قصة حب قصيرة عن الوفاء: رسـائـل الغـيــاب (4)

You are currently viewing قصة حب قصيرة عن الوفاء: رسـائـل الغـيــاب (4)
قصة حب قصيرة عن الوفاء

هذا هو الجزء الرابع والأخير من قصة الحب القصيرة عن الوفاء (4)، والتي تناولناها على شكل رسائل بين بطلي القصة. فإذا لم تكن قد قرأت الأجزاء السابقة يمكنك الاطلاع على الأجزاء السابقة من هذه القصة عبر هذه الروابط:

الرسالة السابعة

” زهرة العمر،

أحزنتني رسالتك الأخيرة. فأنا أريد أن أشاطرك ألمك. أتقاسم معك الوجع. لا أريد أن تفقدي بريقك يوماً ما. ما عليكِ سوى مواجهة هذا المرض اللعين. غني، اضحكي، إلعبي، إمنحي وقتك للآخرين، تجاوزي الألم. عليكِ بهزيمته. امنحي لنفسك فرصة أخيرة قبل أن يتملكك اليأس، وستهزميه ذات يوم. صدقيني ستفعلي. عليكِ ألا تستسلمي لليأس أبداً. فإستسلامنا لليأس يميتنا في حياتنا مرات عديدة قبل أن نموت موتتنا النهائية،

المخلص، عمر “


الرسالة الثامنة

” حبيب العمر ،

الموت قادم لا محالة. كنت أتمنى دوماً أن أودعك بطريقة تليق بجلال قصة حبنا العظيم، لكن لا مفر الآن من الوداع بهذه الطريقة الفقيرة. كنت أتمنى أن أراك ولو لمرة أخيرة قبل أن أرحل، لكن هكذا قدر لنا الوداع ونحن على البعد. سأعيد إليك جميع رسائلك. عليك بحرقها. إجعلها وقوداً لحياتك القادمة، ولا تتذكر أن امرأة أحبتك حد العشق كانت في حياتك ذات زمن… وداعاً “

المخلصة إلى الأبد، مي


بحث عمر عن رسائل أخرى في صندوق الذكريات الخاص به، فلم يجد. فلقد كانت هذه أخر رسائل مي إليه قبل أن تُفارق الحياة، ولقد عادت إليه كل رسائله عن طريق وصية أوصت بها مي قبل وفاتها. توكأ عمر على عكازه ونهض بصعوبة، والدموع تترقرق من عينيه. بينما جلس أمام داره يستعيد ذكرياته معها، وبعد لحظات رنا ببصره إلى السماء فرأها في ثوب أبيض ناصع. بينما تهبط درجاً لا نهاية له يصل السماء بالأرض، وعندما وصلت إلى نهايته على الأرض اقتربت منه. شعر بلمساتها المخملية على وجهه. ابتسم وهو ينظر إلى السماء فشاهد نجماً لامعاً صوب رأسه على الشفق يبتسم له.


في الختام لابد من الإشارة إلى إنه لا يحتاج التعبير عن الألم في الحب إلى الكثير من الكلمات، وعندما نفهم أخيراً أنه لا مجال للعودة إلى الوراء وأن الظروف الحالية مختلفة عن الماضي، يمكننا الشروع في إغلاق هذا الجرح الأليم. ربما تظل قصة الحب قصيرة المدى في قلوبنا، لكنها ستصبح جزءاً من تاريخ حياتنا، وشيئاً فشيئاً، نبدأ في تغيير أنفسنا لنصبح أقوى وأكثر حكمة. وفي الختام نرجو أن تكون قصة الحب القصيرة عن الوفاء (4) هذه قد أعجبتك.

لا تقرأ وترحل.. عبر عن رأيك