بذور الحنين
بذور الحنين - خواطر أدبية

بذور الحنين

بذور الحنين ! هل هل غرستها يوماً؟

في الحب كنا عابري سبيل. تقاسمنا مشاعرنا سوياً. لم نقترب كثيراً، وكذلك لم نبتعد..

كنا مثل الغرباء نتبادل الأحاديث، وبعضاً من الأحاسيس. وفجأة غاب حيناً من الدهر ثم عاد. ثم غاب لفترة أخرى،.تفكرت في طريقة أجعله يعود بها إلى أحضان الهوى حتى هداني تفكيري إلى طريقة.

عندما انتهت فترة الغياب، وخلال موسم الشجن أحضرت بعضاً من بذور الحنين وغرستها في أرض قلبه…

انتظرت طويلاً لعل الثمرة تُزهر لنا بعد الشتاء لقاء. لكن فصل الغياب لم يُمهلنا، طال كثيراً، وطال معه الحنين.

عرفت حينها أنه كان أجدى لي لو أنني نثرت بذرة الحنين في الطرقات.

فتأكل من ثمرها الطيور المهاجرة فتعود إلى موطنها مشتاقة.


خيوط الوداع

التقينا وسرنا معا نفس الدرب، تشابهت مشاعرنا، ووعودنا الكاذبة، وأحلامنا الواهية، أمانينا قد سقطت على الأرض كطائرة من ورق، إننا نضحك على أنفسنا بكلامنا المعسول وفي النهاية نفترق، ثم نعود من جديد بعد أن اشترينا أكفانا لقلوبنا، وسرنا ثانية نفس الدرب، وافترقنا كذلك بذات الطريقة، يا حبيب العمر أنت لا تعلم أننا منذ التقينا وخيوط الوداع تحاك بيننا. دع الوداع يكتمل، علينا أن نرتدي ذاك الثوب ونمضي كلا في طريقه.


حقائب الرحيل

حبك مازال رابضاً في ذاكرتي، لم تمحيه سنوات العمر التي مرت منذ فراقنا، لطالما أردت الرحيل، لكن عندما هيأت أمتعتي، ووضعت ذاكرتي في حقيبة، وروحي في حقيبة أخرى، قابلتني مشكلة كبيرة ألا وهي أن قلبي لم تستوعبه أية حقيبة من الحقائب، فلم أستطع الرحيل.


ذكريات

الذكريات تجوس في عقولنا مثل الثعالب….. قصص، حكايات، مواقف، أحداث، شخصيات….
أننا جميعا مثل الحمالين، نحمل على كواهلنا ذكريات مضت، بعض أبطالها قد توارى بالثرى، والأخر مازال على قيد الحياة…..
شعور ينتابنا جميعاً من حب، فراق، وجع، أنين، ألم، ابتسامات، حنين….
الكل أصبح ماضي، ذكرى، صور، كلمات، نبضات…..
نحن فقط لسنا سوى أجزاء من الماضي، نغرق في بحور ذكرياتنا العميقة……

وائل الشيمي

كاتب وأديب مصري

اترك رد