كيف تتخلص من الشعور بعدم الأمان مرة واحدة وإلى الأبد

You are currently viewing كيف تتخلص من الشعور بعدم الأمان مرة واحدة وإلى الأبد
كيف تتوقف عن الشعور بانعدام الأمن النفسي

الشعور بعدم الأمان العاطفي أمر مؤرق للكثير، ففي بعض الأيام تشعر بأنك تستطيع أن تحارب العالم بأكمله، وفي أوقات أخرى بالكاد تجد الدافع للخروج من فراشك، وتشعر حينها بأن العالم مكان ساحق، لذا تفضل قضاء اليوم بأكمله يعتريك الرعب من أصغر تحدياته. إننا جميعاً نمر بأيام سيئة، لكن يمكن للسلبية أن تسبب الكثير من المشكلات النفسية والعاطفية والصحية. لذا نقدم لك في السطور التالية بعض التوصيات التي تساعدك على التخلص من عدم الشعور بالأمان.

ماذا يعني عدم الأمان العاطفي؟

يشير انعدام الأمان العاطفي إلى حالة الخوف المتواصل والشك المستمر في كل شيء من حولنا، سواء كان هذا الخوف والشك يتعلقان بذواتنا أو قدرتنا أو علاقاتنا الاجتماعية، أو مستقبلنا. إنها حالة تتعلق بالمشاعر والسلوكيات والأفكار السلبية التي تمنحنا شعوراً عميقاً بالضعف. وهذه المخاوف والمشاعر السلبية يمكنها أن تقضي على أفضل ما لدينا، بل وأكثر من ذلك يمكنها أن تؤثر على حياتنا الصحية والعاطفية نتيحة فقدان الثقة بالنفس وعدم احترام الذات. ومع ذلك فالتخلص من الشعور بعدم الأمان ليس بالمهمة السهلة، لأننا في كثير من الأحيان نحمل بداخلنا الخوف من أن يتم الحكم عليك أو رفضنا.


علامات إنعدام الأمان

لفهم هذه الحالة بشكل أفضل وكيف تؤثر علينا، من الضروري معرفة ماذا يعني أن تكون شخصاً غير آمن. بينما يمكننا تحديد بعض العلامات التي تشير إلى شعورك بعدم الأمان العاطفي فيما يلي:

  • التردد وصعوبة اتخاذ القرارات.
  • الخوف من النقد والأحكام وتقييمات الآخرين.
  • الحاجة المستمرة لإظهار الإنجازات من أجل الحصول على الثناء.
  • الخوف من الهجر أو الرفض.
  • الميل إلى أن تكون دفاعي.
  • تدني احترام الذات.
  • عدم الثقة في النفس وفي الآخرين.
  • صعوبات في العلاقات الاجتماعية.
  • عدم التسامح مع الشعور بالإحباط.
اقرأ أيضًا: 10 مفاتيح للتغلب على الظروف الصعبة في الحياة

أسباب عدم الشعور بالأمان

أسباب عدم الشعور بالأمان
أهم الأسباب وراء الشعور بعدم الأمان والخوف

يمكننا أن نحمل انعدام الأمن النفسي من طفولتنا أو مراهقتنا، وعلى الرغم من أن الكثيرين استطاعوا أن يتخلصوا من هذا الشعور في مرحلة ما من حياتهم، إلا أن البعض لم يستطع. لكن إذا كنت ترغب في وضع حد نهائياً لتلك الأشباح التي تحد من نجاحك وسعادتك، ينبغي أن نبدأ بالتعرف على أسبابها.

العلاقة مع الوالدين

تؤثر علاقة كل شخص بوالديه بشكل كبير على إحساسه بالأمان الشخصي ويتشكل هذا الإحساس منذ الطفولة، فخلال طفولتنا نشكل قواعدنا ونحدد مفهومنا الذاتي من الارتباط والمودة التي نتلقاها من والدينا. بينما يمكن أن يؤدي الارتباط المفرط في الحماية أو الصدمات الناتجة عن الهجر أو الرفض أو الإساءة إلى انعدام الأمن العاطفي وتدني احترام الذات.

القلق الاجتماعي

ينشأ القلق الاجتماعي لأسباب مختلفة، على سبيل المثال، الاستبعاد من مجموعات الأصدقاء، أو ضغط الوالدين، أو التخويف، أو التمييز، أو الأحداث الصادمة الأخرى. بينما يشوه القلق تصور الشخص عن نفسه ويخشى أن يتم تقييمه باستمرار. وهذا الأمر يؤدي بدوره إلى تشويه رؤيتك لقدراتك، أي أنك تعتقد أن كل شيء سوف يسير على نحو خاطيء أو أنك لن تكون قادراً على تحقيقه.

التوقعات العالية والإخفاقات

هناك أشخاص بعض الشخصيات التي تهتم بالقيام بكل شيء على الوجه الأكمل لتحقيق النجاح، لذا فالقلق يعتريهم باستمرار بشأن التفاصيل والتفكير المستمر في إحباطهم إذا ما فشلوا. وهذا الأمر يؤدي إلى الاكتئاب وانعدام الأمن. هذه الشخصيات لديها توقعات عالية جداً ربما لن تتمكن من تلبيتها، لذا عند الفشل يصابوا بالإحباط، لتبدأ دورة انعدام الأمن من جديد.

اقرأ أيضًا: أشهر 12 مشكلة من مشكلات العلاقات الزوجية وأفضل النصائح لحلها

كيف تتخلص من الشعور بانعدام الأمن

كيف تتخلص من الشعور بانعدام الأمن والسلبية
توصيات للتوقف عن الشعور بعدم الأمان

في هذا القسم نقدم بعض التوصيات التي تساهم في تعزيز احترام الذات، ومن ثم التخلص من الشعور بعدم الأمان النفسي.

تحدى الأفكار السلبية

لن تتغلب على مخاوفك إذا واصلت إحباط نفسك، واستمريت في تكرار أخطائك على نفسك. ربما يكون النقد الذاتي هو أسوأ عدو لنا لأنه يُخضع عقولنا لحالات من التشاؤم والذنب يصعب التغلب عليها غالباً. فإذا كنت تريد التغلب على الخوف، فقد حان الوقت لإعادة التفكير في أفكارك، والطريقة التي تتواصل بها مع نفسك، فهي الأمر الهام الذي سيقودك إلى النجاح أو الفشل.

سجل الأفكار السيئة

إن تسجيل جميع الأفكار السيئة التي تفكر فيها سيسمح لك بمعرفة كم عدد المرات التي تفكر فيها بطريقة سلبية، ولأي أسباب يتحول عقلك إلى هذه الأفكار، وبهذه الطريقة سيكون لديك القدرة على التحكم فيها وتجنبها، واستبدالها بالتصورات والتأكيدات التي تملأك. إن الثقة والتوازن العقلي هما الخطوة الأولى على الطريق.

اسأل نفسك أسئلة

إذا طرأت على ذهنك فكرة سيئة أو متشائمة، حاول أن تتساءل عن السبب الذي جعلك تفكر في هذا الأمر، وما إذا كان التفكير فيها مفيد أم لا؟ ثم تساءل إذا ما حدث مثل هذا الأمر لشخص آخر فما هي النصيحة التي يمكنك أن تقدمها له؟

صدق مرة واحدة أن الكمال غير موجود

لذا توقف عن القتال لتكون مثالياً. فمن المتعارف عليه أن الشخص الذي يسعى إلى الكمال في كل ما يفعله فلن يحققه، ولن يحصل إلا على الشعور بعدم الأمان. لذا كل ما عليك هو تقبل العيوب وتعلم كيف تستمتع بها مرة واحدة وإلى الأبد.

تحدى الفشل

يرى الأشخاص الناجحون أن إخفاقاتهم تمثل تحدياً وفرصة لمواصلة التعلم، ويعلمون أن العالم لا ينتهي عند هذا الحد. لذا في المرة القادمة التي تمر فيها بلحظة صعبة، حيث تشعر بالفشل، لا تبدأ في لوم نفسك وبدلاً من ذلك انظر إلى ما أنجزته، والأخطاء التي يجب عليك التغلب عليها للقيام بعمل جيد في المرة القادمة. وفي هذه الأثناء، يمكنك أخذ رأي الآخرين واعلم جيداً أنه مجرد نقد بناء من الآخرين وليس هجوماً شخصياً.

لا تضغط على نفسك كثيراً

يمكننا جميعاً أن نفعل كل شيء، ولكن ليس كل شيء في نفس الوقت، كما يقول المثل. خطوة واحدة في كل مرة، توقف عن الشعور بالإرهاق من خلال تلبية المعايير غير الواقعية، سواء كانت معاييرك الخاصة أو معايير شخص آخر. ففي بعض الأحيان لا تسير الأمور على ما يرام من المحاولة الأولى، لذا علينا أن نتعلم القبول والعمل وفقاً لإمكاناتنا.

لا تقارن نفسك بالآخرين

إنها إحدى أسوأ الأخطاء التي يرتكبها كل شخص يعاني من انعدام الأمن. حيث يميل إلى المقارنة الاجتماعية التي تأتيه بسهولة من علاقاته الاجتماعية مع الأقارب والأصدقاء، ومن وسائل التواصل الاجتماعي. هذه المقارنات تتركنا غير راضين عن أنفسنا وخيبة الأمل تعترينا. لذا تذكر أنه ليس كل ما يلمع ذهب، ونحن كمتفرجين نلاحظ فقط جزءً من مشهد حياة الآخرين.

تخلص من الأفكار الانهزامية

الفشل ضرورة ولولا الفشل ما عرفنا طعم النجاح. وطالما لدينا الإرادة يمكننا أن نحقق المستحيل، حتى في ظل الخوف وعدم اليقين وانعدام الأمن. لذا بدلاً من التمسك بالأفكار الانهزامية تخيل نفسك تقترب بشدة من هدفك، وحاول تحسين علاقاتك الاجتماعية فستكون لك داعم كبير.

ضع قائمة بنقاط قوتك وصفاتك

ليس هنالك إنسان كامل، فكلنا بشر نحمل بداخلنا الصفات الجيدة والسيئة، لذا كل ما عليك القيام به أن تفكر في تلك الصفات والخصائص التي يمكنك أن تتباهى بها، وتجعلك راض عن نفسك. وهي ليست بالضرورة سمات جسدية، يمكن أن تكون موهبة أو سمة من سمات شخصيتك. قم بعمل قائمة بنقاط قوتك وضعفك وصفات الجيدة، ومن الأفضل إن فعلت ذلك كتابةً، ولا تتوقف عن الكتابة حتى تحصل على خمس صفات على الأقل، فسوف يساعدك ذلك على التخلص من الشعور بعدم الأمان.

أما إذا كنت لا تعرف كيفية القيام بذلك، فيمكنك الرجوع  إلى أصدقائك وعائلتك وسؤالهم عن الفضائل التي يرونها فيك. قد تتفاجأ بسرور، فلا يوجد شيء مثل إحاطة نفسك برعاية الناس وتفهمهم لتنمية الثقة والشعور بالقبول لما نحن عليه.

اقرأ أيضًا: العلاقات السامة: هل يجب التخلص منها أم محاولة إصلاحها؟

يمكن أن يكون للبقاء في حالة من السلبية والحيرة وإنعدام الأمان العاطفي لفترة طويلة تأثير عميق على حياتنا. حيث يمكننا ملاحظة الضرر الفوري الذي يلحق بصحتنا الجسدية والعقلية، كما أنه يجعلنا نتخلى عن الأحلام ونستسلم للفشل. كذلك يؤثر عدم الأمان على علاقاتنا، وفي هذه الحالة نحول إحباطنا وغضبنا وانعدام الثقة إلى الأصدقاء أو الشركاء أو العائلة. كل شيء يشير إلى أن الكف عن الشعور بعدم الأمان هو قضية يجب أن تعالجها بجدية من أجل إنقاذ حياتك مرة وإلى الأبد.

لا تقرأ وترحل.. عبر عن رأيك