قصة رعب قصيرة: أسطورة الموت القديمة

You are currently viewing قصة رعب قصيرة: أسطورة الموت القديمة
أسطورة الموت القديمة - قصة رعب قصيرة

أسطورة الموت القديمة هي قصة رعب قصيرة جداً لمحبي هذا النوع من القصص

هذه قصة رعب قصيرة تستند إلى أسطورة قديمة تقول أن قلة فقط من الناس يمكنها أن تنجو من الموت. فعندما تتعرض لحادث خطير أو مرض عضال لا يُفترض أن تنجو منه وتنجو بالفعل، فإن الموت لا يتركك أبداً. فأنت ببساطة قد أجلت عمله. ومع ذلك، فإن الحقيقة هي أنه بمجرد الهروب من الموت، لا تموت مرة أخرى عرضياً أو بسبب المرض. ولكن هذه المرة الموت نفسه هو المسؤول عن البحث عنك شخصياً. ودون أن تُدرك ذلك، سيكون أمامك. ومن أجل تجنبه والهروب منه ومحاولة إطالة حياتك إلى حد ما كل ما عليك فعله ألا تسمح له أن يفاجئك.

حادث سيارة

كانت هذه الأسطورة معروفة جيداً لدانيال، وهو رجل في منتصف العمر، تعرض في طريقه إلى المنزل لحادث سيارة. حيث سقطت سيارته على واد مرتفع، وبدأت في التدحرج عدة مرات إلى أن تدمرت بالكامل. حادث مثل هذا ليس من الممكن أن ينجو منه أحد، ولكن دانيال فعل. واستيقظ على سرير المستشفى في وقت لم يدرك مقداره وفي مكان لم يستطع التعرف عليه.

بدأ دانيال ينظر إلى الغرفة من حوله ليستكشف المكان حين دخلت عليه ممرضة لتلقي عليه السلام. حينما رأها أسرع في سؤالها عما حدث له وكيف وصل إلى هنا. أخبرته الممرضة بكل المعلومات التي رغب في معرفتها. فقالت له أن سيارة الإسعاف أحضرته إلى هنا فاقداً للوعي من مكان الحادث. واستطاع رجال الإسعاف أن ينقذوه بأعجوبة من داخل السيارة المحطمة. وظل فاقداً لوعيه قرابة الثلاثة أشهر حتى استفاق اليوم. ولن يتمكن من مغادرة المستشفى قبل إجراء عملية جراحية في إحدى ساقيه حتى يتمكن من السير مجدداً. ثم نظرت إليه الممرضة بابتسامة وقالت له: لقد عدت عملياً يا سيد دانيال من الموت، يجب أن تحمد الله لأنك مازلت على قيد الحياة.

لم تريح هذه الكلمات دانيال كما يفترض أن تفعل. بل تركته مضطرباً وعصبياً للغاية حين تذكر تلك الأسطورة القديمة التي يعتقد أنها صحيحة. كما كان يعلم أنه تمكن من الهروب من الموت. لذا فإن الموت سيعود إليه عاجلاً أو آجلاً. نظر إلى الممرضة وقال لها بحدة: اسمعي، أيتها الممرضة … ما كان يجب أن أنجو من هذا الحادث… من فضلك لا تتركني هنا بمفردي، وإذا كان لا مفر من رحيلك عليك أن تساعديني للعودة إلى منزلي. قالت له: لا يمكنك المغادرة قبل إجراء الجراحة، لكن.. لا تقلق سيد دانيال، سأحضر لك شيئاً لتهدئك، وأنا موجودة بالقرب من غرفتك.. اهدأ، سيأتي الطبيب الذي سيجري لك العملية غداً، وحتى ذلك الحين، عليك أن تستريح قليلاً، وإذا كنت بحاجة إلى شيء عليك فقط أن تضغط على هذا الزر بجانب سريرك.

اقرأ أيضًا: روح ملعونة


ليلة مليئة بالكوابيس

تُرك دانيال بمفرده في غرفته بالمستشفى، حيث أظلمته كآبة الليل التي مرت عبر النافذة، وظلال أغصان الشجرة التي حركتها الرياح الصافرة في الخارج جعلت هذا المكان مثالياً لقضاء ليلة مليئة بالكوابيس. لم يستطع التخلي عن التفكير في أسطورة الموت التي أتعبت أعصابه، فلقد كان على يقين من أن الموت سيعود ليطالب ضحيته. لكن الإرهاق الشديد جعله يغفل للحظات، ثم استيقظ سريعاً عندما رنا إلى سمعه صرير باب غرفته، أخافه الصوت.

أدار دانيال رقبته بصعوبة في اتجاه الباب ليرى طفلة صغيرة تتقدم إليه ببطء. رفع بصره كي يرى وجه الطفلة فإذا بها ذات وجه محترق. ارتعد من الخوف، وأدرك أن الموت جاءه عبر هذه الطفلة ليقبض روحه. لكن الطفلة الصغيرة منحته ابتسامة باهتة أصيب على إثرها بالزعر خوفاً من الأسوأ. اقتربت الفتاة أكثر فأكثر دون أن تنطق بكلمة واحدة، بدا وجهها في الظلام مشوهاً ومخيفاً، لكن عندما كانت على وشك الوصول إليه، لمس دانيال الزر، وفي تلك اللحظة سمع خطوات الممرضة المسرعة آتية إليه في حين اختفت الفتاة بسرعة في الظلام.

أضاءت الممرضة أنوار الغرفة وسألته على الفور: سيد دانيال.. ما حدث؟ هل تحتاج إلى أي شيء؟ … اهدأ من فضلك … أنا هنا. حاولت الممرضة تهدئة دانيال الذي كان يرتجف في سريره، ولا ينطق بكلمة واحدة. لكنها لم تكن قادرة حتى على معرفة ما حدث، وبعد فترة من الوقت ومع تناول حبة دواء، نام دانيال أخيراً حتى صباح اليوم التالي.

اقرأ أيضًا: الموتى الأحياء


خوف من المجهول

قصة رعب قصيرة جداً
أسطورة الموت القديمة – قصة رعب قصيرة

في الصباح جاءته الممرضة بوجهها المبتسم فقال لها فور أن رأها: صباح الخير.. اعتذر عن موقفي الليلة الماضية، هل أنتِ متأكدة من أن الطبيب الذي سيجري عملية جراحية على ساقي قادم اليوم؟ أحتاج إلى مغادرة هذا المكان في أقرب وقت ممكن، أشعر بأنني محاصر هنا. أجابته قائلة: نعم سيد دانيال، العملية ليست معقدة، ربما يمكنك الذهاب على عكازين في اليوم التالي، سأحضر لك وجبة الإفطار.

لم يفكر دانيال إلا في الخروج من هذا المكان، فهو يعلم أنه وفقاً للأسطورة لا ينبغي أن يكون بمفرده، وإذا كان بإمكانه العودة إلى منزله، فسيكون أفضل حالاً. عندما كانت هذه الأفكار تدور في رأسه، سمع ضحكة فتاة قادمة من خارج غرفته، ومرة ​​أخرى بدأ الباب ينفتح بهدوء. كان دانيال يرتجف في سريره، لكن كان من المريح له رؤية أن الشخص الذي دخل هو الممرضة مع فطوره. مرت بقية اليوم دون مشاكل، وعندما حل الليل، كان الطبيب على وشك الوصول أخيراً، وكان دانيال قلقاً ومتوتراً ولا يعلم بالتحديد إذا كان هذا القلق ناجم عن العملية التي سيجريها أم من خوفه من المجهول.


لا أريد أن أكون هنا بمفردي

ضغط دانيال الزر لتحضر إليه الممرضة فسألها: متى سيأتي الطبيب، اتصلي به من فضلك، لا أريد أن أكون هنا بمفردي.

  • الطبيب على وشك الحضور بالفعل إلى المستشفى، لكن أخبرني، ما الذي تخاف منه لهذه الدرجة؟ … لقد لاحظت أنك دائماً متوتر، ما مشكلتك؟
  • إذا أخبرتك ستظنين أنني مجنون، لكن هناك أسطورة تقول إذا نجا المرء من الموت، يأتي الموت من أجله، ويبدو متنكراً في زي أي شخص ليقترب منه، وفي تلك اللحظة، إذا كان أحد بمفرده، فإنه يموت بشكل مروع.
  • نعم، أعتقد أنني سمعت تلك الأسطورة يا سيدي، لكن هل تؤمن بهذه الأمور؟
  • يجب أن أخبرك أنني كنت أراه، فهو يقترب مني كل ليلة على شكل فتاة تحدق في وجهي، وعلى الرغم من الظلام يمكنني أن أرى وجهها مشوهاً … إنها تجعلني متوتراً جداً …

عند سماع هذا، ابتسمت له ونظرت إليه قائلة: سيدي أعتذر لك.. فتلك الفتاة التي رأيتها ليست الموت الذي ينتظر اللحظة المناسبة ليقضي عليك، إنها مريضة بالمستشفى. للأسف أحرقت وجهها في حادث مطبخ بسبب إهمال والدتها. نحن على وشك إخراجها. ولكن من الصعب أن نجعلها تبقى على سريرها، فهي تقضي وقتها تتجول وتزعج المرضى الآخرين … انظر إليها، ها هي تأتي، اسمها آنا.

اقرأ أيضًا: بعض القصص ينبغي ألا تُحكى أبداً – الجزء الأول


مجرد تجاويف فارغة

كان دانيال مرتبكاً ومحرجاً لأنه فكر بشكل سيء في تلك الفتاة المسكينة، لذلك سمح لها بالدخول، واقترب منها وراح يداعبها قليلاً، لم تتكلم الفتاة بأي شيء، لقد ابتسمت فحسب. حين رأت الممرضة هذا المشهد انتهزت الفرصة وقالت له: حسناً دانيال، سأتركك مع صديقتك الجديدة، لقد وصل الطبيب بالفعل، سأخرج حتى يتمكن من رؤيتك، وسأعود بعد فترة.

تراجعت الممرضة عندما دخل الجراح بهدوء، حيا الجميع ثم جلس على المقعد بجانب سرير دانيال وبدأت يتلمس جسده، ثم وضع يده على بطن دانيال. شعر دانيال بالارتياح، وبدأ ينظر إلى وجه الطفلة الصغيرة كي يمنحها ابتسامة هذه المرة، لكن ابتسامة دانيال تلاشت فجأة عندما نظر إلى وجه الفتاة. فلقد رأها تحاول أن تصرخ ولكنها غير قادرة على ذلك، في حين كانت الدموع تنساب من عيني الصغيرة كهطول المطر.

كانت الطفلة تنظر إلى الجراح خائفة تماماً وأدرك دانيال ذلك، لذلك نظر إلى الطبيب في عينيه، ولكن كانت المفاجأة أن الطبيب بلا عيون مجرد تجاويف فارغة. ركضت آنا خارج الغرفة تاركة دانيال بمفرده تماماً مع هذا المخلوق المرعب. لم يستطع أحد أن ينقذه، لقد وضع الموت يده على بطن دانيال، وانتشرت صرخاته المدوية في جميع أنحاء المستشفى، لتنتبه الممرضة، التي ذهبت مثل البرق إلى الغرفة. هناك وجدت آنا على الأرض تبكي بلا هوادة وخائفة، وعلى السرير كانت جثة دانيال، وعيناه بيضاء، ووجهه متجعد كما لو أن الحياة قد امتصت منه، ومن بطنه.

احتضنت الممرضة الطفلة وهي تقول لها في مواساة: لا تبكي يا صغيرتي فوالدك لم يكن لينجو من حادث سيارة مثل هذا.

تمت


كانت هذه قصة رعب قصيرة جداً أتمنى أن تنال إعجاب القاريء.

لا تقرأ وترحل.. عبر عن رأيك