النجاح في الحياة: الوقوع في فخ الطرق السحرية

You are currently viewing النجاح في الحياة: الوقوع في فخ الطرق السحرية
طرق النجاح في الحياة والعمل

يوجد في الحياة عدد لا نهائي من الاحتمالات، إلا إننا ننظر إلى الحياة نظرة محدودة وضيقة. ففي أحيان كثيرة نفتقر إلى الإيمان بقدرتنا على تحقيق النجاح في الحياة، ونزعم بغضب أن الوصول إلى أهدافنا عملية صعبة وطويلة. نحن نعيش في عصر السرعة والإشباع الفوري، ومن السهل الوقوع في وهم النجاح بين عشية وضحاها. نتعرض كل يوم لقصف بقصص أشخاص يستيقظون ذات صباح بفكرة ثورية، ويصبحون تقريباً من أصحاب الملايين في اليوم التالي. لكن إذا نظرنا إلى هذه القصص عن كثب، فسوف ندرك أن النجاح الفوري هو سراب في الواقع.

الطريق إلى النجاح في الحياة

يتشبع عالمنا المعاصر بمحتوى وسائل التواصل الاجتماعي الذي يجعل من السهل الوقوع في فخ مقارنة أنفسنا بالآخرين، ويجعلنا نشعر باستمرار بأننا لا نفعل ما يكفي لتحقيق مثل هذا النجاح. الشيء الوحيد الذي يمكن أن يضمن صحتنا العقلية ويحافظ على تركيزنا هو إعادة تعريفنا للنجاح. لا يتعلق تحقيق النجاح في الحياة بالثروة أو السلطة أو الجاه، بل بإيجاد المعنى والهدف فيما تفعله. عندما نتخلى عن عقلية البحث عن نتائج سريعة، ونبدأ في استثمار وقتنا وطاقتنا فيما يهمنا حقاً، نبدأ في فهم أن النجاح الحقيقي يُبنى من خلال المثابرة وليس الانتصارات الفورية.

لا يوجد شيء اسمه نجاح بين عشية وضحاها، لا في العمل، ولا في الحب، ولا في الحياة المهنية أو الشخصية، فكل هذا يتطلب الوقت والجهد والصبر. ليس هناك طرق مختصرة سحرية، بل يتعلق الأمر بوضع أهداف واضحة، والعمل الجاد، والاستعداد لمواجهة العقبات على طول الطريق، وأهمية مراقبة كل شيء في سياقه وبعناية، وتذكر من أين بدأنا والطريق الذي سلكناه بجهد.

كل واحد منا لديه مسار فريد من نوعه، يتعرض من خلاله إلى الحجارة التي تحاول عرقلته، والهاوية التي يمكن أن يسقط فيها، وكذلك المناظر الطبيعية الجميلة التي يستمتع بها. عندما نسير لفترة طويلة على الطريق المؤدي إلى النجاح في الحياة ننظر إلى الوراء لنكتشف أن أهم ما تعلمناه هو أن التقدم عملية تدريجية، وكل خطوة لها أهميتها، ولا فائدة من الهوس بالنتائج الفورية.

إن الطريق إلى النجاح، مهما كان تعريفك له، يتطلب المثابرة، وهو أبعد ما يكون عن أن يكون وجهة نهائية، بل هو رحلة مستمرة من النمو والتعلم والتطور، والجرأة على ترك سراب الإشباع الفوري خلفك والتركيز على بناء أسس ثابتة، تلك التي تجعلك تشعر بالفخر عندما تنظر إلى الوراء، وتذكرك أنه في الأوقات الصعبة، ستكون قادراً دائماً على مواجهة التحديات. وهذا ينطبق على الحياة والعمل والحب.

فخ النجاح السهل

أول طريق النجاح في الحياة
احذر من النجاح السهل

يستند النجاح في الحياة على أسس ثابتة ومتينة، وعندما يكون مفاجئاً أو هائلاً أو غير مبرر يصبح مثل عجينة أكلناها وسببت لنا عسر الهضم. وسنواجه عاجلاً أم آجلاً طعم الفشل عندما يأتي النجاح في غير أوانه. لننظر أولئك الذين صعدوا فجأة إلى سلم الشهرة، كم منهم لم يغرق في الاكتئاب؟ وكم منهم لم يصبح فريسة سهلة للإدمان؟

يتطلب النجاح الحفاظ عليه، لذا فهو يضع معايير عالية لتقديرنا لذاتنا ويربطها باعتراف الآخرين. عندما ينطوي النجاح على ضغوط اجتماعية قوية، يعمق نوعاً خاصاً من الضعف، وهو الاعتماد على التصفيق والشهرة. ولهذا السبب فهو يسبب الإدمان الذي يريد المزيد من كل شيء منه دائماً. لذا يجب أن نكون حذرين من السحابة التي يحيطنا بها الإعجاب والإشادة، لأننا إذا سمحنا لها بالإمساك بزمام الأمور، وإذا اتكأنا كثيراً على مداعباتها المسكرة، يمكن أن نسقط من مكان مرتفع جداً. وهذا ما يسمى “موت النجاح”.

النجاح هو حافز قوي عندما نعلم أنه غير مكتمل، عندما يحدد التحدي المتمثل في المضي قدماً دائماً، عندما يذكرنا بمدى ما يتعين علينا التغلب عليه ويحفز إرادتنا لمواجهة هذا التحدي. أما إذا أدى هذا النجاح فقط إلى تضخيم غرورنا، فسوف يأتي وقت نخسر فيه جميع معاركنا، بل وسندفع الجزية التي تطلبها منا. وماذا ستفعل بنا الأنا إذا لم يبق لدينا ما نطعمها؟

تضخم الذات

تمارس الذات حيلاً سيئة جداً علينا عندما تثبت نفسها على أنها طاغية لشخصيتنا ككل. على سبيل المثال، يبدو من الطبيعي جداً انتقاد شخص آخر من وراء ظهره، ولكننا نشعر بالإهانة عندما نكتشف أن شخصاً ما فعل الشيء نفسه معنا. لماذا نتوقع أن يعاملنا الآخرون بشكل مختلف عما نعاملهم به؟ لأن أنفسنا تؤمن بأنها مميزة، وتستحق الامتيازات.

مثال آخر: شخص يجاملنا فنحبه؛ وفي يوم آخر ينتقدنا، فنشعر أنه خاننا. ألا يمكن أن يكون كلاهما صحيحاً، ألا نستحق الثناء والنقد معاً؟ بالنسبة لأنفسنا، فإن الخير هو فقط ما يرضيها، ولا تهتم بالحقيقة. إن ذاتنا ليست مهتمة بالمعرفة والتعلم، بل بتضخيم نفسها، مثل البالون الذي يحوي بداخله الهواء فقط، وعندما ترتفع لأعلى يمكن أن تنفجر مع أقل تأثير.

لو كنا صادقين لاعتبرنا الثناء هدايا لا نستحقها، وسنقدر النقد أكثر لأنه يجعلنا أكثر وعياً بعيوبنا وأكثر تسامحاً، سواء مع أنفسنا أو مع الآخرين. وهكذا تخبرنا القصة التقليدية عن الرجل الذي يحتفظ بخادم وقح ومؤذي، وعندما سألوه عن سبب عدم طرده قال: “لأن ذلك يعلمني الصبر”.

التغيير الحقيقي

التغيير الحقيقي
كيف تغير نفسك من الداخل؟

الجميع مصمم على التغيير، مما يدل على مدى أننا نعيش غير راضين عما نحن عليه. نتظاهر بأننا قادرون على تغيير كل شيء، وهذا يعطينا فكرة عن أحلامنا المفرطة بالقدرة المطلقة. إن التطلع إلى التحسين المشبع بالرغبة التكنولوجية والتجارية، قد أدى إلى ظهور صناعة هائلة تهدف إلى إقناعنا بالتغيير، ويقدم لنا جيش من المتخصصين الذين يسمون أنفسهم مدربي التنمية البشرية حجر الفلاسفة المناسب لكل فرد منا حتى يكون بإمكانه أن يتغير. لكن الناس لا يتغيرون بسهولة، حتى التجارب المؤلمة أو قسوة الالتزامات لا تغيرنا على الفور. فهناك جمود قوي يتحكم فينا ويقضي على أفضل نوايانا، ونحن نتماشى معه ونسميه “أنا”. يظل معنا على الدوام حتى يصبح مرجعنا الذي لا مفر منه.

يحتاج التغيير الحقيقي إما إلى صدمة تهز أسس المرء وتجبره على إعادة البناء من الصفر، أو إلى قناعة عميقة ومثابرة منضبطة. يجب على المرء أن يمل حقاً مما كان عليه، وأن يؤمن بالبديل؛ ولذلك، ليس هناك خيار سوى العمل الجاد. يخبرنا الحكماء عن ضرورة الاستعداد الداخلي من خلال التصورات والإيحاءات الذاتية، وهي بلا شك طريقة أفضل من التفكير الواعي العقلاني، إذ أن الجزء الأكبر من دوافعنا وأفعالنا ليست عقلانية، والإرادة الواعية البسيطة أقل قدرة مما نتصوره.

ربما لكي نتغير يجب علينا أن نبدأ بإقناع أنفسنا من خلال الإيحاء لأنفسنا إلى حد الاعتقاد بأننا قد تغيرنا بالفعل، وأن نتماهى مع التغيير الجديد كما لو كان حقيقة بالفعل، ومن ثم وضع الإرادة لدعمه. لكن هذا لا يضمن ألا يعود الجمود ليسود حياتنا ولن يكن لدينا أي ضمان بأننا لن نعود إلى أساليبنا القديمة.

خريطة النجاح في الحياة

نحن ننصب الكثير من الفخاخ لأنفسنا، ونتورط في الكثير من خداع الذات، لدرجة أننا في كثير من الأحيان لا نعرف ما نريده أو ما إذا كنا نريده حقاً. إننا مثقلون بالأمتعة وفي دوامة من الأفكار والمعتقدات التي تضعنا في حيرة من أمرنا، ونعلم أنه لكي نغير أنفسنا علينا أن نسير بخفة، ولكن في وقت الجد نجد من النادر أن نكون على استعداد للتخلي عن القديم. نحن عبارة عن مجموعة من القوى التي تدفعنا في اتجاهات مختلفة، ولهذا السبب نعيش ممزقين.

هنا يجب أن تتدخل الإرادة، ولكن نقطة الضعف الرئيسية التي يمكن مواجهتها هي التناقض، والعمل في اتجاهات مختلفة ومتعارضة في نفس الوقت. نعلم أن وجود هامش معين من التناقضات والشكوك أمر لا مفر منه، فهو جزء من جهلنا. لكن علينا أن نحدد نقطة بداية واضحة، وجعلها واضحة للوعي حتى نستطيع تعزيزها وترجمتها إلى أفعال. علينا أن نجعلها حية وندمجها في الإرادة.

لن نسيطر على سفينة حياتنا إلا إذا كان لدينا خريطة. يمكن أن نفتقر إلى القوة في أحد الأيام، وفي يوم آخر تكون العاصفة شديدة تجعلنا نبتعد عن الطريق. ولكن يمكننا بعد ذلك العودة إلى دفة القيادة، واستعادة الاتجاه؛ ومن خلال ممارسة الحرية والقوة، نكتسب المعنى بالفعل. بمجرد رسم الخريطة والإخلاص لها، فإن شيء ما قد تغير بالفعل. تتحقق الإرادة، ويتوقف الشعور بالعجز، ويتحول شيء جديد إلى عادة شيئاً فشيئاً.

قصص النجاح الحقيقي

قصص النجاح الحقيقي
النجاح الحقيقي في الحياة

قرأنا جميعاً الكثير عن قصص النجاح لأشخاص عاشوا تحت ظل ظروف غاية في السوء والصعوبة. وتوصلوا في النهاية إلى تحقيق نجاحهم الشخصي، ولكن لم يأت هذا النجاح بين يوم وليلة وبدون تعب، بل جاء كنتيجة نهائية بعد التغلب على الاختبارات الصعبة، والكفاح الجاد والنضال اليومي مع الخوف من الفشل والرغبة في النجاح. فالخوف والرغبة تجعل أرواحنا قوية. والأشياء العظيمة تطلب تضحيات عظيمة. ومن هذا المنطلق يجب علينا أن نصمد ونتحمل ونواجه جميع العقبات التي تقف في سبيل تحقيق أهدافنا لنكون دليلاً حياً على أن النجاح يخرج من براثن التضحية.

أول الأمور المهمة خلال رحلتنا هي اتخاذ القرار الصحيح بغض النظر عن مستوى صعوبة الأمر، والطريقة الوحيدة لتحقيق أهداف الحياة هي العلم والمعرفة والإخلاص ومواجهة التحدي كل يوم. لننظر إلى ثمرة اللوز فعلى الرغم من إننا نطرق عليها بعنف كي تنكسر إلا إنها تخرج لنا أطيب ثمارها.

ثاني الأمور الهامة هي التخلي عن الاعتقاد السائد بشأن الشخصيات الناجحة، فكثير من الناس يحسدون الناجحين على نجاحهم ويعتقدون أن هذا النجاح جاءهم على طبق من فضة إلا أن وراء هذا النجاح عمل مستمر وجاد مليء بالتحديات والعقبات والتضحيات وخيبات الأمل والفشل. لكن هؤلاء الناجحون عرفوا كيفية مواجهة كل هذه الأمور فصقلت شخصيتهم وعظمت إرادتهم في كفاح الحياة الشاق. لذا لكي تنجح في الحياة، من الضروري معرفة كيفية فهم العقبات والنظر إليها كتحدي بغض النظر عن حجمها.

تحديات الحياة

الحياة نضال وتحديات مستمرة، وهي تجبرنا على عيش هذه التحديات من أجل مصلحتنا، وفعل ما نستطع فعله بالفرص التي توفرها لنا. فلا تتطور شخصية المرء وتنمو من خلال تجارب سهلة ومريحة. إن الرخاء لا يصنع إنسان سوي بل النضال المستمر هو الذي يوسع الشخصية ويطورها. يمكن أن تضطرنا بعض العقبات إلى اليأس لفترة قصيرة، لكن كل شيء مؤقت، ولا يبق شيئاً على حاله، هكذا هي الحياة. ويجب أن نعلم أن وراء أعظم النجاحات تكمن أعمق الأزمات. وتخبرنا الحياة أننا نستطيع تحقيق النجاح، وبقدر التزامنا وإخلاصنا لأفكارنا لا شيء يمكن أن يوقفنا.

يعرف كل من لامس النجاح أنه مر بتحديات حقيقية مليئة بالغضب والألم والحزن، لكنه يعرف عن كثب اليقين الذي تجلبه التضحية والعزاء الذي تحصل عليه روحه عندما يحقق ما يصبو إليه. وهنا يجب التنبيه إلى أمر آخر ضروري في رحلتنا نحو تحقيق النجاح المنشود، وهو التعلم والاتصال بالشخصيات الإيجابية والمتفائلة التي تتمتع بالذكاء والصدق وتحترم غيرها ولا تصدر أحكاماً على أحد جزافاً. إن البقاء بجانب هذه الشخصيات لهو خير داعم لنا على طول الطريق.

الحياة لحظة

أسرار النجاح في الحياة والعمل
محمد علي كلاي وجو فريزر في نزال القرن

هل سمعت من قبل عن “نزال القرن”؟ لقد كانت مباراة ملاكمة من العيار الثقيل بين بطلين لم يهزما طوال تاريخهما في الملاكمة. هذان البطلان هما محمد علي كلاي وجو فريزر. أقيمت هذه المباراة عام 1975، وفي الجولة رقم 14 – من أصل 15 جولة – أنهك التعب محمد علي كلاي لدرجة أنه كان قاب قوسين أو أدنى من الموت. في تلك اللحظة وخلال فترة الاستراحة قال محمد علي لمدربه:

لا أستطيع بعد الآن.. لا أستطيع بعد الآن.

عندما رأه المدرب في هذا الوضع همس له قائلاً:

أريد منك أن تفعل شيئاً واحداً فقط: انهض عندما يدق الجرس. انهض فقط. استمع إليّ انهض عندما يدق الجرس.

لقد شعر المدرب بما يحدث على حلبة الملاكمة، فحين نظر إلى الزاوية الأخرى أدرك أن جو فريزر أسوأ حالاً من محمد علي. دق الجرس وحاول محمد علي النهوض على قدر ما استطاع، وعند هذه النقطة سقط فريزر على الأرض. أما باقي القصة فهو تاريخ.

من هذه القصة لا يسعني سوى القول كما قال المدرب للاعبه: “انهض فقط”. إنه أمراً صعباً، ولكنه ليس مستحيلاً، فلو كان مستحيلاً ما فعله محمد علي كلاي على الرغم من قوله “لا أستطيع” في البداية. هذه هي الحياة بالفعل ففي اللحظة التي تعتقد فيها أنك لم تعد تستطيع ستكون هي لحظة الانتصار إذا ما صمدت.

من الضروري على مدار الرحلة الطويلة إلى النجاح أن تتمتع بالمرونة الكافية لتغيير أفكارك ومعتقداتك وعواطفك تجاه بعض الأمور. وإذا سقطنا في مرحلة من المراحل علينا أن نبدأ من جديد، ونسقط مراراً وتكراراً، لنعود مجدداً لننهض ونستمر طالما بقي هناك أنفاساً تخرج من أجسادنا. ولا يسعنا إلا القول كما قال المدرب: “فقط انهض”.

كلمة أخيرة عن النجاح في الحياة

أحد الشعارات المفضلة لدى معلمي التنمية البشرية هو أنه يمكنك تحقيق أي شيء تضعه في ذهنك، طالما أنك تريده بالقدر الكافي. ومن المفترض أنه عندما يتماشى المرء مع رغباته ويضع الإرادة فيها يتآمر الكون بأكمله لتحقيق هذه الرغبات. إنه ادعاء غريب وطفولي، ويمثل ذروة النرجسية والقدرة البدائية المطلقة. تعلمنا الحياة أن ما يحدث هو العكس تماماً. فما هو ذو قيمة صعب وغير محتمل، وإرادتنا هشة وقوتنا نادرة. من أراد شيئاً تكلف شيئاً. يتطلب الأمر الكثير من العمل والمثابرة لتحقيق إنجاز جدير بالاهتمام، وهو بالطبع استثمار بلا ضمان. إذا كان هناك شيء واحد عليك أن تتعلمه على مر السنين، فهو القبول بالخسارة، والاعتراف بأن هناك أشياء لن تحققها أبداً.

وهذا لا يعني أن علينا الوقوع في الانهزامية والانسحاب مسبقاً من كل مشاريعنا في الحياة، فربما يمكننا تحقيق أكثر مما كنا نعتقد. لكن لتحقيق ذلك يجب علينا أن نثابر، وهو ما يؤكده الواقع بالفعل. ليس من الجيد الافتراض بأن الأشياء مستحيلة مسبقاً – طالما أنها ليست مستحيلة بالفعل.

هناك شعاراً آخر للعصر الجديد يقول إن “الإيمان يعني الإبداع”. وربما يكون هذا الشعار على حق بالفعل، حيث يجب عليك أن تؤمن لتبدأ العمل وتفعله باقتناع معين. ويمكن السر وراء ذلك في التحلي بالشجاعة اللازمة لنمنح أنفسنا فرصة لنكون أكثر بقليل مما نريد أن نكونه، ولجعل العالم أقرب قليلاً للمكان الذي حلمنا أن يكون عليه.

يمكننا التعامل مع ما لا مفر منه حتى يصبح مجرد خيار آخر، ويمكننا أن نقول “لا” لكل ما يؤلمنا ويجعل الحياة قذرة، لأولئك الذين يخضعوننا بينما ينهبون العالم، لأولئك الذين يفقروننا بينما يغذون جشعهم الذي لا نهاية له، يمكننا أن نقول لا لما هو ظالم. وفي نهاية المطاف علينا أن نعيش حياتنا وفقاً لمبادئنا الخاصة وقيمنا الأخلاقية. وإذا استطعنا تحريك الآخرين والتحلي بالشجاعة اللازمة لتغيير أنفسنا، فربما يكون ذلك كافياً.

المراجع

1.    Author: Michaéla C. Schippers and Niklas Ziegler, (12/13/2019), Life Crafting as a Way to Find Purpose and Meaning in Life, www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved: 05/09/2024.

2.    Author: Laura Nash and Howard H. Stevenson, (02/01/2004), Success That Lasts, www.hbr.or, Retrieved: 05/09/2024.

3.    Author: Richard Layard, Andrew E. Clark, Francesca Cornaglia, Nattavudh Powdthavee, and James Vernoit, (11/04/2014), What Predicts a Successful Life? A Life-course Model of Well-being, www.onlinelibrary.wiley.com, Retrieved: 05/09/2024.

 

اترك تعليقاً