تباً لك أيتها الحياة

تباً لك أيتها الحياة

جميعنا بلا استثناء يُكيل الاتهامات للحياة، ففي اللحظات الأليمة التي تمر علينا نُلقي عليها اللوم، ونتفوه بتلك العبارات المحفوظة عن ظهر قلب، إنها تعذبنا وتقسو علينا، تباً لك أيتها الحياة، وكلما سقطنا أو فشلنا في تجربة نلعنها وينطلق غل لا حدود له من قلوبنا تجاهها، لكنها مظلومة، تحملت الكثير من سباب ولعنات، بل حملت على عاتقها آلامنا وأحزاننا وكانت معنا في أوقات بهجتنا وأفراحنا ….. لكن الإنسان بطبعه جاحد بكل  شيء.

أنني أعلنها اليوم صراحة، أيتها الحياة: إنك بريئة براءة الذئب من دم ابن يعقوب، أعلم جيداً أيتها الحياة أنه لم ينصفك أحد من قبل، لأننا معشر البشر قساة القلوب، نتفنن في ابتداع الأذية، نحمل الحقد والغل والغيرة والنميمة والعنف في صدورنا، وسائر أشكال الكراهية الخفية منها والبادية ….
وفي محاولتي هذه لإنصاف الحياة فإنني قد أعطيتها حريتها في السير بعيداً عن هؤلاء البشر حتى لا تبقى أسيرة هذا العالم التعيس ….

وائل الشيمي

كاتب وأديب مصري

اترك تعليقاً