مشكلات الحياة اليومية النفسية والاجتماعية وحلولها

You are currently viewing مشكلات الحياة اليومية النفسية والاجتماعية وحلولها
كيفية حل مشكلات الحياة اليومية

يعاني الكثير من البشر في المجتمعات المعاصرة من العديد من مشكلات الحياة اليومية. فلقد أدت حياة المدينة بما تشتمل عليه من حشود كبيرة من الناس، والإيقاع السريع المحموم للحياة إلى حدوث تصدعات رهيبة وبروز مشكلات نفسية واجتماعية كبيرة. في هذا المقال نتناول عدد من مشكلات الحياة اليومية التي يجب معرفتها للعمل على حلها. ترتبط هذه المشكلات المطروحة بتعقيدات النفس البشرية والجوانب التي تحدد الشخصية والرفاهية والسلوك الاجتماعي.

القلق

يختبر الناس القلق عندما يشعرون بالخطر أو التهديد من شيء يمكنه أن يؤذيهم، ويمكن أن يأتي الخطر من البيئة أو من الشخصية ذاتها. ربما تظهر تداعيات هذا القلق – على الرغم من إنه نفسي المنبع – على المستوى الجسدي فنجد على سبيل المثال التشنجات المعوية، واضطرابات الأكل وغيرها من الأعراض المصاحبة له. فكل هذه الأعراض ناتجة عن استجابة فسيولوجية. وبرغم أن الخطر ربما يكون شخصياً وأحياناً لا وجود له إلا أن هذا لا يمنع ظهور التوتر والانزعاج وعدم الارتياح.

يأتي القلق من الوتيرة المتسارعة للحياة، وعدم الشعور بالأمان النفسي والمادي. وذلك من خلال كثرة التفكير فيما سيأتي. لذا من أجل التخلص من القلق ينبغي على المرء أن يسترخي ويترك أمر غداً لخالقه. وربما يساهم تخصيص 15 دقيقة يومياً للتأمل والاسترخاء في القضاء عليه، بالإضافة إلى ممارسة أي نوع من الرياضة لمدة لا تقل عن نصف ساعة يومياً. فهذه الأمور مهمة جداً للتخلص من القلق.


الإجهاد

يتجلى الإجهاد من الناحية الفسيولوجية في التوترات العصبية الناشئة عن بيئة العمل أو البيئة الشخصية. عادة ما يحدث كرد فعل لحالات القلق الطويلة أو الإجهاد أو الظروف المؤلمة. إن الإجهاد الطبيعي هو الذي يتجلى عادة من خلال ردود الفعل الفسيولوجية التي تساعد على التعامل مع المواقف المعقدة والتغلب عليها. ومع ذلك، يحدث الإجهاد المرضي عندما يطول مع مرور الوقت، مما يؤثر على صحة الشخص. فهو يعني فقدان السيطرة على العواطف والاكتئاب والتغيرات الفسيولوجية بشكل عام.

ربما يكون الإجهاد هو أكثر مشكلات الحياة اليومية شيوعاً في عصر السرعة الذي نعيش فيه. حيث يُطلب من المرء الكثير من الأمور التي يجب إنجازها. ومع هذا الضغط النفسي والعصبي يعاني بشدة من الإجهاد. لكن الحل بسيط ويكمن في تحديد الأولويات. حيث يمكن للفرد أن يحدد بعض المهام التي يمكن تنفيذها على وجه السرعة ومن ثم ترك البقية إلى اليوم التالي أو الأسبوع التالي. لكن الكثير منا لديه دائماً الإحساس بأن عليه أن ينجز كل شيء في وقت واحد. وهذا الأمر لن يستطيع أحد فعله.

اقرأ أيضًا: الأزمة الوجودية: ما الهدف من وجودي في الحياة؟

نقص الانتباه

يعاني الكثير من في الوقت الحالي من نقص الانتباه ويرجع هذا الأمر كما أشرنا آنفاً إلى الكثير من المشتتات والملهيات التي لا حصر لها مع دخول التكنولوجيا. وربما من أهم أسباب نقص الانتباه أو التركيز هو الاستخدام المفرط للتكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي. فإذا نظرنا حولنا في أي مكان نتواجد فيه لن تجد أي شخص لا ينظر إلى هاتفه. وقد أثر هذا الأمر تأثيراً شديداً على الأطفال حتى أنه أصبح اضطراباً يجب علاجه. فهو أكثر اضطرابات الأطفال شيوعاً. ويمكن أن يؤدي نقص الانتباه لدى الأطفال إلى سوء أدائهم المدرسي، مقارنةً بما هو متوقع لمستوى ذكائهم. لذا يجب العمل على تقنين استخدام الهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية قدر المستطاع حتى ينشأ الأطفال في بيئة سليمة وصحية. وربما يمكن التعويض عن استخدام التكنولوجيا بتعويد الطفل على القراءة، واستبدال الألعاب الإلكترونية بألعاب حقيقة، ومن الضروري كذلك تشجيع الأطفال على ممارسة الرياضة.


قلة المال

يمكن أن تكون قلة المال من العوامل التي تؤدي إلى الشعور بالقلق. لأن الخوف من عدم القدرة على تغطية نفقات الحياة اليومية يؤثر على التوازن العاطفي للفرد. ومع أن المال على الرغم من كونه عنصراً أساسياً لعيش حياة كريمة، إلا أنه ليس العامل الوحيد. حيث يسير الحصول على المال جنباً إلى جنب مع التفكير الإيجابي ومعرفة المهارات الشخصية للفرد. ففي اقتصاديات السوق الحر يرجع نقص المال تحديداً إلى انخفاض المؤهلات. لذا فإن التدريب المهني ومحاولة تطوير مهارات جديدة هما المفتاح لتدفق الأموال. هذا هو الأمر الأول.

أما الأمر الثاني فيتمثل بلا شك في النزعة الاستهلاكية التي أصابت الجميع في عصرنا الحالي، مما يعني استهلاك الأفراد المفرط لأشياء هم ليسوا بحاجة إليها. على سبيل المثال يمكنك رؤية هذا الأمر بوضوح عند دخولك أحد المراكز التجارية لشراء شيء معين. ستمر بكل تأكيد على أنواع شتى من البضائع ولن تخرج من هذا المركز وفي يدك ما تريده فحسب بل ستخرج محملاً بكمية لا بأس بها من أشياء أخرى تعتقد أنك ستحتاجها فيما بعد. وبهذه الطريقة سيصبح ما تكسبه من المال لا يكفي ولسوف تعاني فيما بعد من قلته.

اقرأ أيضًا: أهمية الصداقة: لماذا من الضروري أن يكون لنا أصدقاء؟

التنمر

يتعرض الكثير منا في حياته اليومية إلى شكل ما من أشكال التنمر سواء كان إساءة لفظية أو جسدية أو نفسية. ويمكن أن تظهر هذه الاعتداءات بشكل واضح مع أطفالنا في المدارس. وبشكل عام يسعى المعتدي إلى ترهيب المعتدى عليه أو تقويض احترام الذات لدى ضحيته. يوصي المتخصصون بثلاثة إجراءات أساسية لمكافحة ظاهرة التنمر. أول هذه الإجراءات بعد اكتشاف العلامات الجسدية والسلوكية للضحية، هي جمع كل المعلومات الضرورية المتعلقة بالحياة المدرسية للشخص المتضرر والتحدث مع السلطات التعليمية. أما الإجراء الثاني فيتمثل في تقوية الرابطة مع الشخص المصاب حتى يتمكن من التعبير عن نفسه بحرية والتعبير عن مشاعره. إن تعزيز احترام الذات مهم أيضاً عند الطفل. الإجراء الثالث هو العمل مع شهود التنمر، من خلال توعيتهم بكيفية حماية الضحايا والعمل كوسيلة احتواء وليس كمتواطئين.


انعدام المرونة

تعد المرونة صفة وظيفية أساسية لصحة الناس العاطفية والجسدية. فهي تعني مقاومة ويلات الحياة، كما إنها القدرة البشرية على التعافي من المواقف المؤلمة. تماماً مثل المادة التي لديها القدرة على استعادة شكلها الأصلي بعد تلقي ضغط كبير. تساهم مرونة الشخص في القدرة على المضي قدماً برغم العقبات المختلفة. على سبيل المثال وفاة أحد أفراد الأسرة، والتسريح غير المتوقع من الوظيفة، والفترات الطويلة من سوء المعاملة، والطلاق، وما إلى ذلك.

يستطيع الأشخاص الذين يتمتعون بالمرونة التعلم من التجارب السلبية، ويعرفون كيفية تحمل أعباء الحياة لأن لديهم حياة داخلية عميقة وذكاء عاطفي قوي. كذلك يستطيعون التعامل مع التغيير والحفاظ على علاقة هادفة مع البيئة والمجتمع، مما يساهم في القدرة على التطلع إلى المستقبل والتخطيط لأهدافك وغاياتك والعمل في الوقت الحاضر.

اقرأ أيضًا: 10 مفاتيح للتغلب على الظروف الصعبة في الحياة

فقدان الثقة

يميل البشر إلى الإيمان بالآخرين والثقة بهم. لكن عليهم قبل فعل ذلك أن يثقوا بأنفسهم في البداية. تعرف الثقة في مجال علم الاجتماع وعلم النفس الاجتماعي على أنها الاعتقاد بأن الفرد أو المجموعة سيكونون مؤهلين ويعملون بكفاءة في سياق معين. ونحصل على الثقة من خلال التصرف باستمرار، وفقاً للتوقعات الموضوعة على هذا الشخص.

ولأسباب مختلفة، يفقد الناس الثقة في أنفسهم، ويفقدون الثقة في أن قدراتهم الفكرية أو العاطفية أو الجسدية كافية للتعامل مع الموقف. فلا تودع الثقة في الناس فحسب، بل في المواقف والأشياء أيضاً. ومع ذلك، فإن عدم الثقة يستلزم اتخاذ موقف حذر فيما يتعلق بفعل أو حقيقة. من المتكرر أن عدم الثقة يقوم على التجارب السابقة أو الحالية، مما يولد الاستعداد للشك المعقول. هناك العديد من الأمثلة في هذا المجال. وفي سياق العلاقات الشخصية، تحدد درجة الثقة أو عدم الثقة ما إذا كان قد تم كسر أي إمكانية للتعايش والمعاملة المحترمة أم لا.


الخيانة

الخيانة هي سلوك مشين يخالف الوعد الذي اتخذه الإنسان على نفسه. وتؤدي الخيانة إلى فقدان ثقة الشخص الأخر. كما أن الخيانة تشير إلى عدم احترام الخائن للشخص الذي خانه وعدم احترام كلمته. تقع العديد من أضرار هذا السلوك السيء على الضحية. حيث تسبب معاناة عاطفية أو جسدية أو نفسية أو اقتصادية أو اجتماعية.

وربما يتصرف الخائن بشكل غير مقصود أو متعمد إلا أن الضرر موجود في كلتا الحالتين. وتوجد الكثير من الخيانات الشائعة في بيئة العمل، نظراً لوجود الكثير من المنافسة. كما أن الخيانة الزوجية من أكثر الخيانات شيوعاً. لذا من الضروري أن يتمتع المرء بصفات مثل الصدق والوفاء بالعهد ولا يقع فريسة لمثل هذا العمل المشين.

اقرأ أيضًا: الفضائل الإنسانية التي يتميز بها البشر

تدني احترام الذات

احترام الذات هو تصور لديك عن نفسك. وبالمثل، يُفهم على أنه قدرة الشخص على تقدير نفسه. يرتبط احترام الذات بسلوكيات الناس ويحدد كيفية تعاملهم مع عواطفهم. بينما يؤثر تقدير الذات الأمثل بشكل إيجابي على الصحة العاطفية للأفراد. وعلى العكس من ذلك، يؤدي تدني احترام الذات إلى مشاعر سلبية، وصولاً لمرحلة الاكتئاب.

في مجال علم النفس، من المتعارف عليه أن أفضل مرحلة لتنمية احترام الذات هي في مرحلة الطفولة المتوسطة. أي عندما يكون الطفل قادراً على مقارنة ذاته الحقيقية مع ذاته المثالية، ومن هذه المرحلة، يدرك نفسه بناءً على النماذج الاجتماعية وما يتوقعه من نفسه. وفي حياة الناس اليومية فإن الوعي بالقيمة الشخصية يكمن في الأفكار والعواطف والتجارب التي تتراكم خلال الحياة وتكرارها في المجموعة الاجتماعية.

لكن مع ذلك يعاني الكثير من الناس في حياتهم من مشكلة تدني احترامهم لذواتهم، ومن عواقب هذا الأمر التردد في اتخاذ القرارات نظراً لخشيتهم من ارتكاب الأخطاء، لذا نجد أن معظم من يعاني من هذه المشكلة ليست لديهم القدرة على مواجهة تحديات الحياة وتحقيق أهداف الحياة. لذا نجدهم يتجنبون المواقف العصيبة والمؤلمة.  

ومن أجل المساعدة في تقليل احترام الذات يجب على هؤلاء الأشخاص أن يعرفوا جيداً قيمتهم، وأن يؤمنوا بقدرتهم على تحقيق الأهداف، ويحاولوا خطوة بخطوة التخلص من الخوف من الفشل في مواجهة المواقف العصيبة، ولا يخشون من ارتكاب الأخطاء، فنحن في النهاية بشر يمكننا أن نصيب ويمكننا أن نخطئ لكن المهم ألا نيأس من المحاولة.

اقرأ أيضًا: مفتاح الشباب الأبدي: الحياة أكثر بكثير مما تراه أعيننا

عدم القدرة على اتخاذ القرار

من مشكلات الحياة اليومية عدم القدرة على اتخاذ القرار. حيث يعتبر عدم اتخاذ القرار بشكل عام سلوكاً مرفوضاً في السياق الاجتماعي. وعلى العكس من ذلك، فإن اتخاذ القرار ينطوي على الاختيار بين الخيارات أو الطرق المختلفة لحل مشكلات ومواقف الحياة المختلفة. ويعد اتخاذ القرار مهماً في الأسرة أو العمل أو السياقات العاطفية، من أجل حل مشكلة حالية أو محتملة.

يفتقر الأشخاص المترددون إلى القدرة على الاختيار بشكل نهائي من بين عدة خيارات، مما يسبب لهم التوتر حتى يتخذوا قراراً أو يفضلون ببساطة عدم القيام بذلك. تعتمد حالة الرفاهية على القرارات التي تُتخذ أو لا تُتخذ طوال الحياة. لكن في كل الأحوال على الجميع أن يتخذ قراراً مهما كانت عواقبه، وكما أشرنا مسبقاً أن الخطأ وارد، ولا مفر منه. ولن يتعلم المرء دون الوقوع في الكثير من الأخطاء.


فقدان الحافز

يحد فقدان الحافز من الحالة العاطفية للشخص الذي يفتقر إلى المحفزات الخارجية أو الداخلية لوضع الإجراء موضع التنفيذ. حيث يفتقر الأفراد غير المتحمسين إلى المحفزات لاتخاذ القرارات والتصرف بناءً عليها. يحدث فقدان الحافز بسبب عوامل مختلفة وله أساس مبرر في كثير من الحالات.

إن وجود الحافز هو الذي يدفع الشخص لتحقيق أهدافه وغاياته، وعندما يفقده يفقد مع الاهتمام والرغبة في السعي. تلعب العوامل الخارجية دوراً رئيسياً. على سبيل المثال، إذا سعى الموظف لفترة طويلة من الوقت لتجاوز أهدافه، لكنه لم يحصل على أدنى تقدير، فإنه يفقد الدافع. وعلى أية حال من الضروري أن نعيش حياتنا وفقاً لأهداف نضعها ونحاول السعي لتحقيقها دون الالتفات إلى المثبطات الموجودة حولنا في كل مكان.

اقرأ أيضًا: الرغبة في الهجرة والبحث عن تحقيق الذات

العدوانية

من مشكلات الحياة اليومية العدوانية. حيث يمكن أن يتعرض الكثير من البشر إلى الاعتداء بصورة شبه يومية، سواء كان هذا الاعتداء لفظي أو نفسي أو جسدي. وهذه العدوانية هي مصدر قلق كبير لكل عاقل يحاول أن يدير الأمور بعقلانية. يشير علم النفس إلى أن السلوكيات العدوانية هي الاستجابة النموذجية للأفراد الذين لا يتحكمون في عواطفهم. إنه سلوك معتاد للأشخاص الذين نشأوا في بيئة عدوانية وعنيفة، على الرغم من أنه قد يكون له أصل فيزيولوجي في الطفولة.

لذا فمن الضروري على جميع الآباء تربية أبنائهم في بيئة سوية ومحاولة توفير الأمن لهم وتلبية احتياجاتهم النفسية. ولا يمكن للعدوانية أن تكون الطريقة الوحيدة لحل الخلافات بين الأفراد. فالأسر التي تعاني من خلل وظيفي، والتي يعيش أطفالها بدون قواعد، يخرج منها أطفال عدوانيين.


عدم التعاطف

التعاطف من أهم القيم الإنسانية جنباً إلى جنب مع اللطف. إنها ملكة أن يضع الإنسان نفسه مكان الأخر لفهم وجهة نظره وفهم سبب ألمه. وبالتالي، فإن الأشخاص الذين لديهم القليل من التعاطف أو لا يتعاطفون على الإطلاق يقللون من شأن الأخطاء التي يرتكبونها، لكنهم ينتقدون الآخرين بشدة عندما يرتكبون أخطاء. والأشخاص الذين يفتقرون إلى التعاطف يميلون إلى أن يكونوا أنانيين ومتغطرسين. ويؤدي فقدان التعاطف إلى عدم مراعاة آراء الأخرين والإساءة لهم.

اقرأ أيضًا: أهمية الثقافة: كيف تؤثر المعرفة والقيمة الثقافية على الأفراد والمجتمعات؟

الكسل

يجب عدم الخلط بين الكسل والتعب. فالشخص المتعب يستريح بانتظام ويستعيد طاقته لمواصلة العمل على ما يحبه. لكن الكسل هو مرض مزمن. حيث يفضل الكسالى الحصول على حياة سهلة ومريحة وبلا مسؤوليات. والشخص الكسول لا يجهد نفسه ولا يهتم بالمهام اليومية. الكسل بحد ذاته هو الافتقار إلى الإرادة لتغيير اللحظة إلى أفعال.

لكن التقاعس عن العمل ليس سمة محددة للكسل: فالطفل الذي يفضل اللعب طوال اليوم بدلاً من قضاء الوقت في العمل المدرسي يكون كسولاً. وينطبق الشيء نفسه على البالغين الذين يفضلون اللعب على الكمبيوتر بدلاً من تكريس أنفسهم لأداء المهمة الموكلة إليهم.


تحديد أهداف الحياة

يعد تحديد الأهداف في حياة أي فرد أمراً ضرورياً لتحقيق النجاح العملي والعاطفي والفكري. ولتحديد الأهداف يجب أن يكون لديك رؤية وهدف. ففي الحياة، هناك العديد من الأهداف تختلف باختلاف المراحل. حيث تركز الأهداف التي يتتبعها موضوع ما في المرحلة المدرسية على هدف التخرج. وفي وقت لاحق، من المحتمل أن تنبثق الأهداف لصالح ممارسة مهنة وتكوين أسرة مع زوجة وأطفال.

على أي حال، على الرغم من أن الحياة لا تسير دائماً بطريقة خطية وبدون صراعات من أنواع مختلفة (عاطفية، عمل، مدرسة، وجودية، إلخ)، فإن التمرين العقلي لتنظيم أهداف أكثر أو أقل لكل مرحلة من مراحل الحياة، يخدم تحسين النتائج وتحديد أولويات الاهتمامات. اعرف ما هو الأهم وحدد أهداف الحياة بهذا الترتيب.

اقرأ أيضًا: أنواع الشخصيات في علم النفس: كيف تحدد شخصية الإنسان؟

الإنصات للآخرين

من مشكلات الحياة اليومية الإنصات للآخرين. هناك فرق كبير بين الاستماع للآخرين والإنصات لهم. فالإنصات يعني الاستماع الفعال والنشط لما يقوله المتحدث والتركيز معه بهدف الفهم والتواصل، وترتبط معرفة كيفية الإنصات ارتباطاً وثيقاً بالتعاطف، فعندما لا ينتبه الشخص لما يقوله محاوره، سيكون من الصعب عليه فهمه. وفي عصرنا الحالي تتمتع البشرية بالعديد من أشكال الاتصال (الدردشات، والبريد الإلكتروني، والشبكات الاجتماعية، وما إلى ذلك)؛ لكن هذا لا يعني أن هناك المزيد من الحوار والتفهم لرأي الآخر، ويعود ذلك الأمر إلى نقص التركيز والتشتيت المستمر. لكن الذين يعرفون كيف ينصتون هم أكثر الناس وعياً بآرائهم الخاصة أكثر من رأي أقرانهم. لذا على الجميع العمل على الانصات للآخرين بعناية فهذا الأمر ضروري لاكتساب الكثير من الخبرة الحياتية.


تقلبات المزاج

تعد تقلبات الحالة المزاجية طبيعية تماماً عندما تهيمن الحالة المزاجية الإيجابية أو المتفائلة على الشخص. فمن الطبيعي أن تمر بشكل متقطع في المواقف الضاغطة التي تؤثر على الحالة المزاجية. والشخص السليم نفسياً وعقلياً يتبع روتيناً يومياً منتجاً، ولديه خطط قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى. بالإضافة إلى ذلك، فهو يعلم أن أي مشكلة ستكون مؤقتة، ويعمل على الوصول إلى الحلول الممكنة. تنبع تقلبات المزاج من اضطرابات القلق والاكتئاب. لذا علينا أن نتخلص من أسباب المشكلة كي نقضي عليها. وقد أشرنا في بداية المقال إلى طرق التخلص من القلق.

اقرأ أيضًا: كتب مُلهمة عن الحياة والنجاح وتطوير الذات ستهز عالمك

إدارة الوقت

مشكلة من أصعب مشكلات الحياة اليومية هي إدارة الوقت، فالوقت أهم ما لدى المرء والدقيقة التي تنقضي لن تعود مجدداً. لذا من الضروري جداً أن يتعلم الإنسان كيفية إدارة الوقت. ويمكنه فعل ذلك عن طريق تحديد الأهداف والغايات والأولويات. ثم عمل جدول عمل لتنفيذ هذه الأهداف التي تم وضعها. بعد ذلك يبدأ في العمل على اختيار الاستراتيجيات الأمثل لتحقيقها. وفي النهاية العمل وفقاً للخطة الموضوعة.


العلاقات الأسرية

تشكل العلاقات الأسرية طريقة تواصل أفراد الأسرة. ومن خلال هذه العلاقات يتجلى الحب والمشاعر والاهتمامات المشتركة. وهذه العلاقات مهمة جداً لصحة الفرد فإذا تمت إدارتها بشكل جيد، فإنها تخلق روابط أقوى بشكل متزايد. وتكتسب الأسرة الاستقرار العاطفي والاجتماعي والاقتصادي والنفسي إذا ما استطاعت أن تنشئ علاقات قوية. والعائلات التي تحقق التماسك من خلال التواصل الحازم تتغلب على مشكلات الحياة اليومية في مختلف المراحل.


في الختام لابد من التأكيد على أننا لسنا في صراع مع الحياة من أجل الحصول على كل شيء، فلن يحصل المرء على كل شيء. لذا علينا أن نتأنى ونحاول عيش حياة بسيطة صحية، ونرضى بما نمتلكه، فالرضا هو الوسيلة الوحيدة لتحقيق السعادة.  

This Post Has One Comment

لا تقرأ وترحل.. عبر عن رأيك