علم النفس والعقل

تجارب الاقتراب من الموت: هلوسة دماغ أم دليل على عالم آخر؟

تجارب الإقتراب من الموت من أغرب الظواهر التي خاضها البعض، سواء كان ذلك الشعور بالروح تطفو فوق الجسد أو الضوء الساطع في نهاية النفق أو رؤية كائنات نورانية وغير ذلك. ولكن ماذا يكمن وراء هذه التجارب؟ هل هي مجرد هلاوس يصنعها الدماغ في لحظاته الأخيرة؟ أم إنها أكثر من ذلك بكثير؟ يحكي العديد من الناس قصص تجارب الاقتراب من الموت التي عاشوها بالفعل، ويعتقدون أنها مؤشرًا على وجود الروح والحياة الآخرة بعد الموت، ويرى آخرون أنها مجرد وهم. تكمن المشكلة في أنه لا يوجد بيانات علمية مؤكدة عن هذه الظاهرة على الرغم من كل إمكانيات العلم الحديث، لكن مع ذلك هناك بعض الرؤى المثيرة بالفعل.

معلومات سريعة عن تجارب الاقتراب من الموت

القسم ماذا ستتعلم؟
ما هي تجارب الاقتراب من الموت؟ تعريف الظاهرة ولماذا تحدث غالبًا بعد السكتة القلبية
هل تجارب الاقتراب من الموت منتشرة فعلًا؟ نسب حدوثها عالميًا وما الذي تقوله الدراسات
ماذا يرى العائدون من الموت؟ الأنماط المشتركة: النفق، الضوء، السلام، مراجعة الحياة
الشعور بالخروج من الجسد لماذا يشعر البعض أن وعيه يطفو فوق الجسد
مقياس جريسون لتجارب الاقتراب من الموت كيف قيّم العلماء التجارب بشكل علمي
هل هذه التجارب مجرد هلوسة؟ المقارنة مع الصرع والمواد المهلوسة
دور نقص الأكسجين في الدماغ كيف يصنع نقص الأكسجين تجارب حسية قوية
التخدير والدماغ: هل يصنع تجربة مشابهة؟ دور البروبوفول والنشاط العصبي غير المعتاد
تحفيز مناطق الدماغ وخلق التجربة الحصين والفص الصدغي وتأثيرهما على الإدراك
حذاء ماريا: القصة التي أربكت الباحثين أشهر الحالات التي يصعب تفسيرها علميًا
تجربة سام بارنيا واختبار الأرواح الطافية محاولة علمية لرصد الوعي أثناء الإنعاش
الحالة التي وصف فيها المريض تفاصيل دقيقة لماذا اعتُبرت من أكثر الحالات إثارة للجدل
هل يمكن أن يكون الوعي مستمرًا بعد توقف القلب؟ النقطة الأكثر حساسية في النقاش العلمي
الدماغ المحتضر.. ماذا يحدث في الدقائق الأخيرة؟ غياب البيانات العصبية وصعوبة الدراسة
تجارب الاقتراب من الموت على الفئران تجربة بورجيجين والنشاط العصبي بعد توقف القلب
ماذا يقول العلم اليوم عن حقيقة هذه التجارب؟ خلاصة الأدلة الحالية بين التفسير العصبي والغموض

ما هي تجارب الاقتراب من الموت؟ ولماذا تحدث عند السكتة القلبية؟

تجارب الاقتراب من الموت هي تجارب اختبرها أكثر من 10% من مرضى السكتة القلبية في جميع أنحاء العالم. تقوم هذه التجربة على مغادرة العقل أو الوعي البشري أو الروح – على اختلاف المسميات – للجسد الميت. إلا أن هذه التجربة لا تستغرق سوى دقائق معدودة حتى يتم إنعاش القلب فيعود المريض إلى الحياة مجددًا.

هذه التجارب ليست ظاهرة حديثة، فعلى مدى قرون أبلغ الأشخاص الذين خاضوا تجربة الاقتراب من الموت عن مشاعر مكثفة، تختلف عن بعضها باختلاف كل ثقافة من ثقافات العالم. تقول عالمة الأعصاب جيمو يورجيجين الباحث في جامعة ميشيغان:

إن تجارب الاقتراب من الموت معروفة في جميع الثقافات حول العالم، وعادةً ما تُوصف بأنها أكثر واقعية، بغض النظر عما إذا كانت حقيقية أم لا.

لم يقتصر الأمر على التجارب التي خاضها البشر في العصور الحديثة، بل هناك بعض التجارب التي يعود تاريخها إلى العصور القديمة. يحكي الفيلسوف اليوناني أفلاطون عن جندي استيقظ بعد موته المفترض في ساحة المعركة ووصف مثل هذه التجربة. وفي الأساطير المصرية والعديد من الديانات الأخرى هناك أيضًا أوصافًا لرحلات الروح ومغادرة الجسد لها جوانب مماثلة.

ولا تزال تشكل تجارب الاقتراب من الموت لغزًا كبيرًا للعلم. ويراها كل من اختبرها تجربة روحية عميقة، وأنها الدليل الأمثل على خلود الروح حتى بعد فناء الجسد. لكن من ناحية أخرى يبحث العلماء عن تفسير علمي وعقلاني لهذه الظاهرة، سواء في علم النفس أو علم الأعصاب أو الطب[1].

هل تختلف تجارب الاقتراب من الموت بين الثقافات والأديان؟

من أكثر النقاط إثارة في هذا الملف أن تجارب الاقتراب من الموت تبدو عالمية في شكلها العام، لكنها تحمل ملامح ثقافية دقيقة داخل التفاصيل. فالنفق والضوء والشعور بالسلام تظهر في روايات كثيرة حول العالم، لكن “الكيانات” التي يراها الأشخاص تختلف بشكل ملحوظ.

في بعض المجتمعات يصف الناس رؤية ملائكة أو أنبياء، بينما يصف آخرون لقاء أقارب متوفين، وفي ثقافات آسيوية قد يظهر وصف لمرشد روحي أو كائنات ترتبط بمعتقدات محلية. هذه الفروق تجعل الباحثين يميلون إلى فكرة أن الدماغ يعيد إنتاج رموز مألوفة من الذاكرة الدينية والاجتماعية أثناء لحظة الصدمة.

لكن المثير أن جوهر التجربة يظل متشابهًا رغم اختلاف الرموز. وهذا التشابه العالمي يفتح بابًا مزدوجًا للتفسير: إما أن هناك آلية عصبية مشتركة تعمل عند اقتراب الموت، أو أن التجربة تمس مستوى إنسانيًا عميقًا يتجاوز حدود الثقافة.

ماذا يرى العائدون من الموت؟ النفق والضوء والخروج من الجسد

ماذا رأى العائدون من الموت؟
صورة توضح انفصال الروح عن الجسد

تتبع معظم تجارب الاقتراب من الموت نفس النمط العام تقريبًا. حيث يشير الكثير ممن تعرضوا لهذه التجربة أنها ليست شبيهة بالحلم بأي حال من الأحوال. بل شعروا بأنها واقعية بصورة لا يمكن تخيلها. كما أفادوا أنهم تركوا أجسادهم التي دمرها الألم ودخلوا إلى عالم خالٍ من الألم والمعاناة. كما شعروا بحرية كبيرة تناسب من حولهم بعد أن تخطوا حواجز الزمان والمكان[2].

يبدو أن وقوع حادث خطير أو شبه مميت أو محاولة انتحار أو نقص الأكسجين عند الغرق يمكن أن تسبب مثل هذه التجارب. لقد اختبر المستكشف الإنجليزي فرانسيس بوفورت هذه التجربة عام 1791 عندما كان على وشك الغرق، ويذكر أنه شعر بالسلام والفرح التام في لحظة الموت، ويبدو أن أحداث حياته الماضية تمر أمام عينيه في صورة بانورامية.

تظهر هذه المشاعر التي شعر بها بوفورت في العديد من روايات الذين خاضوا تجارب الاقتراب من الموت. فالفرح والسعادة الشديدة والشعور بالانسجام الشامل والتواصل مع بعض الكائنات مثل الملائكة أو الأنبياء أو أرواح الموتى جزءً من هذه التجارب. كما يعد النفق المظلم الذي يظهر في نهايته ضوءً ساطعًا من الأمور الشائعة في مثل هذه التجارب. حيث يروي البعض أنهم يتعين عليهم عبور عتبة أو حاجز في طريقهم إلى هذا الضوء، ويشعرون أنهم إذا ما وصلوا إلى النور سيغادرون عالم الأحياء أخيرًا.

هناك عنصر أخر يتكرر في تجارب الاقتراب من الموت هو الشعور بطفو الروح فوق الجسد. يشير البعض إلى أنهم شعروا بأن أرواحهم منفصلة عن أجسادهم وتطفو فوقها. يقول الجراح الإسكتلندي ألكسندر أوغستون الذي كاد أن يموت بسبب نوبة حمى التيفوس في عام 1900:

بدا العقل والجسد شيئان مختلفان ومنفصلين بطريقة معينة. كنت واعيًا بجسدي ككتلة خاملة ومنهارة على الأرض، لقد شعرت بروحي وهي تغادر الجسد مرارًا وتكرارًا.

لماذا يشعر البعض بالسلام بدل الخوف؟

منطق البقاء يوحي أن الإنسان عندما يقترب من الموت يجب أن يشعر بالرعب المطلق. لكن المفاجأة أن عددًا كبيرًا من العائدين يصفون شيئًا مختلفًا: سلام عميق، راحة غير مسبوقة، وإحساس بأن الألم اختفى فجأة.

يُفسر بعض علماء الأعصاب هذا الأمر بأن الدماغ في لحظات الخطر الشديد قد يفرز مواد مثل الإندورفين والدوبامين، وهي مواد ترتبط بتسكين الألم وإنتاج الإحساس بالراحة. وكأن الجسد يمتلك آلية داخلية أخيرة تمنع الإنسان من الغرق في الذعر.

لكن من منظور نفسي، قد يكون السلام أيضًا نتيجة انهيار تدريجي للقلق عندما يدرك الإنسان أنه لم يعد قادرًا على المقاومة. وفي تلك اللحظة يتحول الصراع الداخلي إلى استسلام، ويتحول الخوف إلى حالة أشبه بالتحرر.

هذا الجزء من التجربة يظل واحدًا من أكثر عناصر الظاهرة تأثيرًا على البشر، لأنه يغيّر صورة الموت في عقل من يمر بها، ويجعل فكرة النهاية أقل رعبًا مما كان يتصور.

الفرق بين تجربة الاقتراب من الموت والإغماء والغيبوبة

قد يبدو من السهل وضع تجارب الاقتراب من الموت في خانة واحدة مع الإغماء أو فقدان الوعي، لكن الواقع أكثر تعقيدًا. فالإغماء غالبًا يحدث بسبب انخفاض مفاجئ في ضغط الدم أو نقص مؤقت في تدفق الدم إلى الدماغ، ويكون سريعًا وقصيرًا، وعادةً يرافقه فراغ في الذاكرة أو شعور ضبابي غير واضح.

أما الغيبوبة فهي حالة مختلفة تمامًا، إذ يكون الدماغ فيها في وضع تعطيل طويل نسبيًا، وقد يستمر المريض أيامًا أو أسابيع دون إدراك واعٍ لما يحدث حوله. وفي كثير من حالات الغيبوبة، تكون التجارب الداخلية محدودة أو مشوشة أو مرتبطة بالأحلام.

في المقابل تتميز تجارب الاقتراب من الموت بشيء صادم: أنها تأتي غالبًا بصورة منظمة، مكثفة، ومترابطة، ويصفها أصحابها بأنها أكثر واقعية من الواقع نفسه. لهذا السبب يجد الباحثون صعوبة في تفسيرها ضمن نمط الأحلام أو الإغماء، لأن التجربة تتضمن إدراكًا حادًا، وتسلسلًا واضحًا للأحداث، ومشاعر شديدة القوة مثل السلام أو الفرح أو الشعور بالانفصال عن الجسد.

هذا الاختلاف يجعل السؤال العلمي أكثر حساسية: إذا كان الدماغ يتوقف سريعًا بعد السكتة القلبية، فمن أين تأتي هذه التجربة المنظمة؟ وكيف يظهر هذا القدر من الوعي في لحظة يفترض أنها لحظة انهيار عصبي؟

مقياس جريسون: كيف يقيس العلماء تجارب الاقتراب من الموت؟

تجارب علمية
نفق في نهايته ضوء من أهم الظواهر التي شاهدها من خاضوا تجربة الاقتراب من الموت

حاول العديد من علماء النفس والطب النفسي التحقيق في هذه التجارب وتقييمها بشكل أفضل. وقام الطبيب النفسي وطبيب الأعصاب الأمريكي بروس جريسون بتطوير استبيان في الثمانينيات لا يزال يستخدم حتى اليوم. يطرح مقياس جريسون[3] أسئلة حول 16 عنصرًا نموذجيًا لهذه التجارب، ويخصص قيمًا من 0 إلى 2 لكل عنصر، اعتمادًا على مدى خطورتها وكثافتها. ومع الحصول على درجة سبعة أو أكثر، يفترض الباحثون وجود تجربة الاقتراب من الموت؛ وقد سجل المشاركون في المتوسط 15 نقطة. هذه العناصر هي:

  1. هل يمر الوقت بسرعة أم ببطء؟
  2. هل تمر عمليات الفكر بسرعة أم ببطء؟
  3. هل هناك مشاهد من الماضي؟
  4. هل تشعر بلحظات من التنوير المفاجئة؟
  5. هل يوجد شور بالسلام النفسي؟
  6. هل يوجد شعور بالفرح والسعادة؟
  7. هل هناك شعور بالانسجام مع الكون؟
  8. هل ترى ضوء ساطع؟
  9. هل تشعر بحيوية الحواس؟
  10. هل تعي بالأشياء الأخرى في المحيط؟
  11. هل تشعر بالانفصال عن الجسد؟
  12. هل ترى عالم مختلف؟
  13. هل تسمع أصواتًا لا تستطع تحديدها؟
  14. هل ترى كائنات أرواح الموتى أو أيًا من الكائنات الأخرى؟
  15. هل ترى حدود معينة عليك اجتيازها؟
  16. هل ترى مشاهد من المستقبل؟

ما مدى صحة هذه التجارب؟ هل هي هلوسة أم واقع؟

أشرنا في البداية إلى أن البعض يعتقد أن هذه التجارب مفيدة وربما تغير حياة الشخص الذي خاضها إلى الأبد، لكن يرى آخرون أنها ليست أكثر من مجرد هلوسة يسببها الدماغ نفسه. يشير بعض العلماء إلى أن هناك جوانب من تجارب الاقتراب من الموت تذكرنا بالهلوسة مثل تلك التي تحدث أثناء نوبات الصرع أو استخدام أدوية مهلوسة[4]. كان الشاعر الروسي فيودور دوستويفسكي، الذي كان يعاني من الصرع، يشعر في كثير من الأحيان بشعور شديد بالسعادة والانسجام أثناء نوباته – تمامًا كما تجلبها تجارب الاقتراب من الموت في كثير من الأحيان. وكتب:

شعرت كما لو أن السماء نزلت إلى الأرض وغطتني.

يمكن أن تحدث ظواهر أخرى لتجارب الاقتراب من الموت أثناء نوبات الصرع – من الأضواء الساطعة إلى مشاعر الطفو وتبدد الشخصية إلى المحادثات مع كائنات شبحية. وتشير إحدى الدراسات إلى إبلاغ 17 من 180 مريضًا بالصرع أنهم تعرضوا لذكريات الماضي أثناء نوباتهم.

نقص الأكسجين في الدماغ: التفسير العصبي الأكثر ترجيحًا

أوهام وهلاوس من صنع الدماغ
الدماغ البشري

يمكن أن يسبب نقص الأكسجين في الدماغ مثل هذه التجارب أيضًا. حيث تم إثبات ذلك من خلال تقارير الطيارين الذين عانوا من غشاوة قصيرة المدى في الوعي أثناء بعض مناورات الطيران بسبب القوى جي أو قوة التسارع. رأى البعض أنفسهم يطفون خارج أجسادهم أو حتى خارج قمرة القيادة، والبعض الآخر رأى الضوء في نهاية النفق أو شعر بنشوة قوية.

أفاد طبيب الأعصاب أولاف بلانك من مدرسة لوزان الاتحادية للعلوم التطبيقية أن هناك بعض حالات الاقتراب من الموت قد مر بها المرضى بعد تخديرهم. أحد هذه الحالات التي ذكرها هي حالة صبي في الثانية عشر من عمره، فبعد أن استيقظ قال:

شعرت فجأة باليقظة، وأحسست وكأنني أغادر جسدي. كنت أرى من الأعلى كيف كان جسدي ملقى على طاولة العمليات، محاطاً بالعديد من الأطباء. شعرت وكأنني شبح. ثم رأيت أمامي نفقًا مظلمًا في آخره نورًا ساطعًا.

يعزو بلانك وفريقه هذه التجارب إلى أدوية التخدير، مثل البروبوفول، والتي يمكن أن تؤدي في بعض الحالات إلى نشاط يشبه التشنج في بعض مناطق الدماغ. وترتبط بعض هذه التجارب بمناطق معينة من الدماغ، على سبيل المثال، إذا تم تحفيز الحصين، المسؤول عن الذكريات، باستخدام أقطاب كهربائية، فإن هذا يمكن أن ينتج “مراجعة ذكريات الحياة” النموذجية مع مشاعر قوية أيضًا. فتحفيز الفص الصدغي الأيمن يمكن أن يؤدي إلى تجارب الخروج من الجسم، في حين أن تحفيز الفص الصدغي الأيسر يمكن أن يؤدي إلى الشعور بوجود كائنات روحية أو الالتقاء بها[5].

لكن هل يمكن أن تكون تجارب الاقتراب من الموت أكثر من مجرد هلوسة أخيرة للدماغ المحتضر؟ هناك العديد من الحالات المحيرة التي ليس من السهل شرحها. دعونا نرى.

هناك بعض تجارب الاقتراب من الموت التي حيرت حتى العلماء، لأنه في هذه الحالات، يعاني البعض من أشياء لا يمكن تفسيرها بسهولة من خلال العمليات العصبية. وينطبق هذا بشكل خاص على تجارب الخروج من الجسد أو الشعور بالخروج من جسدك والطفو في الفضاء.

نظرية DMT: هل يصنع الدماغ رحلة روحية قبل الموت؟

عند الحديث عن تفسير تجارب الاقتراب من الموت، يظهر اسم مادة واحدة كثيرًا: DMT. وهي مادة مهلوسة قوية يمكن أن تسبب مشاهد شديدة الواقعية، وشعورًا بالخروج من الجسد، وإحساسًا بوجود كائنات غريبة أو عوالم أخرى.

يرى بعض الباحثين أن الدماغ قد يفرز مواد مشابهة في لحظات الخطر الشديد، مما يخلق تجربة شبيهة بتجارب الاقتراب من الموت. الفكرة جذابة لأنها تقدم تفسيرًا كيميائيًا مباشرًا: عندما يقترب الدماغ من الانهيار، يطلق موجة من المواد العصبية التي تحميه من الرعب عبر خلق عالم بديل.

لكن المشكلة أن هذه الفرضية لا تزال موضع نقاش، لأن إثبات زيادة DMT داخل دماغ الإنسان في لحظة السكتة القلبية ليس أمرًا سهلًا علميًا، كما أن التجربة التي يصفها الأشخاص ليست دائمًا عشوائية أو فوضوية مثل بعض الهلوسات، بل تأتي في كثير من الأحيان بنمط واضح وتفاصيل متماسكة. لهذا السبب تبقى نظرية DMT قوية من الناحية الاحتمالية، لكنها غير كافية وحدها لتفسير كل ما يحدث.

حذاء ماريا: القصة التي أربكت العلم وأشعلت الجدل

قصص الاقتراب من الموت
صورة رمزية لسفر الوعي بعيداً عن الجسد

إحدى هذه الحالات هي حالة ماريا، وهي مريضة أصيبت بسكتة قلبية في أحد مستشفيات سياتل عام 1977. وبينما كان الأطباء يحاولون إنعاشها، شعرت بانفصال روحها عن جسدها، ثم طفت في الهواء وخرجت عبر النافذة. رأت ماريا في رحلتها مبنى المستشفى من الخارج ولاحظت وجود حذاء تنس واحد على حافة النافذة في الطابق الثالث، وقد أبلغت الممرضة المسؤولة عنها بذلك عندما استيقظت.

عندما ذهبت الممرضة إلى هذه النافذة، كان هناك بالفعل حذاء. لم يبدو الأمر كما وصفته ماريا فحسب، بل لم يكن مرئيًا أيضًا من غرفتها. ومع ذلك، لا يمكن التحقق من القصة، فالدليل الوحيد عليها هو تصريح الممرضة التي تؤمن إيماناً راسخاً بتجارب الاقتراب من الموت، وهي ضيف منتظم في المناسبات المتعلقة بتجارب الاقتراب من الموت.

تجربة سام بارنيا: اختبار علمي لظاهرة الخروج من الجسد

تشكل تجارب الاقتراب من الموت مهمة صعبة للعلم. فكيف يمكن للباحثين التحقق من التقارير الذاتية للغاية؟ لكن مع ذلك هناك ميزة حاسمة في هذا الموضوع. فأغلب حالات تجربة الاقتراب من الموت تحدث في المستشفيات. حيث يكون المريض محاطًا بالعديد من الآلات التي تستخدم لقياس كل شيء تقريبًا، فلماذا لا نستخدم هذا الأمر لتوثيق ما يحدث أثناء تجارب الخروج من الجسد؟

لقد صمم سام بارنيا، الطبيب من جامعة ستوني بروك وزملاؤه هذه التجربة لدراسة تجارب الاقتراب من الموت[6]. تقوم هذه التجربة داخل حوالي 1000 غرفة في أقسام أمراض القلب والعناية المركزة في مستشفيات ولاية نيويورك. حيث تم وضع صور ورسائل على الرفوف بحيث لا يمكن رؤيتها أثناء الوقوف على الأرض. لذا إذا كنت ترغب في رؤيتها فعليك أن تتسلق سلماً لتراها، أو تطفو في الهواء.

يوضح بارنيا فكرته قائلاً:

إذا ذكر العديد من المرضى هذه الصور والرسائل عند وصف تجاربهم القريبة من الموت. فإن العلم سيواجه مشكلة حقيقية.

استمرت دراسة بارنيا لمدة خمس سنوات. وكشفت النتائج عن مشكلة مركزية: وهي أن من الصعب للغاية الحصول على بيانات كافية. فمن بين 2060 مريضًا بالسكتة القلبية، نجا 330 فقط. ومن بين 330 مريضاً أبلغ 55 منهم عن تجارب مختلفة تشبه الموت بعد ذلك. ومع ذلك، تسعة منهم فقط مروا بتجربة الخروج من الجسد. ولكن كانت هناك حالة واحدة لا تزال تثير الدهشة.

يقول بارنيا وزملاؤه:

وصف المريض بدقة الأشخاص والأصوات والأنشطة التي كانت موجودة أثناء توقف قلبه. ولم ير الرجل البالغ من العمر 57 عامًا جثته من الأعلى فحسب، بل وصف أيضًا رجلاً أصلع، وممرضة تتعامل مع جسده. وسمع صوت كمبيوتر يقول: “صدمة للمريض، صدمة للمريض”.

لقد انطلق هذا الإنذار بالفعل عندما أصيب المريض بسكتة قلبية. وكان الرجل الأصلع طبيبًا لم يدخل الغرفة إلا عندما توقف القلب، ولم يره المريض من قبل أو بعد ذلك. إن الذكريات التفصيلية في هذه الحالة تطابقت تمامًا مع الأحداث الحقيقية.

الانتقادات العلمية لقصة حذاء ماريا وتجربة بارنيا

قصة حذاء ماريا تبدو مذهلة، لأنها تقدم دليلًا ظاهريًا على أن الوعي يمكن أن يغادر الجسد ويرى أشياء خارج نطاق الرؤية الطبيعية. لكن المشكلة العلمية أن القصة تعتمد على شهادة واحدة غير قابلة للتوثيق التجريبي الكامل، كما أن تفاصيلها لم تُسجل بطريقة تسمح بإعادة التحقق منها لاحقًا.

أما تجربة سام بارنيا فهي أكثر جدية لأنها حاولت وضع اختبار مادي داخل غرف الإنعاش. ومع ذلك واجهت الدراسة عقبة قاتلة: قلة البيانات. فعدد الناجين قليل، وعدد من تذكروا التجربة أقل، وعدد من وصفوا خروجًا واضحًا من الجسد أقل بكثير.

هذه المشكلة تجعل النتائج مثيرة للاهتمام لكنها غير حاسمة، لأن العلم يحتاج تكرارًا واسعًا للحالات حتى يبني استنتاجًا قويًا. ومع ذلك، فإن مجرد وجود حالة واحدة وصف فيها المريض تفاصيل دقيقة أثناء توقف القلب يظل أمرًا مزعجًا للنظريات التقليدية.

هل تجارب الاقتراب من الموت أكثر من هلوسة؟ حالة أربكت الباحثين

قصص تجارب الاقتراب من الموت
إنعاش القلب عن طريق الصدمة

تتعارض هذه الحالة مع فكرة أن تجارب الاقتراب من الموت هي مجرد هلوسة. حيث يبدو أن هذا المريض على الأقل شهد الأحداث الحقيقية أثناء إنعاشه بطريقة ما – على الرغم من السكتة القلبية. واستنتج بارنيا وزملاؤه أن تجارب الاقتراب من الموت هذه يجب أن تكون مختلفة بشكل أساسي عن تلك التي يمر بها مرضى الصرع أو أولئك الذين يخضعون للتخدير.

أما الغريب في الأمر أن ذكريات هذا المريض جاءت في الفاصل الزمني الذي توقف فيه قلبه وانقطع أيضاً إمداد الدم إلى دماغه. وذكر الباحثون أن “تجاربه وتصوراته حدثت خلال فترة ثلاث دقائق عندما لم يكن لديه نبضات قلب“. هذا أمر متناقض لأن الدماغ يتوقف عادة عن العمل بعد 20 إلى 30 ثانية فقط من السكتة القلبية.

كيف يمكن تفسير هذا؟

لا ينبغي أن تكون تجارب الاقتراب من الموت موجودة في واقع الأمر، ففي حالة السكتة القلبية، وهي السبب الأكثر شيوعًا لمثل هذه التجارب يتوقف نشاط الدماغ أيضًا بسرعة كبيرة. وتظهر موجات الدماغ في مخطط كهربية الدماغ خط الصفر بعد 20 ثانية فقط من السكتة القلبية. ولكن كيف يمكن التوفيق بين هذا وبين التجارب المكثفة التي يمر بها العائدون من الموت؟

الدماغ المحتضر: ماذا يحدث للوعي في لحظة الموت؟

لا تزال هناك نقاشات ساخنة حول ما إذا كان الدماغ يظل قادرًا على توليد مثل هذه الانطباعات الحسية المنظمة مثل تجارب الاقتراب من الموت بعد السكتة القلبية. ويرجع ذلك إلى عدم وجود أي بيانات عصبية تقريبًا من هذه المرحلة الانتقالية. يشير أولاف بلانك إلى أن..

الدراسات القليلة حول تجارب الاقتراب من الموت لدى المرضى الذين يعانون من السكتة القلبية أو غيرها من الحالات الطبية المحددة تفتقر إلى البيانات العصبية أو النفسية العصبية أو التصويرية وتخطيط كهربية الدماغ.

يكمن السبب في ذلك إلى أن هذه التجارب العلمية يجب أن تُجرى عندما يكون المريض في خطر الموت، وفي هذه الحالة فإن الأمر الشاغل للأطباء هو إنقاذ حياة المريض. ولا يوجد وقت لإجراء فحوصات عصبية. ومن ناحية أخرى، لا يمكن التنبؤ بحالات الاقتراب من الموت هذه ولا إحداثها عمدًا لدى البشر، فأخلاقيات العلم تحظر ذلك.

موجات غاما قبل الموت: النشاط العصبي الأخير الذي يربك العلماء

من أكثر الاكتشافات التي أعادت إشعال النقاش العلمي في السنوات الأخيرة، الحديث عن موجات غاما في الدماغ أثناء لحظات الاقتراب من الموت. موجات غاما ترتبط عادة بالوعي والتركيز وربط المعلومات داخل الدماغ.

عندما رصد الباحثون اندفاعًا مفاجئًا في هذا النوع من النشاط العصبي في أدمغة الحيوانات، ظهرت فرضية مثيرة: ربما يمتلك الدماغ لحظة أخيرة من التنظيم المكثف قبل الانطفاء، وكأن الوعي يحاول جمع كل شيء في صورة واحدة نهائية.

هذا قد يفسر ظاهرة “مراجعة الحياة” التي يصفها كثير من الناس، حيث تمر الذكريات أمام العين بسرعة غريبة، وكأن الدماغ يفتح أرشيفه بالكامل خلال ثوانٍ قليلة. لكن هذه الفرضية تحتاج إلى مزيد من الدراسات البشرية، لأن القياسات العصبية في لحظة الموت ما تزال محدودة بسبب صعوبة إجراء التجارب في ظروف حساسة أخلاقيًا وطبيًا.

تجربة الفئران: نشاط الدماغ بعد توقف القلب خلال 30 ثانية

تجارب الاقتراب من الموت
تجربة جيمو بورجيجين على الفئران

لكن الأمور مختلفة مع الفئران، ولهذا السبب اختارت طبيبة الأعصاب جيمو بورجيجين وزملاؤها هذه الحيوانات كمواضيع لدراسة الاقتراب من الموت[7]. حيث قاموا أولاً بزرع أقطاب كهربائية تحت جمجمة الفئران وسجلوا موجات دماغهم أثناء استيقاظهم وتخديرهم لأغراض المقارنة. ثم قاموا بالتسبب في توقف قلب الفئران عن طريق حقنهم بمحلول كلوريد البوتاسيوم، ولاحظوا ما حدث في مخطط كهربية الدماغ. يقول بورجيجين:

هذه هي الدراسة الأولى التي تُجرى على الحيوانات لفحص ما يحدث بالضبط في الدماغ المحتضر.

كشفت هذه التجربة عن شيء مفاجئ، على عكس جميع التوقعات. لم يهدأ نشاط دماغ الحيوانات المحتضرة فحسب، بل اشتعل مرة أخرى. وفي الثلاثين ثانية التي تلت توقف قلوب الفئران عن الخفقان، سجل مخطط كهربية الدماغ زيادة مفاجئة في بعض موجات الدماغ. يشير الباحثون إلى أنهم فوجئوا بمستوى النشاط العالي لموجات الدماغ. حيث كانت بعض إشارات الدماغ أكثر نشاطًا في مرحلة الاقتراب من الموت هذه مقارنةً باليقظة. وقد استمرت موجة النشاط غير المعتادة هذه لمدة تصل إلى 30 ثانية، وعندها فقط هدأت موجات الدماغ أخيرًا وتوقفت تمامًا. تشير هذه الملاحظات إلى أن دماغ الثدييات لا يزال لديه القدرة على معالجة المعلومات الداخلية حتى أثناء الموت.

لماذا تتغير حياة الإنسان بعد تجربة الاقتراب من الموت؟

جزء مهم من الظاهرة لا يتعلق بما يراه الإنسان أثناء التجربة فقط، بل بما يحدث بعد العودة. كثيرون يذكرون أن حياتهم تغيرت جذريًا: تراجع خوفهم من الموت، أصبحوا أكثر تعاطفًا، وأحيانًا تغيرت أولوياتهم بالكامل.

هذا التأثير النفسي يمكن تفسيره باعتباره صدمة وجودية. فالإنسان الذي شعر أنه اقترب من النهاية يعود إلى الحياة وهو يرى العالم بطريقة مختلفة، وكأنه حصل على فرصة ثانية. بعض الباحثين يصفون ذلك بأنه تحول شبيه بالولادة النفسية الجديدة، حيث يعاد ترتيب معنى الحياة داخل العقل.

هل تجارب الاقتراب من الموت حقيقية؟ ماذا يقول العلم حتى اليوم؟

يمكن أن يحدث هذا الأمر كذلك عند البشر، وكما تُظهر بيانات التجربة فإن هذا الاندفاع من النشاط يختلف بشكل كبير عن حالات فقدان الوعي الأخرى مثل الغيبوبة أو نوبات الصرع أو حتى التخدير، لأن نمط موجة الدماغ القوي والمميز هذا مفقود هنا. ولهذا السبب يرى أطباء الأعصاب أن بياناتهم دليل محتمل على أن تجارب الاقتراب من الموت ممكنة بيولوجيًا، وأنها ليست مجرد هلوسة.

الأسئلة الشائعة حول تجارب الاقتراب من الموت

1) ما هي تجربة الاقتراب من الموت؟

هي تجربة إدراكية يصفها بعض الأشخاص بعد تعرضهم لسكتة قلبية أو حادث شديد، وتشمل رؤية الضوء، الشعور بالخروج من الجسد، أو مراجعة أحداث الحياة.

2) هل تجارب الاقتراب من الموت دليل على الحياة بعد الموت؟

العلم لا يملك دليلًا قاطعًا على ذلك، لكن بعض الحالات تظل مثيرة للجدل وتفتح نقاشًا حول طبيعة الوعي.

3) لماذا يرى الناس ضوءًا في نهاية النفق؟

يُرجح أن ذلك مرتبط باضطراب الإشارات العصبية في مراكز الرؤية أثناء نقص الأكسجين أو تغير نشاط الدماغ.

4) هل يمكن تفسير تجربة الخروج من الجسد علميًا؟

نعم، إذ تشير الدراسات إلى ارتباطها بالفص الصدغي ومناطق الدماغ المسؤولة عن إدراك الجسد والمكان.

5) هل تحدث تجارب الاقتراب من الموت فقط عند السكتة القلبية؟

تحدث غالبًا عند السكتة القلبية، لكنها قد تظهر أيضًا في الغرق، الحوادث الشديدة، التخدير، أو حالات الصدمة العصبية.

6) هل تجارب الاقتراب من الموت مجرد هلوسة؟

بعض العلماء يفسرها كهلوسة عصبية، لكن بعض الحالات الموثقة تجعل هذا التفسير غير كافٍ وحده.

7) ما مدى صحة مقياس جريسون؟

هو مقياس مشهور في علم النفس لتقييم تجارب الاقتراب من الموت، ويتكون من 16 عنصرًا يستخدمه الباحثون حتى اليوم.

في النهاية تبقى تجارب الاقتراب من الموت واحدة من أعقد الظواهر التي تقف على الحد الفاصل بين الطب وعلم الأعصاب والفلسفة. فبعض الأدلة يشير إلى أن الدماغ المحتضر قادر على إنتاج نشاط عصبي قوي قد يفسر مشاهد النفق والضوء والخروج من الجسد، بينما تظل بعض الحالات الغامضة تطرح أسئلة أكبر من قدرة التفسير الحالي. وبينما يتقدم العلم خطوة بعد خطوة، تظل هذه التجارب نافذة مثيرة على طبيعة الوعي البشري، وعلى ذلك الحد الغامض الذي يفصل الحياة عن الموت.

المراجع والمصادر العلمية

لمن يرغب في التعمق أكثر في الجانب العلمي من تجارب الاقتراب من الموت، فإن المصادر التالية تقدم أبحاثًا موثوقة منشورة في مجلات علمية، وتتناول العلاقة بين نشاط الدماغ أثناء الموت، والسكتة القلبية، والوعي، ومقياس جريسون، وتجارب سام بارنيا الحديثة.

[1] Explanation of near-death experiences: a systematic analysis of case reports and qualitative research.

[2] Near-Death Experiences Evidence for Their Reality.

[3] The Near-Death Experience Scale.

[4] This is your brain on death: a comparative analysis of a near-death experience and subsequent 5-Methoxy-DMT experience.

[5] Enhanced Interplay of Neuronal Coherence and Coupling in the Dying Human Brain.

[6] AWARE—Awareness during Resuscitation—A prospective study.

[7] Surge of neurophysiological coupling and connectivity of gamma oscillations in the dying human brain.

هذه الروابط تمنح رؤية أعمق حول تفسير تجارب الاقتراب من الموت من منظور علم الأعصاب والطب النفسي، وتوضح لماذا تعتبر هذه الظاهرة واحدة من أكثر ألغاز الوعي تعقيدًا. كما تساعد على فهم الفرق بين الروايات الشعبية والأبحاث التي تحاول قياس التجربة بطرق تجريبية قابلة للتحقق.

وائل الشيمي

كاتب وأديب بدأ مسيرته الأكاديمية في مجال الصحافة، حيث حصل على بكالريوس في هذا المجال، وقاده شغفه بالإنسانية إلى دراسة علم النفس والفلسفة، وقد ساعدته دراسته وقراءاته في فهم أبعاد الشخصية البشرية وتعقيداتها. في روايته "الأجنحة السوداء" صور قضايا الوجود والتحديات النفسية التي يواجهها الإنسان في رحلة بحثه عن الإله، في سياق سردي مشوق يحمل في طياته تأملات فلسفية حول الحياة والموت، الحرية والقيود. كما أطلق في مجموعته القصصية "علامات لا تُمحى" مجموعة من القصص التي تتناول الجوانب المظلمة من التجربة البشرية، تاركاً آثارًا لا تُمحى في ذهن القارئ. إلى جانب أعماله الروائية والقصصية، ساهم الكاتب بالعديد من المقالات النقدية والحوارات الفكرية في الصحف والمجلات والمواقع الإعلامية، حيث شكلت كتاباته مساحة للتفكير والتحليل حول قضايا ثقافية واجتماعية معاصرة.

‫10 تعليقات

  1. ليست هذه الظواهر إن صحّت مما يناله العلم والتجربة، كما معلوم وواضح؛ لأنَّ التجربة مجالها المادة والمحسوسات بالحسّ الظاهري.. والسلام عليكم

  2. كل هذه التجارب ولم نصل الى نتيجه مقنعه ويبقى شيء مبهم بالنسبه لنا….

  3. الإنسان غير صالح لتجرة عليه هكذا تجارب فهو مليء بالتشوهات
    الافضل إجراءها على الفئران

  4. هذه اوهام و هلوسات و تهيؤات .. كما لو كنت خائف يصبح عقلك الباطن يتوهم اشباح و جن و خيالات

  5. لديك كل الحق في ذلك، ولكن فضول الإنسان لا حدود له، وخاصةً إذا كان الأمر يتعلق بتجربة يمر بها الجميع دون استثناء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى

دعمك يهمنا ❤️

نحن نعمل بجد لتقديم محتوى مجاني ومفيد لك. هل يمكننا الاعتماد على دعمك بتعطيل مانع الإعلانات؟ شكرًا مقدمًا!