مراجعة رواية الغريب: عـبـثـيـة البحـث عن معنـى الحـياة

You are currently viewing مراجعة رواية الغريب: عـبـثـيـة البحـث عن معنـى الحـياة
صورة رمزية لرواية الغريب لألبير كامو

رواية الغريب هي الرواية الأولى التي كتبها  ألبير كامو، ولا تزال أحد أهم الأعمال الأدبية في القرن العشرين. يستكشف كامو في هذه الرواية أسئلة حول كيفية إيجاد الناس معنى للحياة في عالم قد يبدو بارداً وعبثياً. وهي تعبر بوضوح عن فلسفة كامو العبثية. في هذا المقال نقدم ملخص أحداث رواية الغريب، ومراجعة هذا العمل الأدبي، ثم نستعرض أهم الاقتباسات من رواية الغريب.

ملخص رواية الغريب

تدور أحداث رواية الغريب في جزئين:

الجزء الأول من رواية الغريب

تبدأ رواية الغريب بواحدة من أشهر البدايات في الأدب الحديث: “اليوم، ماتت أمي. أو ربما ماتت أمس، لست أدري”. وقد كان رد فعل مورسو على وفاة والدته يحدد نغمة الرواية بأكملها. ففي جنازتها، يولي مورسو اهتماماً أكبر للحرارة في المدينة الجزائرية، ولمراقبة كبار السن من المقيمين في دار التقاعد أكثر من اهتمامه بحقيقة وفاة والدته. يبدو أنه ليس لديه أي رد فعل عاطفي على موتها، أو على حياته مطلقاً. حتى أنه يتجنب وقت الحزن المعتاد ويعود إلى العمل في اليوم التالي، ويفاجئ رئيسه. ومع ذلك، فإن مورسو لا يبالي بالعمل أيضاً. فعندما قال رئيسه لاحقاً إنه يريد ترقيته ونقله إلى مكتب الشركة في باريس، كان متردداً بشأن هذه الفرصة.

تقدم حبكة الجزء الأول من رواية الغريب أيضاً معارف مورسو. حيث أن لديه علاقة حب عاطفية مع امرأة تدعى ماري. وقد وقعت هذه المرأة في حبه وترغب في الزواج به. ولكن على الرغم من انجذاب مورسو إليها جسدياً إلا أنه ليس لديه ارتباط عاطفي حقيقي بالعلاقة. كذلك هناك سالامانو وهو أحد جيران مورسو يبلغ من العمر أرذله، لديه كلب مريض يعامله بقسوة. لكن عندما يهرب منه الكلب، يظل سالامانو في حالة ذهول بل ويبكي وحيداً لضياع كلبه وصديقه في الوقت ذاته.

مورسو أيضاً صديق لرجل يدعى ريموند يعيش في نفس المبنى السكني. يقنع ريموند مورسو بمساعدته في مؤامرة للانتقام من صديقته العربية التي يشتبه ريموند في خيانتها له. لذا يعتدي ريموند بالضرب على صديقته، ولكن عندما تصل الشرطة وتستجوب مورسو، يشهد أن المرأة كانت تخون ريموند، ولم يتم توجيه تهمة إلى ريموند.

لم يمض وقت طويل بعد ذلك، ذهب مورسو وماري وريموند إلى الشاطئ لزيارة أحد أصدقاء ريموند. تتبعهم مجموعة من الرجال العرب الذين لم يكشف عن أسمائهم، بما في ذلك شقيق صديقة ريموند السابقة. يدخل الرجال في مشاجرة على الشاطئ، لكنهم يفترقون. وفي وقت لاحق، يذهب مورسو ليتمشى بمفرده على الشاطئ حاملاً مسدساً كان ريموند قد أحضره معه إلى الشاطئ. يتقابل هناك مع أحد الرجال العرب على الشاطئ، فيراه مورسو يحمل سكيناً، فيطلق النار على الرجل فيسقط صريعاً، ثم يقترب منه مورسو ويطلق عليه أربع رصاصات أخرى. لكن يبدو أنه يشعر أن سبب تصرفه كان بسبب الحرارة الشديدة على الشاطئ أكثر من أي شيء آخر.

الجزء الثاني من رواية الغريب

تم إرسال مورسو إلى السجن. يقضي شهوراً في انتظار محاكمته، لكن بشكل عام لا ينزعج من السجن مدى الحياة، حيث يقضي معظم وقته في استدعاء المحكمة للتحقيق في القضية. وعندما بدأت محاكمة مورسو، حاول محامي الدفاع عنه مساعدته لكن المحامي شعر بالاستياء والغضب حينما لم يظهر على مورسو أي إحساس بالندم على القتل. يصل معارف مورسو للشهادة إلى المحكمة، بما في ذلك ماري، والذين حضروا جنازة والدته، وسالامانو وصديقه صاحب المطعم، وريموند. بينما يركز الادعاء على تصوير مورسو على أنه رجل بارد بلا روح ويركز على حقيقة أن مورسو لم يبكي في جنازة والدته كدليل على شخصيته الباردة بلا مشاعر، وفي نفس الليلة التي دفن فيه والدته شرع يلهو مع ماري بل وصل الأمر للذهاب معها لمشاهدة فيلم كوميدي في ذات الليلة. وبعد استماع المحكمة لشهادة الشهود يتم الحكم عليه بالإعدام على المقصلة.

أثناء انتظار إعدامه، زار مورسو كاهن يحاول إقناعه بالاعتراف بخطاياه وطلب المغفرة. لكن مورسو يخبره بأنه لا يؤمن بأي إله. ومن هنا يحاول الكاهن أن يضعه على طريق الهداية إلا أن مورسو يغضب ويهاجمه. بل ويصر على أنه لا الكاهن ولا أي شخص آخر يمكنه الحكم عليه. من هنا يغادر الكاهن، وتختتم الرواية بقبول مورسو بثبات أنه سيقترب من موته بقدر من اللامبالاة كما عاش حياته.

اقرأ أيضًا: أسطورة سيزيف .. أسطورة تمثل عبثية الحياة

مراجعة رواية الغريب

دعونا نبدأ في مراجعة رواية الغريب من البداية. فبطل الرواية رجل غريب. إنه لا يحب التحدث كثيراً وحينما يتحدث يمكنك أن ترى البرودة والصلابة واللامبالاة في حديثه وفي سلوكه كذلك. فهو لا ير إلا أن الحياة لا معنى لها مطلقاً بل وعبثية. لذا نجد أن الرواية واضحة ومباشرة للغاية في مفرداته وأفكارها ولكنها معقدة في معناها. ولسوف نتحدث عن فلسفة كامو العبثية لنرى هذه الأمور.

لكن بغض النظر عن كامو، تكون الحياة أحياناً سخيفة. فلقد ولدت في عالم ما، ليس لديك خيار في هذا الشأن. كما يمكنك العمل الجاد والإنجاز، لكنك مقيد بعادات وتقاليد المجتمع والموارد التي تملكها والبيئة التي نشأت فيها. كما يمكنك معرفة أشياء كثيرة في الحياة، وتزداد معارفك كلما زادت سعة اطلاعك. لكن مع ذلك فلا أحد يعرف كل شيء، ومع كل ما يمكنك الوصول إليه سواء في المعرفة أو في حياتك فبعد كل شيء ستموت، ويمكن كتابة اسمك في التاريخ، كسيرة ذاتية للأجيال القادمة. لكن من سيتذكرك؟ فأنت مجرد نقطة واحدة في بحر تاريخ البشرية الشاسع.

فلسفة كامو العبثية

قبل مراجعة رواية الغريب علينا أن نتناول نبذة عن فلسفة كامو؛ بالنظر إلى فلسفة كامو، فإن الصيغة الأفضل للسؤال هي لماذا الحياة عبثية (حسب قوله). هذا لأنه نادراً ما يشرح لماذا لا معنى للحياة بصرف النظر عن الإشارة إلى أننا لا نستطيع تصور معنى (دون الوقوع في اللاعقلانية أو الإيمان أو أي شيء آخر، وهو ما يعتبره الجميع حالات انتحار فلسفي) على الرغم من أننا كائنات عقلانية. وبالتالي، حتى لو كان هناك معنى موضوعي، فإن حقيقة أننا لا نستطيع تصور ذلك أو التعرف عليه تعني أننا لا نستطيع أن نجد الكثير من الراحة فيه. بطريقة ما، يأخذ اللا معنى للحياة كأمر مسلم به ثم يحاول توفير طرق للتعامل معها.

العقل والكون اللاعقلاني

رأى كامو أن الحياة عبثية بسبب مزيج من شيئين؛ الكون اللاعقلاني الذي يبدو أنه لا معنى له من ناحية، وشوق العقل البشري للمعنى من ناحية أخرى. نحن مشروطون مسبقاً بطرح أسئلة لا توجد إجابات عليها. وهذا يخلق شعوراً بالسخف لأن الكون نفسه الذي لا نتلقى منه الآن سوى الصمت قد أعطانا عقلاً لا يقبل الصمت. لذا نحاول محاربة هذا الشعور بعدة طرق، من بينها حياتنا الميكانيكية المتكررة، لكننا مع ذلك لا نستطيع الهروب تماماً من العبثية بمجرد ظهورها وكسر سلاسل أفعالنا اليومية غير المجدية.

بالنسبة لكامو، لا يمكن فهم الحياة إلا من خلال العقل فقط. فلا توجد نقطة نهاية مثالية ولا معنى متأصل للحياة. ولا توجد حقيقة مطلقة، وعلى النقيض من ذلك، فإن حدثاً يتبع الآخر، ونتائجه تحددها العشوائية. لنفترض، على سبيل المثال، أنك دخلت إلى مطعم نابض بالحياة، وهناك عزف موسيقى جيد ويبدو أن الجميع منهمكين وسعداء. الآن، إذا سقط شخص ما فجأة ميتاً، فسيخرج الجميع من مزاجهم المفعم بالحيوية والسعادة وسيترتب على ذلك شعور كئيب. وقد يؤدي هذا إلى انقطاع في سلسلة الأحداث (وهذا موجود في رؤوسنا) ويكشف عن “الصدفة” أو “العبثية” الكامنة تحتها. يعتقد كامو أن هذا هو الطبيعة الحقيقية للأشياء. وهذا هو السبب في أننا نسأل حقاً الأسئلة الصعبة والمهمة في الحياة عندما تنهار الأشياء من أجلنا، أي عندما نفقد الألفة مع حياتنا.

معنى الحياة

إن معنى الحياة هو سؤال أساسي وغالباً ما يكون أزمة يتعين علينا مواجهتها. فمن المنطقي أن يتساءل الناس دائماً عن الطبيعة الغريبة للحالة البشرية، لكننا تمكنا لسنوات عديدة من الإمساك بالدين باعتباره عوامة أمان. وبحلول منتصف القرن التاسع عشر، كان هذا أكثر صعوبة.

كانت الحركة اللا أدرية كاسحة وجلبت معها الفلسفة. حيث كتب فريدريك نيتشه أن “الله مات” في عام 1882. نيتشه نفسه كان أول من تأمل في العدمية. وهي النظرية القائلة بأنه بسبب الافتقار إلى المعنى الموضوعي في الحياة، لا يمكن أن يكون هناك معنى ذاتي، ولا حتى أخلاق وخير. لكن كامو يقدم رداً جيداً على العدمية في رواية الغريب. وقد حذر نيتشه نفسه من مخاطر الإيمان بالعدمية حقاً.

المسارات الثلاثة

يضع سارتر الأساس للفكر الوجودي بمثله – الوجود يسبق الجوهر، وقد اتفق معه كامو في هذا الأمر. بينما يصف سارتر هذه المعرفة، أنه لا يمكننا إلا أن نصنع مصيرنا بأنفسنا، كأننا أحرار ومتحررون، يضيف كامو ملحقاً. وهنا الجزء المهم. حيث يحاول أن يجد كامو مخرجاً لهذه العبثية عن طريق اقتراح ثلاث مسارات:

المخرج الأول هو الهروب من واقعنا عن طريق البحث عن الدين أو أية روحانيات تسمح لك بالاختباء من الحقيقة، وهو مخرج الجبناء كما يقول كامو والوجوديون. أما المخرج الثاني فهو قتل أنفسنا، لكنه أمراً غير عملياً تماماً. وأخيراً المخرج الثالث وهو التمرد. وفي نظر كامو فإن هذا الأخير هو الطريقة الوحيدة للبقاء على قيد الحياة، بما أننا نعيش حالة سخيفة وعبثية. حيث لا يمكن أن يكون هناك معنى موضوعي للحياة، فنحن ذرات غبار كونية، ويجب أن نعرف ذلك ويجب علينا التمرد. لذا ينبغي علينا أن نتمتع بكل ثانية من حياتنا كما هي.

التطبيق على رواية الغريب

من هنا يمكن القول إن رواية الغريب لكامو تدور حول فلسفة العبثية، وهي فكرة أنه بينما يبحث البشر عن معنى الحياة، لا يوجد معنى محدد مسبقاً يمكن العثور عليه من خلال الدين أو العلم أو الفلسفة أو أي مجال آخر. وبدلاً من ذلك، يجب على البشر أن يتعلموا بأنفسهم كيف يتعايشون مع حالة عدم اليقين هذه. تركز رواية الغريب على مورسو، الذي يمثل الفرد الذي يواجه اللامبالاة واللامعنى في العالم. حيث يمر مورسو بمعظم تجارب الحياة (بما في ذلك وفاة والدته، وقتله لرجل عربي، ومحاكمته) على ما يبدو دون شعور، ودون تكوين روابط عاطفية مع أشخاص آخرين، ودون صياغة أهداف طويلة الأجل أو إحساس بالمسؤولية.

قرب نهاية الرواية، عندما يتحدث مورسو مع الكاهن، يغضب مورسو ويرفض اقتراح الكاهن بأن يحاكمه الله على جريمته. يشرح رد فعل مورسو الفكرة العبثية بأن الأفراد وحدهم هم المسؤولون عن تحديد كيفية التفاعل مع عالم بلا معنى. في جميع أنحاء الرواية يتوافق أسلوب الرواية الجاف والمباشر مع وجهة نظر مورسو غير العاطفية والمنفصلة عن العالم.

اقرأ أيضًا: أقوال عدمية عن الحب والصداقة والوحدة والدين والحياة

تحليل شخصية مورسو في رواية الغريب

بعد مراجعة رواية الغريب لم يتبق سوى تحليل شخصية مورسو في العمل. وكما قلنا أن رواية الغريب لألبير كامو تستكشف موضوعات تمس الاعتبارات الفردية والاجتماعية، وهو يناقش هذه الموضوعات من خلال بطل العمل الرئيسي وهو شخصية مورسو، وهذه الموضوعات هي:

عزلة الفرد

مورسو كشخصية منفصل عن العالم من حوله، ويعاني من أحداث خطيرة مثل موت والدته دون عاطفة. ليست لديه أي مشاعر عميقة بعلاقته الرومانسية مع ماري أو بوظيفته أو بجيرانه وأصدقائه. وفي النهاية، فإن هذه العزلة عن العالم التي يعيشها مورسو دفعته إلى ارتكاب جريمة قتل لا معنى لها، وهي جريمة بدون أي دافع حقيقي.

الاغتراب

مورسو هو أفضل مثال عن الاغتراب عن الذات والمجتمع والطبيعة. إنه يفصل نفسه عن الآخرين بسبب عدم قدرته أو عدم رغبته في التواصل على مستوى عميق. عواطفه متقلبة وغالباً ما تكون غير موجودة. إنه يقدم نفسه باستمرار بشكل محرج، أو ليس كما يتوقع من حوله. لا يرغب مورسو في توديع والدته أو التواصل مع المعزين في الغرفة معه. كما يعتقد في وقت ما، كما قال في الرواية أن من الصعب بالنسبة له أن يصدق أن المعزين موجودون بالفعل. وبعد اعتقاله ينفصل عن المجتمع بفعله وعدم قدرته على محاسبته. كما إنه لا يؤمن بالمسيح، ويُجبر كذلك على مواجهة عزلة قسرية جديدة لا يحبها داخل زنزانته في السجن.

اقرأ أيضًا: تحليل رواية الجريمة والعقاب: أفعال الإنسان لا يمكن التنبؤ بها

اقتباسات من رواية الغريب

لم يتبق بعد مراجعة رواية الغريب إلا أن نتناول بعض الاقتباسات من هذه الرواية:

  • المساء في هذا البلد لابد أنه كان أشبه بهدنة كئيبة.
  • ها هي الشمس الطاغية تحيل المنظر لا إنسانياً ومحبطاً.
  • إن المرء لا يستطيع أبداً أن يعرف.
  • لم يكن سعيداً مع زوجته، ولكنه اعتاد عليها بالإجمال. وحين ماتت، شعر بأنه بات وحيداً.
  • إن المرء لا يغير حياته قط، وأن جميع الحيوات تتساوى على كل حال.
  • المرض الحقيقي كان بالنسبة له هو الشيخوخة، والشيخوخة لا تُشفى.
  • كانت عيناي عمياوين خلف هذا الستار من الدموع والملح.
  • خُيل إليّ أن السماء كانت تنفتح بكل اتساعها لكي تمطر النار.
  • عند التفكير العميق، تبين لي أنني لم أكن أعيش في جذع شجرة يابسة.
  • إن المرء يعتاد في النهاية على كل شيء.
  • انتهيت بالقضاء على الضجر منذ اللحظة التي تعلمت فيها أن أتذكر.
  • أدركت أن بوسع إنسان لا يعيش إلا يوماً واحداً أن يعيش بلا مشقة مئة عام في السجن.
  • إن المرء يحسب نفسه متأكداً، بعض الأحيان، ولا يكون كذلك في الواقع.
  • لكنك ستموت فيما بعد، إن لم تمت اليوم. فكيف تراك ستواجه تلك التجربة المريعة؟
  • لم تكن عدالة البشر في رأيه شيئاً وكانت عدالة الله كل شيء.
  • زعقت صفارات تعلن بدء رحلات نحو عالم أصبحت إلى الأبد لا مبالياً به.
  • لم يكن متأكداً من إنه في الحياة ما دام يعيش كالميت.
  • لكأن هذا الغضب العظيم قد طهرني من الشر وأفرغني من الأمل.
  • أتمنى أن يكون هناك كثير من المشاهدين يوم تنفيذ الإعدام بي، وأن يستقبلوني بصرخات مليئة بالحقد والكراهية.
اقرأ أيضًا: ملخص رواية العجوز والبحر: محنة رجل عجوز يكافح ضد الفناء

بعد مراجعة رواية الغريب لابد من الإشارة إلى إنه بشكل عام، فإن مزاج رواية الغريب لألبير كامو قاتم وكئيب. لكن مع ذلك فهي تمثل فلسفته العبثية بصورة جلية، لذا تعد هذه الرواية واحد من أهم الروايات في القرن العشرين.

لا تقرأ وترحل.. عبر عن رأيك