تحت ظل شجرة
ظل شجرة - خواطر أدبية

تحت ظل شجرة

تحت ظل شجرة، مضت الأيام سريعاً. فمنذ زمن قريب كنت ألعب وأركض، أغني وأرقص، أهب أضيق المساحات من وقتي لطموحاتي ….

ثم سار بي العمر حثيثاً فأمسيت شاباً، وشعرت بالحب والحياة، ورفعت سقف توقعاتي من الحياة عالياً….

تقدمت في العمر أكثر فنسجت من الذكريات قصصاً وحكايات أعود إليها إذا اشتد بي الحنين

وكانت ذخيرتي بعضاً من الصور والأماكن والخيال..

أما الأن أحتاج بشدة لقوة تحمل صوتي بعيد لتصعد به هناك على أعلى جبل. كي أصرخ كما أريد. أبكي كما الأطفال. أشهق، أنام تحت ظل شجرة حتى …

” أنسى ما عانيت من كدر ”   


رحيل

أنا في أشد الحاجة إلى الرحيل، لدي رغبة في السفر الطويل إلى اللامكان، عايشت كل شيء في هذه الحياة على هذا الكوكب، شعرت بلهيب الشمس الحارقة، وذقت برودة الثلوج، رأيت القمر ليلة البدر مضيئا يبتسم، ورأيت سحب الغيم وهي تزمجر إيذانا ببدء هطول الغيث، شعرت بانسيابية مياه البحر على جسدي، وغرقت معها في تأملاتي، وفي وسط أغصان الغابة ركضت في بهجة، واجهت على هذا الكوكب البرد والحر والرعد والمطر، تعثرت في الأشواك والحفر والشوائب لكنني قد سأمت من البشر، إنني أحتاج وبشدة إلى أرض غير الأرض، أرض تشرق عليها ذات الشمس المبهجة، ويدور في سمائها ذات القمر، لكني بالنهاية أحتاج رؤية كل تلك الأشياء بطريقة مختلفة ومن مكان أخر.

وائل الشيمي

كاتب وأديب مصري

اترك رد