الخيانة بلا شك أكبر من الحب

الخيانة بلا شك أكبر من الحب

الخيانة بلا شك أكبر من الحب – قصة قصيرة عن الحب والخيانة الزوجية

اعترافات الزوج

مر العام على تلك الحادثة، وما زلت أشعر بالندم الشديد وتأنيب الضمير على كل ما اقترفته في تلك الليلة المشؤومة. تساؤلات لا أجوبة لها. حينما عدت من تلك العطلة كنت غريباً في بيتي. بينما يطاردني شبح الوحدة. أنظر في عينيها كل ليلة وأرى فيها مدى حقارتي. أعتقد أنها تعرف، لكنها لم تشأ البوح لي بما يعتمل صدرها.

في بعض الأحيان حينما أدلف إلى البيت فجأة أجدها تتوسد ذراعها المبلل بالدموع وسط العتمة فأشعر بالأسى تجاهها. أنا كذلك لا أستطع أن أعترف لها بما فعلته خشية العاقبة التي لن أتحملها.

كل ليلة يجافيني النوم. أستلقى على فراشي وعيناي شاخصتان إلى سقف الحجرة. بينما أفكار شتى تتزاحم في رأسي مما زادني رهقاً. مشاعر متناقضة تتعارك مع بعضها البعض بداخلي. نعم لقد خنتها في تلك الليلة حينما واتتني الفرصة لذلك.

خاتم الزواج – الخيانة بلا شك أكبر من الحب

قصص رومانسية؛ خيانة زوجية

كنت في مهمة عمل لحضور مؤتمر خارج البلاد حينما رأيتها. صديقة أعرفها منذ زمن بعيد، لكنها تغيرت كثيراً. كانت تقطن في نفس الفندق، وكانت رائعة الحسن. انتابني حينها شعور مفاجئ كالذي يعتريني عند مشاهدة أحد الأفلام الرائعة، أو قراءة كتاب جيد.

اقتربت مني مبتسمة وصافحتني، وعندما نظرت في عينيها أعادت لي تلك الأيام الجميلة التي قضيناها سوياً أيام الجامعة. نعم لقد كانت حبيبتي فيما سبق. بينما قلت لنفسي: أخيراً حظيت بفرصة للهرب… فرصة لأكون شخصاً آخر لفترة من الزمن.

جلست معها طويلاً، واسترجعت معها أيام مضت من حياتي. اقتربنا أكثر فأكثر في تلك الساعات القليلة، وطوال الوقت كنت أحاول إخفاء خاتم الزواج حتى لا تلاحظه. في نهاية حديثنا طلبت مني أن أتناول العشاء معها، فرضخت لطلبها بسرعة.

حينما عدت إلى غرفتي في الفندق كي أبدل ملابسي, بينما نظرت في المرآة، وقع بصري على خاتم الزواج فشعرت بالذنب لوهلة. جعلني الخاتم أفكر قليلاً بشأن زواجي. محاولات كثيرة مني لإلقاء هذه الفكرة من عقلي، لكنها تأبى ذلك. وفي النهاية قلت لنفسي: لعلي أحصل على استراحة من الزواج.

اتصال هاتفي من الزوجة

كان الأمر جنونياً نوعاً ما. بينما قد عقدت العزم على خوض تلك المغامرة غير مأمونة العواقب، وفجأة أتاني اتصال عبر هاتفي. كانت زوجتي، حمدت الله كثيراً. لقد جاء في الوقت المناسب كنت في حاجة ماسة لإشارة تعود بي إلى صوابي. أجبت اتصالها وقلت لها: أشعر بالسعادة الغامرة لاتصالك الآن. إنني أفتقدك بشدة، وأتمنى أن تكوني معي الآن هنا.
قالت لي: ليس هذا وقتاً لذلك الحديث، لقد كُسر صنبور المياه مرة أخرى وأغرق المنزل.
أصابني الغم، وشعرت حينها باليأس يجتاح كياني، لا أمل.
أجبتها: هل تريدين أن أتصل بعامل لإصلاحه، أم يمكنك الانتظار حتى أعود؟
– لقد تحدثت معه، لكنه لم يأت…. قل لي هل تحدثت مع جارنا بشأن سلة القمامة التي تفوح منها رائحة كريهة… ذلك الأمر أصبح يفوق الاحتمال.
– لا لقد نسيت.
– أصبحت تنسى كثيراً.
في تلك اللحظة وحتى لا تسترسل في الحديث عن مثل هذه الأمور حاولت التجربة معها مرة أخرى قلت لها: اسمعي، إنني أفتقدك كثيراً، وأحبك بشدة….
قاطعتني: انتظر لحظة. يدق جرس الباب، لعله العامل الذي أتى ليُصلح الصنبور.
وبعد لحظات عادت لتقول: لا بأس إنها صديقتي… علىّ إنهاء المكالمة الآن.
ثم أغلقت الهاتف، لم يكن أمامي طريقاً آخر. ركضت تجاه المصعد، بينما ذهبت لمطعم الفندق، وتناولت العشاء معها.

عشاء مثير

أثناء العشاء كنا نتحدث عن كرة القدم، الشعر، الموسيقى، والأدب. لم نتحدث عن العمل، التأمين، المشاكل المنزلية اليومية. ولا تحدثنا عنا إناس آخرين لا أعرفهم. كان حديثاً عادياً جداً وبسيطاً، ومنذ زمن بعيد لم أحظ بمثل هذا الحديث، وفي نهاية الليلة كنا معاً على الفراش في غرفتها.

اعترف الآن أن ما فعلته لم يكن بسبب أن زوجتي ليست جذابة، بل كانت كذلك. لكنها تبدلت، وأصبح حديثها مملاً. حديث لا يصنع سوى مزيداً من الضغوط التي تضعها على كاهلي. بينما في بداية زواجنا كانت نحيفة، رشيقة الحركة، لكن اليوم أراني أحدق في فخذها وبطنها وأقول بيني وبين نفسي ما الذي حدث للمرأة التي تزوجتها.

أشعر بالحمق لمجرد قولي هذا الحديث. بينما أشعر بالغباء أيضاً لمجرد التفكير بذلك، لكنها مع كل ذلك أفضل شيء حدث لي في حياتي. لكن هناك أشياء أثرت على حياتنا الجنسية والعاطفية. ففيما سبق عندما كنت أنظر إليها أشعر بأنني أريد الانقضاض عليها والتهامها. كانت لدي رغبة جامحة في الاستماع إلى حديثها. لكن الآن… يا له من أمر محرج. أعتقد أن لدي مشكلة في تقبلها. أما بالنسبة لتلك المرأة التي خنتها معها سأكون مستعداً لمضاجعتها بمجرد التفكير فيها.

خيانة زوجية

كان من المفترض أن تترفع العلاقة الزوجية عن القوام الممشوق والخصر النحيف. لكن هذه الأشياء مهما كانت تافهة فلها أهمية أيضاً. بينما أنا مفتقد لأشياء صغيرة مثل القُبلات. نحن نُقبل بعضنا البعض طوال الوقت، ولكنها أصبحت مثل العادة كمصافحة الأيدي، لم أعد أشعر بشيء في القُبلة. حينما قَبلت صديقتي في الغرفة شعرت حينها أن شعر جسدي كله توقف. من الصعب أن أعبر عن هذا الشعور الرائع، لقد كان مثيراً أن ألمسها، أن أقوم بخلع ملابسها لأول مرة.

طوال عطلة نهاية الأسبوع كنت أجلس في المؤتمر أستمع لمحاضرات غبية، بينما كل ما أفكر فيه هو قوامها المثالي وبنطالها الأسود. كنت على وشك الجنون. قابلتها على الغداء، ثم صعدنا إلى الغرفة ومارسنا الجنس أربع مرات هذا اليوم. تفكرت حينها إذا قد قمنا أنا وزوجتي بممارسة الحب لأربع مرات في الشهر ستكون معجزة حقيقية.

جحيم مستعرة – الخيانة بلا شك أكبر من الحب

مرت أشهر على هذه العلاقة وقد انقطعت علاقتنا سوياً. بينما كنت شديد التفكير في كل ما فعلته. ماذا ينقص زوجتي عنها. شعوري معها شعرت بمثله مع زوجتي. حديثي معها تحدثت بمثله مع زوجتي. قُبلاتها مثل قُبلات زوجتي، إذن ما هي المشكلة بالتحديد.

كل عدة أيام أستيقظ من نومي خائفاً مذعوراً من أن حياتي لا معنى لها. بينما أنظر إلى زوجتي وهي تحاول أن ترتدي ملابسها بعد أن زاد وزنها، وأراها تشعر بالإحباط الشديد. لا أعلم ماذا أفعل معها حتى لا تجعل شيئاً مثل هذا يؤثر على حياتنا. بينما إحباطها هذا يُقلب حياتنا إلى جحيم مستعرة. بينما تظل تشكو وتشتعل المشاحنات بيننا على أشياء تافهة. وفي نهاية اليوم تأتي لتعتذر وتقدم لنفسها وعوداً أنها ستخسر عشرين باوند، وأنها سوف تمتنع عن تناول الأغذية الدسمة. ثم تُقسم لي أن خصرها سيكون كوتر الجيتار، وأنا أقول لها مشجعاً: جميل جداً… وأنا سأكون بجانبك إلى الأبد.

دون أن أكون مُصدقاً لأية كلمة قلتها. هذه هي المشكلة، لا يمكن الزواج بدون القيام بالكذب على الشخص الذي من المفترض أن تثق به.

اقرأ أيضاً: أجراس الموت


اعترافات الزوجة – الخيانة بلا شك أكبر من الحب

الخيانة بلا شك أكبر من الحب - قصة قصيرة

كنت جالسة في تلك الليلة أتوسد ذراعي المبلل بالدموع في وسط العتمة. أتأمل صورة زوجي الذي أعطاني ظهره وهجرني. إننا تحت سقف واحد لكننا غرباء. أشعر بالوحدة والغربة، والليل يزيد من أحزان الغرباء. تمر الأيام على مهل كذاكرة الليل تماماً.

وحدي في هذه الليلة تتقهقر ذاكرتي إلى الوراء عشرة أعوام أو يزيد. كانت أعواماً قد اكتست بالحب والتفاهم. أما اليوم فليس هنالك سوى وجع وألم لا يُحتمل.

كان الحاجز بيننا يرتفع شيئاً فشيئاً حتى أمسينا لا نر من خلاله أنفسنا. بينما تساؤلات لا تنته. لا أعلم ما الذي اقترفته حتى نصل إلى تلك المرحلة من اللاعودة. وصلنا إلى طريق مسدود. لا هو يريد الحديث، وأنا قد سأمت من الالحاح في الطلب. بينما أتذكر أيامي معه. لقد اختزلت حياتي كلها في القيام على شؤونه. هل كنت بعد كل تلك السنوات أحاول النقش على المياه؟ هل هنت عليه لهذه الدرجة؟ لماذا أبعدني عن حياته فجأة؟ لماذا يفارقني بصمت دون نقاش، دون عتاب، دون إتهام أو تبرير. إنه فراق بشع بلا ملامح، وما أذله هذا النوع من الفراق.

بارقة أمل

كنت أعلم أنه يخبئ شيئاً عني. بينما اعتقدت في قرارة نفسي أنه لا يُغير قلب رجل عن امرأة سوى امرأة أخرى، وكنت على يقين من وجود تلك الأخرى. بينما قلت لنفسي كثيراً: لعله يعيش مراهقته من جديد، بينما أتشبث بالأمل في عودته إلى وكره يوماً ما حين يستفيق من وهمه الجميل. لكني لن أعتمد على حماقة الانتظار، لن أحيا على بارقة أمل كاذب.

لن أبكي مجدداً على أطلال حياة قد انهارت. كما لن أبحث عن بقايا أمل. لابد لي من التحرك. كان عليّ التحرك منذ عهد مضى لأن سنة الحياة هي الحركة، والتحول هو قاعدة الأشياء، ولا ثابت غير الله وكل ما عداه محكوم بالصيرورة ومسافر من حال إلى حال.

لقد قرأت مذكراته التي يُسجلها دوماً، بينما علمت الحقيقة التي كنت على يقين منها، واتخذت قراري بالرحيل. بينما سأخرج من باب يفضي إلى الحياة، وكذلك سأتحرر من هذه الحياة مجتازة صعوبات الطريق فالحياة ستمضي به أو بدونه.

اقرأ أيضاً: رسائل الغياب .. الجزء الأول ” إلى أين ذهبتِ؟”


الخيانة بلا شك أكبر من الحب – النهاية

اقترب منها وهي تلملم أغراضها للمغادرة. بينما مسحة من الحزن بادية على محياه. نظر الي أرض الغرفة فوجد مذكراته التي كتبها مُلقاه على أرضية الغرفة ففهم ما يحدث. لهذا نظر إليها في حزن وقال: لقد كانت سحابة صيف.
قالت له بهدوء: كان عليك ألا تثق بسحب الصيف كثيراً. فالأماني التي تأتي محمولة على سحب الصيف لا تُعيد الحياة للأرض ولا للزرع ولا للقلب.
شعر بالهواء يتضاءل في رئتيه علاوة على تضاؤل الأمل في العودة من جديد، وأدرك أن الخيانة بلاشك أكبر من الحب، وأنه قد أحدث شرخاً عميقاً في قلبها الكبير يصعب مداواته. فالقلوب المنكسرة كالزجاج إذا انكسر لا يمكن إصلاحه…

لا تقرأ وترحل.. عبر عن رأيك