بذور الحنين

بذور الحنين

في الحب كنا عابري سبيل، تقاسمنا مشاعرنا سوياً، لم نقترب كثيراً وكذلك لم نبتعد، كنا مثل الغرباء نتبادل الأحاديث وبعضاً من الأحاسيس، وفجأة غاب حيناً من الدهر ثم عاد، ثم غاب لفترة أخرى، تفكرت في طريقة أجعله يعود بها إلى أحضان الهوى حتى هداني تفكيري إلى طريقة، عندما انتهت فترة الغياب أحضرت بعضا من بذور الحنين وغرستها في أرض قلبه، انتظرت طويلاً لعل الثمرة تُزهر لنا بعد الشتاء لقاء، لكن فصل الغياب لم يُمهلنا، طال كثيراً، وطال معه الحنين، عرفت حينها أنه كان أجدى لي لو أنني نثرت بذرة الحنين في الطرقات، فتأكل من ثمرها الطيور المهاجرة فتعود إلى موطنها مشتاقة…….

وائل الشيمي

كاتب وأديب مصري

اترك تعليقاً