أهمية الماء في حياتنا: أعظم مادة على سطح الكرة الأرضية

You are currently viewing أهمية الماء في حياتنا: أعظم مادة على سطح الكرة الأرضية

الماء أحد أعظم مظاهر الله في الطبيعة؛ فليس هنالك مادة من المواد تماثله في العجائب التي يحملها، فهو العنصر الأساسي لاستقرار الانسان وازدهار حضارته منذ أقدم العصور. وهو أهم المكونات في تركيب مادة الخلية، حيث يدخل في تكوين جميع خلايا الكائنات الحية. كما انه ينفرد بقدرة عجيبة على النفاذ، ولذلك فهو الوسيلة الأساسية لنقل الغذاء إلى أجزاء الجسم المختلفة. هذا بالإضافة إلى إنه الوسط الذي تجري فيه جميع العمليات الحيوية من هضم وامتصاص وبناء. فما هي أهمية الماء في حياتنا؟

حالات وجود الماء

قبل أن نتطرق إلى موضوع أهمية الماء في حياتنا ينبغي أن نعرف أن الماء يتوافر في كل مكان على وجه الكرة الأرضية وبكميات كثيرة تزيد عن حاجة البشر حتى لا تستأثر بينبوع الحياة فئة أو تحتكره جماعة. ويوجد الماء في الكون في ثلاث حالات هي الصلبة والسائلة والغازية وبكميات ضخمة. حيث يشكل ثلاثة أرباع سطح الكرة الأرضية. وتقدر كميته بحوالي 1400 مليون كيلو متر مكعب. وتمثل مياه البحار والمحيطات 97,2% من هذه الكمية بينما تمثل المنطقتان المتجمدتان الشمالية والجنوبية 2,15%. أما بحيرات العالم وأنهاره الكبرى والبحار الداخلية فتبلغ نسبتها 0,65%.

وينفرد كوكبنا من بين الكواكب في المجموعة الشمسية باحتوائه على كميات كبيرة من الماء وبقدرته على الاحتفاظ به في حالاته الثلاث، وهو في حالته السائلة لا لون له ولا طعم ولا رائحة ولكن الخالق أخرج منه ألوان الورود والأزهار والفواكه والنباتات المختلفة.


أهمية الماء في حماية الكرة الأرضية من البرد القارس

من أهمية الماء في حياتنا أنه يحمي الأرض من البرد القارس. حيث تقوم مياه البحار والمحيطات بامتصاص الحرارة المنتشرة في الجو الحار واطلاقها بعد ذلك ببطء، وبنظام دقيق لتدفئة الهواء عند هبوط درجات الحرارة. فالماء يعمل على تحسين المناخ، وفي غيابه تزداد برودة الأرض وتصعب الحياة على سطحها.

ونظراً لأن الماء يقل وزنه بارتفاع درجة حرارته فإنه يتصاعد في صورة بخار يحيط بالغلاف الجوي، وتتكون طبقة عازلة لحماية الكرة الأرضية من البرد القارس القادم إلينا من الفضاء الخارجي والذي يمكن أن يقضي على كل صور الحياة فوق سطح كوكبنا.

اقرأ أيضًا: قصة ماء زمزم: أشهر الآبار المقدسة في العالم


عمليات التبخير

ومن العجائب أن بخار الماء لا يصحب معه ذرات الأملاح الصغيرة وإلا صارت الأمطار مالحة. وتكونت على التربة طبقات من الأملاح. وفي هذه الحالة لن تنمو النباتات. ومياه البحار والمحيطات مالحة حتى لا تفسد. بينما تكون المياه العذبة مأوى للبكتريا والأحياء المائية الدقيقة. ولهذا السبب فإن توفير المياه يتم من خلال عمليات التبخر الناتجة من تعرض المسطحات المائية الكبيرة لأشعة وحرارة الشمس ثم يرتفع البخار إلى أعلى ويتحول إلى سحب تحركها الرياح لتتحول إلى قطرات صغيرة تسقط على شكل أمطار وتتكرر هذه العملية مادامت الدنيا.

ويمتاز الماء بالارتفاع الكبير للحرارة الكامنة لانصهاره وتبخيره. وتعتبر هذه الخاصية إحدى عجائبه فقد ساعدت الإنسان والحيوان على الحياة في المناطق الحارة. فعند تبخر الماء من الجسم في صورة عرق فإنه يفقد كمية من حرارته وتظل حرارة جسمه أقل من الوسط المحيط به. ويدخل هذا الأمر ضمن أهمية الماء في حياتنا.

اقرأ أيضًا: خلد الماء.. أغرب الحيوانات على وجه الأرض


الماء عكس جميع المواد الأخرى

يمتاز الماء بأنه عكس جميع المواد الأخرى. والماء في سلوكه نحو الحرارة يختلف عن جميع المواد المعروفة فهي تنكمش بالبرودة وتتمدد بالحرارة أما هو فإنه يتمدد بالبرودة عند تجمده فيخف وزنه ويزداد حجمه. وهذا من تدبير الخالق فالماء إذا انكمش عند تجمده فسوف يصير ثلجه أثقل منه ويسقط بالتالي إلى أسفل ويتحول ماء الدنيا كله تدريجياً إلى ثلوج. وتصير الكرة الأرضية محاطة بغلاف رقيق من الهواء خال تماماً من بخار الماء الضروري لاستمرار الحياة. ولن يجد الإنسان الماء لطعامه وشرابه.

اقرأ أيضًا: تنين الكومودو: حقائق عن أقدم التنانين الحية حتى الآن


أهمية الماء في سقوط الأمطار

والماء يتبع نظاما محكماً وفقاً لدورة مستمرة يتصاعد خلالها البخار من سطح الأرض عقب سقوط الأمطار على الكرة الأرضية. وتكون كمية البخار المتصاعد من البحار ليست لها بداية أو وسط أو نهاية. ومن العجيب إنه لاستمرارها لابد من وجود كمية من الماء – في أي لحظة – يبلغ حجمها حوالي 3100 ميل مكعب في صورة بخار أو قطرات صغيرة تنتشر في أنحاء الغلاف الجوي. وهذه الكمية الهائلة على الرغم من ذلك لا تتجاوز جزءً من ألف جزء من 1% فقط من مياه العالم. والدورة المائية تتم في اثني عشر يوماً في المتوسط، وتسهم فيها البحار والمحيطات باستمرار لتظل في تناسق بديع لا يختل لكي يصل إلى كل جزء من الأرض حظه من الماء.


في خصائص الماء يكمن نظام معجز فكميته في الأرض تظل ثابتة. فما يصعد منها على هيئة بخار يعود إليها في صورة أمطار. إنها قدرة الله الذي خلق كل شيء بحكمة بالغة ونظام محكم.


المراجع:

  • البيئة مشاكلها وقضاياها – محمد عبد القادر الفقي.
  • كل شيء عن البحر – فرديناند لين.
  • وجعلنا من الماء كل شيء حي – محمد رشاد الطوبي.

لا تقرأ وترحل.. عبر عن رأيك