداية علاقتنا كان الحب رائعا، فأمضينا أوقاتا سعيدة واجهنا خلالها جليد الحياة فترقرق ماءً
وفي منتصف العلاقة  طغت علينا الحياة بقسوتها وألمها فعاد جليدها للظهور، حاولنا جاهدين أن نواجهه لكن الحب لم يسعفنا.
وفي النهاية  طغى الملل على أرواحنا فلم نعد نقوى إلا على الصمت.


دثار

كان الحب قديما يحاك كقطعة من الصوف الخشن، نتدثر به فيقينا برد العلاقات، وكذلك يدفأنا في ليالي الشتاء الحزينة، يسترنا من ويلات الأيام، أما اليوم فقد أصبح خرقة بالية مهترئة، لا تقي من برد، سريعة التلف لا عمر لها، ولا قصة مخبأة بين خيوطها.


أمنيات

أمنيات ثلاث تمنيتها، بينما تعثرت فسقطت مني الأولى،لكني كنت حذراً في الثانية كتبتها على ورقة وخبأتها جيداً داخل ورقة أخرى، وسهوا ألقيتها للقمامة، لم يتبق لي إلا الثالثة وهذه قد طواه النسيان حتى انتهت صلاحيتها.


سجين الحب

ليس لدي رغبة في أن أكون أسيرا للحب، أريد أن أحطم كل القيود والأغلال كي أتحرر من ذلك السجن، وأتمنى أن أحيا تفاصيل الحياة بكل حرية مهما كانت مملة.

دعيني أحلق بعيدا عن الأسوار، أتنفس الحياة، أحيا الحب، بينما أستمتع بكل لحظاته العاقلة منها والمجنونة.

لا تُجبريني على الخضوع… فكل “لا” تفوه بها عقلي، كانت كألف نعم رددها القلب بألف غصة.

عذرا فلم أعد أستطيع الحلم معكِ، بينما أنا سجين تُرهقني الأحلام .

وائل الشيمي

كاتب وأديب مصري

اترك رد