فيلم Betty Blue: ملحمة فرنسية عن الحب والهوس والجنون

You are currently viewing فيلم Betty Blue: ملحمة فرنسية عن الحب والهوس والجنون
فيلم Betty Blue

فيلم Betty Blue هو دراما رومانسية فرنسية مأخوذة عن رواية تحمل نفس الاسم للكاتب فيليب ديجان، وبطولة بياتريس دالي. وهو عبارة عن قصة حب بوهيمية بين شاب وفتاة تصغره بعشر أعوام. والجدير بالذكر أن هذا الفيلم لا يصلح للمشاهدة العائلية مطلقاً. في السطور التالية نتعرف على قصة الفيلم ثم نستعرض مراجعة سريعة عنه.

معلومات عن الفيلم

  • البلد: فرنسا.
  • اللغة: الفرنسية.
  • تاريخ الإصدار: 7 نوفمبر 1986.
  • المخرج: جان جاك بينيكس.
  • الكاتب: فيليب دجيان (رواية) | جان جاك بينيكس (سيناريو).
  • وقت العرض: 185 دقيقة.
  • النوع: دراما | رومانسية.
  • التصنيف: (NC-17) للبالغين فقط | غير مناسب لمن هم دون 17 عاماً | يحتوي على مشاهدة جنسية صارخة مبالغ فيها.
  • فريق التمثيل: بياتريس دالي | جان هيوز أنغليد | جيرار دارمون | كونسويلو دي هافيلاند | كليمنتين سيلاري | جاك ماتو.
  • التقييم: 7.3.

قصة فيلم Betty Blue

تدور أحداث فيلم فيلم Betty Blue لحول زورج – جان هيوز أنغليد – وهو عامل مجتهد يقطن في كوخ خشبي على أحد شواطئ البحر في فرنسا. يعمل زورج في أية عمل يقابله سواء في النقل أو الصيد أو غيره طالما يحصل في النهاية على قوت يومه ومان يبيت فيه ليلته. يعيش حياة هادئة ويقوم بالكتابة في أوقات فراغه.

يحب زورج بيتي – بياتريس دالي – وهي فتاة جميلة تصغره بعشرة أعوام. لكن على قدر جمالها إلا أنها تمتلك من الجرأة الشيء الكثير، هذا بالإضافة إلى نوبات الجنون التي تنتابها من حين لآخر. تسكن بيني معه في كوخه على البحر وتقوم على شؤونه وتساعده في الأعمال المنزلية. لكن لا حديث للجيران إلا عن هذا الشاب ومحبوبته الجريئة، لذا يحاول بعض الجيران أن يوقعوا بينهما وبين المالك العداوة والبغضاء. ومن هنا يذهب إليه المالك ليخبره بأن عليه أن يطردها من الكوخ. وعندما رفض هذه الفعلة استغل المالك الأمر وطلب منه أن يقوم بطلاء جميع الأكواخ دون مقابل.

يرضخ زورج لاستغلال المالك وتساعده بيتي في طلاء الأكواخ إلا أن المالك لا يتوان عن إيذائهما. وفي ذلك الوقت تنتاب بيتي إحدى نوبات جنونها فتحاول أن تلقي بكل ما في المنزل من مقتنيات وأثاث عبر النافذة. ينظر إليها زورج بلا مبالاة لما تفعله، لكن حينما أمسكت صندوقاً معيناً منعها زورج من التخلص منه. وأخبرها أن هذا الصندوق هو ما يتبقى له في الحياة. عندما فتحت الصندوق وجدت مجموعة كبيرة من المذكرات التي يدونها زورج في أوقات فراغه. تركت أمر الجنون وجلست تقرأ كل ما خطته يداه.

الهروب

وبعد أن انتهت من قراءة جميع ما كتبه عشيقها أدركت إنه كاتب عظيم قلما يجود الزمان بمثله. وحينما ازداد إيذاء المالك لهما اضطرت بيتي إلى حرق الكوخ الذي يسكنانه ويهربا سوياً إلى مكان آخر. يغادر العاشقان إلى منزل صديقة لبيتي وهي أرملة تمتلك نزلاً متواضعاً. تستضيف الاثنان ويتعرف زورج على عشيق صديقة بيتي الذي يمتلك مطعماً إيطالياً. يعرض عليه الرجل وظيفة في المطعم. كانت بيتي في ذلك الوقت مهووسة بمحاولة نشر الكتاب الذي كتبه زورج. ومن ثم أرسلت إلى العديد من دور النشر نسخة من الكتاب. وكانت تنتظر البريد يومياً لعلها تتلقى رداً من إحدى هذه الدور. إلا أن زورج لم يكن على قناعة بإنه كاتب كبير، وكان يسبقها كل يوم قبل استيقاظها من نومها ليطلع على صندوق البريد فيجد فيه بعض الردود القاسية من دور النشر بشأن روايته. وعندما تسأله عن البريد يكذب عليها بشأن وصول أي رسائل.

الجنون

بدأت بيتي تصاب بالجنون ببطء حتى جاء اليوم الذي ماتت فيه والدة صديقهم صاحب المطعم الإيطالي. انتقل الجميع إلى منزل والدته ليحضروا الجنازة. وهناك يعلم الجميع أن والدته كان لديها متجراً لبيع آلات البيانو. وعندما ماتت عرض صديق زورج عليه أن يدير هذا المتجر وينتقل إلى المنزل المصاحب له. وافق على هذا العمل وانتقل العاشقان إلى حياة جديدة.

في إحدى الليالي تكتشف بيتي أنها حامل، وقد انتاب العاشقان فرحة وبهجة شديدة. لكن بعد مرور اليوم عادت بعد زيارة الطبيب لتخبر عشيقها أن الحمل كاذب. ومن هنا بدأت نوبات الجنون تزداد حتى اختطفت طفلاً صغيراً من والدته خلال إحدى رحلتهما. وبعد أن عالج زورج الموقف عاد بزوجته إلى المنزل.

وخلال عودته من عمله في أحد الأيام يعلم أن بيتي قد نقلت إلى المستشفى لأنها اقتلعت إحدى عينيها في نوبة من نوبات الجنون. هرول زورج إلى المستشفى ليتفاجأ بزوجته وهي لا تحرك ساكناً على فراشها في المستشفى وحين سأل الأطباء عن السبب أخبروها بأنها تعاني من مرض عقلي خطير مما اضطرهم إلى استخدام الجلسات الكهربائية والأدوية المهدئة عليها.

غضب بشدة وانتقل يحمل بيتي إلا أن الحراس طردوه إلى الخارج، وبعد محاولات استمرت العديد من الأيام كي يقوم بإفاقة بيتي أدرك أنه لا سبيل إلى ذلك، وفي تلك اللحظة وضع عليها وسادة وغطى وجهها ثم ضغط بشدة حتى فارقت الحياة.

اقرأ أيضًا: مراجعة فيلم Ali: Fear Eats the Soul: نظرة عميقة على الحب الممنوع

مراجعة فيلم Betty Blue

قصة فيلم Betty Blue
مشهد من فيلم Betty Blue

الحب، بهجة الحياة، العاطفة والمعاناة. بضع كلمات يمكنها أن تصف فيلم Betty Blue بصورة ملاءمة. تستند حبكة الفيلم على الرواية التي تحمل الاسم ذاته من تأليف فيليب ديجان. يروي المخرج الفرنسي جان جاك بينيكس فيه قصة حب مشتعلة بين شاب منفصل عن بيئته يبلغ من العمر ثلاثين عاماً وفتاة مرحة منطلقة تبلغ من العمر تسعة عشر عاماً. يخوض العاشقان الحياة وينغمسان في غرائزهما بطريقة فاسقة ودون عوائق. ويتأثران بشكل كبير بجاذبيتهما المتبادلة، لكنهما ينجرفان بلا هوادة نحو شلال سيدمر مركب هذا الحب المنعزل.

مرآة الحب عمياء

إن القول بأن “مرآة الحب عمياء” هو المثل المناسب الذي يعبر بوضوح عن مثل هذه العلاقة البوهيمية في فيلم Betty Blue. فالمشكلات الكامنة على عتبة هذا الحب تبدو واضحة لكل مشاهد، لكنها مع ذلك تظل مخفية عن الاثنين. لا يهتم العاشقان بالأشياء الحياتية ولا يعيران متطلبات الحياة أدنى اهتمام، على الرغم من أن قصتهما تنبض بالحياة. فهما يعملان بشكل متقطع من أجل العيش، ويقيمان حفلات غير مقيدة بأي شروط. كل هذه الأمور تمثل نظرة رومانسية على حب رائع لكنه مأساوي محكوم عليه بالفشل منذ البداية.

زورج موجودة من أجل بيتي بقدر ما هي موجودة من أجله. لكنه لا يستطيع أن يساعدها في سلوكها الغاضب وتصرفاتها العفوية وهشاشتها، فكل هذه الأمور هي التي أودت بها في النهاية إلى الجنون واحتجازها في مصحة للأمراض العقلية. لكنها مريضة بالفعل ولا يمكن لشيء أن يبرأها من مرضها سوى الحب الذي تمنحه لحبيبها. يعكس جنون بيتي شخصيتها وحالتها الداخلية التي تمتلىء بالعاطفة، فإذا ما حدث لها شيء يشوه هذه اللحظات السعيدة في حياتها فلسوف تموت، وهذا ما حدث معها.

حب وجنون

إنها قصة عن الحب والجنون. قصة عن شخصين يبدو أنهما خلقا لبعضهما البعض، ويبدو أن حبهما لا يأت من أي مكان. ببساطة الأشخاص مثل بيتي في حياتنا نادرون، فلا يمكنك مقابلة شخص ما لديه هذا القلب الرقيق مع شغف حقيقي بكل شيء، إنني أتفق تماماً مع الكاتب عندما قال: “العالم صغير جداً بالنسبة لها”. نعم قلبها أكبر من العالم، نعم تبدو مجنونة ظاهرياً لكنها جميلة للغاية من الداخل.

يعد فيلم Betty Blue فيلماً رائعاً بشكل استثنائي من حيث القصة والتصوير السينمائي والإخراج. فلا ينسى بينيكس جذوره السينمائية، وبغض النظر عن القصة الممتازة، يملأ فيلمه بألوان زاهية، وسيارات فاخرة تتألق في الليل، والمناظر الطبيعية الساحرة للشاطئ حيث يمكن العثور على الأكواخ. كل هذا يجعل الفيلم بمثابة وليمة للعيون، كما هو الحال بالنسبة للقلب. هذا غير الأداء الطبيعي لبطلي هذه الملحمة الفرنسية. إن تأثير هاتين الشخصيتين على المشاهد تجعله يريد رؤية المزيد.

لا تقرأ وترحل.. عبر عن رأيك