هاروكي موراكامي روائي ومترجم ياباني، واحد من أهم كتاب الأدب الياباني في القرن العشرين. حصل على العديد من الجوائز المرموقة عن أعماله الخيالية والواقعية. كما تمت الإشارة إليه أيضاً كواحد من أعظم الروائيين الأحياء في العالم من قبل الجارديان.

مَن هو هاروكي موراكامي؟

وُلِد موراكامي في كيوتو باليابان في 12 يناير 1949. وهو مؤلف ومترجم له العديد من الأعمال الروائية التي نالت استحسان النقاد في جميع أنحاء العالم وليس في اليابان فقط. تعتبر شخصية بارزة في أدب ما بعد الحداثة، وتتميز أعماله بعناصر من السريالية والعدمية. مواضيع مثل الوحدة والاغتراب متكررة في أعماله.

حصل هاروكي موراكامي على العديد من الجوائز الأدبية مثل جائزة فرانز كافكا وجائزة فرانك أوكونور الدولية للقصة القصيرة وجائزة القدس. بينما الحقيقة المدهشة حول هذا المؤلف الشهير هي أنه لم يحلم قط بأن يكون كاتباً منذ صغره. بل دخل مهنة الكتابة عن طريق الصدفة البحتة.

بعد دراسة الدراما، افتتح مقهى وبار موسيقى الجاز، وكانت الكتابة آخر ما يمكن أن يخطر بباله. لكنه حصل على الإلهام المفاجئ لكتابة رواية عندما كان يشاهد مباراة بيسبول، ومنذ ذلك الحين لم يكن هناك أي عودة إلى الوراء.

كتب أول عمل أدبي له، وهو رواية من 200 صفحة أرسلها إلى مسابقة الكتابة للكتاب الجدد. فاز بالجائزة الأولى وكانت الجائزة مصدر إلهامه لكتابة المزيد. سرعان ما ترك عمله في مجال موسيقى الجاز وبدأ الكتابة بدوام كامل. واليوم يعد واحد من أعظم الروائيين في العالم كما أشارت بذلك صحيفة الجارديان.

اقرأ أيضاً: رواية الأجنحة السوداء: رواية فلسفية تبحث عن الإله


الطفولة والحياة المبكرة

وُلد موراكامي في اليابان بعد الحرب العالمية الثانية لأبوين كانا يعملان في تدريس الأدب الياباني. وعندما كان طفلاً قرأ أعمال العديد من المؤلفين الأمريكيين والأوروبيين من أمثال تشارلز ديكنز وفلوبير وديستوفسكي وفرانز كافكا  كورت فونيغوت وريتشارد بروتيجان وجاك كيرواك.

لقد تأثر بشدة بالثقافة الغربية منذ صغره، وغالباً ما انعكس ذلك في أعماله التي تميزه عن غيره من الكتاب اليابانيين. بعد ذلك قام بدراسة الدراما في جامعة واسيدا في طوكيو.

اقرأ أيضاً: الشاعرة الأمريكية لويز جلوك تفوز بجائزة نوبل في الأدب لعام 2020


الحياة المهنية

هاروكي موراكامي؛ الأدب الياباني
الروائي الياباني هاروكي موراكامي أشهر الروائيين في العصر الحديث

بدأ هاروكي موراكامي حياته المهنية في متجر أسطوانات. لكنه سرعان ما قام بافتتاح مقهى وبار موسيقى الجاز في طوكيو مع زوجته التي تعرف عليها أثناء دراسته في جامعة واسيدا في عام 1974.

في عام 1978، بينما كان يشاهد مباراة بيسبول في ملعب جينغو، استلهم فجأة فكرة كتابة رواية. على الفور على إلى منزله ليبدأ في الكتابة، وبالفعل أكمل رواية من 200 صفحة بحلول خريف العام وأرسل العمل الذي حمل عنوان “اسمع أغنية صوت الريح” إلى مسابقة للكتاب الجدد، وفاز بها. وفي النهاية تم نشر الرواية في العام التالي.

نُشرت روايته الثانية ” بنبول 1973″ في عام 1985. واستكشفت الرواية موضوعات الوحدة والرفقة والمصير. وقد تم ترشيح الرواية لجائزة أكوتاغاوا. ومع نجاح رواياته اختار متابعة الكتابة كمهنة بدوام كامل وباع نادي الجاز الخاص به.

في عام 1982 أصدر رواية ” مطاردة الخراف الجامحة “. هذا بالإضافة إلى الروايتين السابقتين من سلسلة “ثلاثية الجرذ”. وخلال السنوات القليلة التالية سافر إلى فوجيساوا ثم سينداغايا. وفي عام 1985 نشر رواية “أرض العجائب الحارة ونهاية العالم” ولقد كانت رواية غريبة وسريالية.

في غضون عامين نشر رواية “الغابة النرويجية” في عام 1987. وهي من الأدب الياباني. دارت أحداث هذه الرواية في طوكيو في أواخر الستينيات، وهي الفترة التي كان الطلاب اليابانيون يحتجون فيها على النظام القائم. لذا حظيت تلك الرواية بشعبية كبيرة بين الشباب.

اقرأ أيضاً: ألبرت أينشتاين .. العالم الذي رفض رئاسة إسرائيل


عمل هاروكي موراكامي في الولايات المتحدة

انتقل إلى نيوجيرسي في يناير 1991 وأصبح باحثاً مشاركاً في جامعة برينستون. كذلك تمت ترقيته إلى منصب أستاذ مشارك بالجامعة عام 1992. وفي العام التالي بدأ التدريس في جامعة ويليام هوارد تافت عام.

على مدار التسعينيات نشر روايات مثل ” جنوب الحدود، غرب الشمس عام(1992)،  ورواية “تاريخ العصفور الألي” في عام (1995)، ورواية ” سبوتنيك الحبيبة” في عام 1999.

خلال عام 2002 صدرت روايته “كافكا على الشاطئ”. ونُشرت الترجمة الإنجليزية للعمل في عام 2005 وحققت نجاحاً فورياً بعد أن نالت مراجعات إيجابية وترحيباً نقدياً.

نُشرت روايته “إيتشي كيو هاتشي يون” في ثلاثة مجلدات في اليابان خلال الفترة 2009-2010 ولدى صدورها أحدثت ضجة كبيرة. أما نسخة اللغة الإنجليزية من هذه الرواية فقد صدرت في عام 2011. هذا بالإضافة إلى تحويل عدد من أعماله إلى مسرحيات وأفلام. لم يتوقف هاروكي موراكامي على كتابة الروايات فحسب بل كتب أيضاً العديد من القصص القصيرة التي ظهرت في العديد من المنشورات.

اقرأ أيضاً: برنارد شو .. الكاتب الذي رفض جائزة نوبل


روايات هاروكي موراكامي

  • اسمع أغنية صوت الريح 1978.
  • مطاردة الخراف الجامعة 1982.
  • رواية بنبول 1973 صدرت عام 1985.
  • أرض العجائب الحارة ونهاية العالم عام 1985.
  • رواية الغابة النرويجية عام 1987.
  • جنوب الحدود، غرب الشمس 1992.
  • رواية تاريخ العصفور الألي 1995.
  • سبوتنيك الحبيبة عام 1999.
  • رواية كافكا على الشاطىء 2002.
  • رواية إيتشي كيو هاتشي يون في أعوام (2009- 2010).

اقرأ أيضاً: المنفلوطي .. الكاتب الذي لم يتقاض أجراً عن أدبه


الجوائز الأدبية

في عام 2006 حصل على جائزة فرانز كافكا الأدبية العالمية. بينما في العام نفسه حصل على جائزة فرانك أوكونور الدولية للقصة القصيرة. كما حصل على جائزة القدس عام 2009 وهي جائزة أدبية يتم تنظيمها كل سنتين وتُمنح للكتاب الذين تتناول أعمالهم موضوعات تتعلق بحرية الإنسان، والمجتمع، والسياسة، والحكومة.


يعد هاروكي موراكامي واحد من أدباء العصر الحديث الذين حظوا بشهرة عالمية كبيرة تخطت حدود المكان والزمان. لم تقتصر أعماله فحسب على الأدب الياباني بل تجازوت ذلك إلى حدود العالمية، بينما أعماله الأدبية تستحق القراءة بكل تأكيد.

وائل الشيمي

إنسان ينتمي لكوكب الأرض
0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
1 تعليق
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
ضيف
ضيف
1 شهر

مقال ممتاز