عادات يجب القيام بها للتخلص من التوتر والقلق

You are currently viewing عادات يجب القيام بها للتخلص من التوتر والقلق
كيف تتخلص من القلق والتوتر بخطوات بسيطة

التوتر والقلق والإجهاد هي المشاكل الأكثر شيوعاً في عالم اليوم، فنحن نحيا في عالم سريع يسوده القلق. لذا كان من الضروري أن نحاول التخلص من هذه المشكلات من خلال بعض العادات التي ينبغي علينا القيام بها في حياتنا اليومية. ومن هنا فإن هذا المقال له غرض عملي يقصد به عرض سلسلة من العادات للقراء من أجل التخلص من التوتر والقلق.

كيفية التخلص من التوتر

من المتعارف عليه أن اكتساب عادة جديدة أو التخلص من عادة قديمة لهو أمر شاق على الكثير من الناس، فالعادات الجديدة المكتسبة يصعب الحفاظ عليها، لكن مع الرغبة والإرادة نستطيع تنمية هذه العادات لنتخلص من التوتر. وتشتمل عادات التخلص من التوتر على عادات نقوم بها في المنزل وأخرى في العمل، ولسوف نستعرض كليهما بالتفصيل.

عادات في المنزل

العادات التي نقوم بها في المنزل هي الأهم بلا أدنى شك، نظراً لأنها ممارسات يومية يجب الحفاظ عليها. فإذا أتقنت هذه العادات يمكنك أن تتخلص من التوتر بصورة نهائية. وتشتمل هذه العادات على ما يلي:

  1. ممارسة تمارين الاسترخاء

    ليس عليك أن تكون خبيراً في اليوجا للاسترخاء والتحكم في تنفسك. فكل ما عليك فعله هو تخصيص بعض الوقت وإن كان نصف ساعة يومياً تجلس فيها منفرداً دون مشتتات وتحاول أن تتنفس بعمق. وإذا أصبحت هذه العادة ضمن روتين يومك تستطيع بكل سهولة التحكم في الضغط الناتج عن العمل وبالتالي تتخلص من التوتر.

  2. شرب كمية كافية من الماء

    ليس هناك أبسط من هذا الأمر. وعلى الرغم من معرفة الكثير من الناس أن اشرب كمية كافية من الماء يومياً أمر ضروري إلا أنهم يهملون. لذا كل ما عليك فعله هو شرب الكثير من الماء لأنه يساعد في طرد السموم والحفاظ على صحة الخلايا.

  3. عدم شرب القهوة قبل النوم

    يدمن الكثير منا على شرب المنبهات بصورة عامة وبالأخص القهوة، فالكافيين الموجود بهذه المنبهات يساعد على تنشيط الجهاز العصبي، وبالتالي نشعر بالنشاط. لكن لن أطلب منك التخلي عن هذه العادة، بل كل ما عليك فعله هو تقنينها. لذا يمكنك شرب القهوة فقط في الصباح أو في منتصف اليوم. ولا تحاول شربها قبل النوم، فهي واحدة من مسببات الأرق واضطرابات النوم.

  4. النوم لساعات كافية

    الحصول على نوم مريح لساعات كافية هو أمر ضروري للوظائف الحيوية لجسم الإنسان. وفي الحالات الطبيعية يحتاج البشر إلى النوم من سبع إلى ثمان ساعات من أجل تعافي الجسم واستعادة النشاط العقلي. وينبغي عليك معرفة أن المنبهات والتدخين والاستخدام المفرط للتكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي يؤثر سلباً على نوم الشخص. لذا يجب تقنين استخدام هذه الأشياء من أجل التخلص من التوتر والحصول على نوم صحي.

  5. تقليل التدخين

    يغير تدخين التبغ ضربات القلب ويولد حالات فسيولوجية تؤدي إلى الإجهاد. ومن المفارقات أن المدخنين يعتقدون أن التدخين من العادات التي تؤدي إلى تقليل التوتر، لكن الأمر لم يكن كذلك، فهو يحتوي على نفس مسببات الإدمان، كما إنه شعور سلبي يؤدي إلى مزيد من الاستهلاك. أعلم أن مسألة التخلي عن التدخين صعبة لدى البعض، لكن كل ما عليك فعله هو التقليل التدريجي منه حتى تتخلص نهائياً من هذه العادة.

  6. النقاش قبل الصراخ

    يؤدي التوتر والقلق المتزايد إلى جعل الأشخاص أكثر عرضة للغضب، وتحدث الكثير من المشاجرات والصراعات داخل الأسرة بسبب عدم سيطرة البعض على انفعالاتهم. لذا كل ما عليك فعله عند الشعور بالغضب هو التنفس بعمق والشروع في النقاش بهدوء والمعاملة الجيدة. فإذا استطعت جعل هذه الممارسة عادة في الحياة فستشعر بالانسجام وتحافظ على الروابط القوية بينك وبين أفراد الأسرة.

  7. النظام والترتيب

    من أهم الأشياء التي تزيد من حدة التوتر هي الفوضى، وعدم النظام والترتيب. وعلى الرغم من إنها أمور تبدو بسيطة إلا أنها ضرورية بصورة كبيرة. فالروتين ووضع الأشياء التي يتم استخدامها بانتظام في مكان واحد مفيد للغاية لتجنب مخاوف وتوتر اللحظة الأخيرة. على سبيل المثال، إذا كنت تستخدم مفاتيح إلكترونية أو معدنية، فيجب أن تخلق عادة تركها دائماً في مكان آمن يسهل تذكره. وبهذه الطريقة، كلما احتجت إليها، ستعرف مكان العثور عليها. كذلك يجب أن تعتاد الأسرة على القيام بالأنشطة اليومية الأساسية للمنزل بطريقة منظمة ومشتركة، حسب التسلسل الهرمي وعمر الأفراد.

  8. التخطيط

    إن وضع جداول منزلية والتخطيط لكل شيء داخل الأسرة هي عادات تساعد على استخدام الوقت بشكل أفضل وتجنب المفاجآت غير المتوقعة، مما يساهم في تقليل مستويات القلق والتوتر في المنزل.

عادات يجب القيام بها في العمل

إننا جميعاً نقضي الكثير من الوقت في العمل، وهذا الأخير من أكثر البيئات المحفزة للتوتر. لذا ينبغي علينا أن نحسن هذه البيئة إذا أردنا نتخلص من التوتر. ولا يمكن تحسين بيئة العمل إلا إذا بدأنا بأنفسنا. لذا نوصي بما يلي:

  1. تعزيز عادة حسن الخلق

    يمكننا العمل على تعزيز سلوكنا الحسن، فمن خلال السلوك الجيد والمناسب في التعامل مع زملاء العمل يمكننا تجنب الاحتكاك الذي يساهم في التوتر بشكل أو بأخر.

  2. احترم وقت الراحة

    هناك دائماً فترات راحة في العمل، وكقاعدة عامة يفضل تجنب تخطيها. فهذه الفترات تساعد على تقوية الروابط بين العاملين بعضهم البعض مما يمنع حدوث الضغائن بينهما.

  3. التواصل والسؤال قبل الخطأ

    يؤدي التواصل بين زملاء العمل إلى كسر العديد من الحدود، لذا يجب العمل على تقوية العلاقات بين الزملاء في العمل. والأمر الثاني هو السؤال عما لا تعرفه قبل أن تتخذ قراراً يؤدي إلى عواقب كثيرة. فعادة السؤال قبل الخطأ تنم شخصية قوية وموثوقة على عكس ما هو شائع.

  4. الدقة والمسؤولية

    الدقة في العمل والنظام كذلك من أهم العوامل التي تساهم في تقليل التوتر والقلق الناجم عنه، والالتزام بالمهام أو المواعيد أكثر من مجرد عادة بل هي موقف يدل على احترام البيئة التي تعمل بها.

  5. النظام

    من أكثر السلوكيات التي تساعد على تجنب الوقوع في ضغوط العمل الحفاظ على النظام، وذلك بغض النظر عن المنصب. يمكن تنظيم العمل بأي طريقة سواء من خلال تخزين البيانات على الحاسب عبر تصنيف يسهل الوصول إليه.

  6. إدارة الوقت

    من العادات القيّمة دائماً لتجنب التوتر والقلق وتحسين استخدام وقت. على سبيل المثال يمكن طهي وجبات الطعام في المنزل وأخذها معك إلى العمل. وبذلك تستطيع توفير المال والوقت الذي يمكنك فيه الذهاب إلى مطعم أو استئجار خدمة توصيل الطعام.

  7. توخي الحذر

    يمكن تجنب أي موقف مرهق أو مقلق إذا ما توخيت الحذر. على سبيل المثال، قد تكون عادة اصطحاب ملابس وأحذية معك للعمل إجراء احترازياً مثيراً للاهتمام. ففي بعض الأوقات يتعرض الموظفون إلى مواقف محرجة نتيجة تلف الحذاء أو قطع في الثياب. وبهذه الطريقة لن تكون في مأزق أو مواقف ملحة.

باستخدام هذه النصائح البسيطة، يمكنك تحسين حالة العمل. يبقى أن نقول إن العمل هو موقع للتفاعل حيث توجد أيضاً كفاءة مهنية. هذا الأخير هو مصدر لا مفر منه للتوتر، ولكن عليك أن تعرف كيفية التعامل معه والنظر إلى الجانب الإيجابي للمنافسة.


كيفية التخلص من القلق

كيفية التخلص من التوتر والقلق والاكتئاب
كيفية التخلص من القلق

يؤدي سوء التعامل مع القلق وعدم معالجته إلى حالة نفسية مرضية يتم التعبير عنها في أعراض جسدية. تساعد العادات الصحية على اختفاء القلق أو تقليله. بعض تلك العادات كالتالي:

عادات في البيت

نبدأ مرة أخرى مع المنزل. فمن الضروري أن يبدأ كل شيء في المنزل، فهو جوهر وجودنا، وبالتالي، المصدر الرئيسي للهدوء أو التوتر الذي يمكن أن نحصل عليه. وبهذا المعنى، فإن الحفاظ على بيئة سلمية في المنزل هي مسؤوليتنا. كيف تتجنب التوتر في المنزل؟ حسناً، هناك عدة طرق لتحقيق ذلك وفيما يلي بعض النصائح:

  1. تجنب استهلاك الكحوليات والكافيين

    لا يمكن أن تساعد الأدوية ذات التأثير النفساني دون وصفة طبية في تقليل القلق. لكن بدلاً من ذلك يجب اكتساب عادات أخرى. على سبيل المثال، اشرب شاي الأعشاب بدون إضافات وكافيين. تساعد عادة شرب السوائل، مثل تلك الموجودة في أزهار البابونج، على البقاء رطباً وتهدئة الجهاز العصبي ليكون قادراً على النوم بشكل أفضل.

  2. التأمل

    ذكرنا فيما سبق أن التأمل وضبط التنفس لمدة نصف ساعة يومياً لهو أمر ضروري للتخلص من التوتر. ونعيد هنا لضرورة هذا الأمر فالتأمل يساعد على التخلص كذلك من القلق. لذا لابد أن يكون روتين أساسي في الحياة اليومية.

  3. تناول الأطعمة الغنية بالمعادن

    تؤثر نوعية الطعام الذي نتناوله على صحتنا النفسية والجسدية، لذا من الضروري تناول الأطعمة الغنية بالمعادن مثل البوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم للحفاظ على صحة جيدة للجهاز العصبي.

  4. القيام بالأنشطة البدنية والألعاب الترفيهية

    إن من أهم العادات الواجب اتباعها للتخلص من القلق هي القيام بنشاط بدني أو ممارسة رياضة، كذلك تساعد الألعاب الترفيهية واللعب مع الأطفال والأنشطة الجماعية والمنفردة عادات جيدة تساهم في التخلص من القلق.

  5. قراءة الأدب

    القراءة بلا شك هو أفضل العادات إن لم أفضلها على الإطلاق. فمن خلال القراءة يتوسع عقل المرء، وعندما تصبح القراءة عادة يكون الناس أكثر تعاطفاً ولطفاً وقبولاً لأنفسهم، مما يساهم في عيش حياة صحية سواء على المستوى العقلي أو النفسي.

  6. تقنين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي

    إنها من أسوأ العادات التي يمكن للمرء ممارستها. فلقد أثبتت العديد من الدراسات العلمية إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي من الأسباب الرئيسية للقلق. لذا يجب استبدال هذه العادة السيئة بأخرى صحية أو تقييد مشاهدة هذه الشبكات في وقت محدد من اليوم.

لقد وصفنا للتو عادات سهلة الأداء. يتطلب الأمر بعض الانضباط للالتزام بها. وهذا الانضباط بالتحديد هو الذي يصعب تحقيقه. والغريب في الأمر أننا نربط الانضباط دائماً بالقلق والتوتر، فهو يعني أننا يجب علينا تحقيق أشياء معينة مما يساهم في زيادة القلق، لكن الأمر لم يكن كذلك قط، فالانضباط بالتحديد هو الذي يمكن أن يمنحنا راحة البال. وبالتالي علينا أن نتعلم أن ننظر إليه على أنه عادة رائعة ذات نتائج ممتازة ويمكن أن يمنحنا ذلك الصفاء الذي نسعى إليه.

عادات في العمل

مرة أخرى، من الضروري التفكير في عالم العمل. فنحن نقضي الكثير من الوقت في موقع العمل، نتشارك مع أشخاص آخرين. بالإضافة إلى ذلك، يعد العمل مجالاً يوجد فيه ضغط كبير لتحقيق أهداف معينة. هذا شيء، لا محالة، يولد القلق. ماذا يمكننا أن نفعل للسيطرة على القلق في العمل؟ في هذه الحالة، تختلف التوصيات إلى حد ما عن تلك الموجودة في المنزل. ومع ذلك، نعرض قائمة حول هذا الموضوع:

  1. إنجاز المهام اليومية

    من أجل التخلص من القلق في بيئة العمل علينا أن نقوم بعمل كل يوم، دون ترك المهام لليوم التالي. فتراكم المهام لليوم التالي ليست عادة جيدة فهي من أكثر أسباب القلق. لذا من الأفضل أن تتم المهام حسب إلحاحها وأهميتها.

  2. التخطيط

    التعود على التخطيط يجنبنا الكثير من المفاجآت. لذا كل ما عليك فعله هو أن تجعل التخطيط عادة، فمن خلال هذه الطريقة يمكنك تخيل السيناريوهات المختلفة لتكون مستعدًا لأي شيء.

  3. التفكير بعقلانية على أساس الحقائق وليس الافتراضات

    إن من أهم مزايا الموظف الناجح هو التفكير بعقلانية بناءً على الحقائق الموجودة. لذا يجب عليك أن تتعلم تنمية عادة التفكير لتجنب المشاكل الشخصية التي يمكن أن تتعرض لها في بيئة العمل.

  4. البروتوكول

    يعد البرتوكول عادة تعتمد على السياق. ارتدِ ملابس مناسبة لكل مناسبة. ففي العمل، يلزم وجود أشكال من الملابس التي يجب احترامها، اعتماداً على درجة المسؤولية. فلا يوجد شيء أكثر إثارة للأعصاب وإحراجاً من ارتداء ملابس غير رسمية في اجتماع عمل حيث يرتدي الجميع ملابس رسمية.

  5. تقاسم المسؤوليات والعمل بروح الفريق الواحد

    هذا الأمر الوسيلة المناسبة لتحقيق الأهداف قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى. إنها عادة تنمي الشعور بالانتماء من جانب فريق العمل. كما يمكن لهذه العادة تطوير الكفاءة الشخصية.

  6. تنمية عادة المجاملة

    التحية عادة تولد التآزر وتحفز الاندماج الاجتماعي. وبناءً على ذلك، فإن التحية ليست فقط عرضاً لمجاملة، بل هي أيضاً تربية مدنية أساسية تساهم في انسجام فريق العمل.

  7. العمل مسؤولية

    على هذا النحو، يجب أن نفهمه. إن الحفاظ على بيئة عمل جيدة ليس مسألة تعاطف بل مسؤولية. ففي كثير من الأحيان، يكمن الخطأ في بيئة العمل في الخلط بين بيئة العمل والحياة الشخصية.


في الختام ليس هناك شك في أن كلا من التوتر والقلق لهما تأثير على العالم المعاصر. عندما نتحدث عن المنزل والعمل، فمن الواضح أن قضية التوتر / القلق تؤثر علينا في كل من المجالين العام والخاص. لذلك، يجب أن تكون مستعداً لكلتا الحالتين.

لا تقرأ وترحل.. عبر عن رأيك