رسائل الحب القديمة

رسائل الحب القديمة
رسائل الحب القديمة - خواطر عن الحب

خواطر عن الحب

رسائل الحب القديمة – خواطر عن الحب

من أجمل الأشياء في قصص الحب كانت رسائل الحب القديمة. كان الحب قديماً له مذاق مختلف.. تلك الرسائل الورقية التي تبادلها العاشقون سوياً.

كانوا ينتظروها على حرارة الجمر. بل وكانوا يُبدعون في كتابتها.

فيما مضى من الزمان تعلمنا كيف نخط تلك المشاعر الدفينة بداخلنا على الورق..

أتذكر ذلك الإحساس الذي كنت أشعر به من قبل لدي استلامي لرسالة، ولهفتي الشديدة لقراءتها..

لا أعتقد أن هذا الإحساس عادوني ثانية بعد انتهاء زمن الرسائل القديم…

حينما انتهت قصة الحب العميقة البريئة. جمعت كل رسائل الحب القديمة وخواطرها التي كتبتها إلى محبوبتي، وكذلك رسائلي التي عادت إليّ في النهاية. بعد أن أصبحت شظايا أحلام متناثرة. وصنعت منها سفناً ورقية بعد أن حفظت كلماتها عن ظهر قلب. وألقيتها واحدة تلو الأخرى في حوض المياه…

شرعت السفن تغرق واحدة بعد أخرى. وأنا أنظر إليها شارد الذهن، محطم الفؤاد حتى غرقت السفن جميعها. ولم أعد أرى ماءً أو سفناً. لم أر سوى

” ضباب وهاوية وزحام أفكار وتلاطم ذكريات أبت أن تغرق مع تلك السفن “

اقرأ أيضاً: لا تصرخ لمن لا يسمع النداء


فوضى

لم أستطع بعد أن أتغلب على وحش الذكريات الكاسر الذي قلب حياتي إلى جحيم مستعرة، لا أدري لماذا ما زلت أتقفى أثر أشياء ماتت واحترقت وتحولت إلى رماد أتت عليه رياح القطيعة فنثرته في الهواء ولم يعد منه شيئاً.

أشعر بمتعة غريبة في تقليب الأوجاع والألم وقصص الحب التي تلاشت ولم يتبق منها سوى شرذمة قليلة من الجروح التي وجدت طريقها للالتئام، تساءلت كثيرا لماذا هذه اللذة الغريبة في نبش قبر الحب، لماذا أفتش دوماً عما يؤلمني وأركض ورائه، أنني الآن أصبحت حراً طليقاً، لم تعد قيود الحب تُكبلني، لماذا إذن أرحل ورائها في نشوة ؟…..

سأعاود الكتابة مجدداً، فمازالت هي ملاذي وملجأي. أشعر بشعور رائع حينما سأكتب خواطر عن الحب وعن تلك القصص الحزينة حتى وإن كانت مؤلمة. ربما اخترت الكتابة طريقاً للنسيان، وربما اختارتني هي كقربان، في الكتابة أحاول أن أفهم ذاتي، وأحلل أفعالي وسلوكي وأفكاري، تنتابني نوبات من الجنون، فأصرخ وأبكي، وما هي إلا لحظات حتى انتهي ويعود الهدوء ثانية، هل مسني الجنون، أم أنني على شفا جرف هار من الفوضى، سألملم أشيائي، أوراقي وأقلامي، وأرحل إلى محرابي بعيداً عن كل تلك الفوضى……..

لا تقرأ وترحل.. عبر عن رأيك