قصة قصيرة عن نهاية العالم (2): أشجار الزقوم
في الجزء الثاني من قصة قصيرة عن نهاية العالم يتواصل سرد المأساة في عالمٍ خالٍ من البشر والحياة، حيث يستيقظ شهاب من موتٍ محتوم ليجد الأرض جرحًا بلا نهاية. يأخذه السرد في رحلة عبر أرض جرداء، يواجه فيها بقايا الماضي، ورعبًا مستمرًا في مواجهة كائنات مشوّهة، حتى يصل إلى رؤى أكثر قسوة عن الجحيم الذي خلفته الكارثة.
نستكمل هنا قصة قصيرة عن نهاية العالم 2، حيث يزداد الدمار ويحتدم الغموض. قبل المضي قدمًا في قراءة هذا الجزء، ربما يكون من الأفضل الاطلاع على الجزء الأول لتفهم تفاصيل الأحداث السابقة، وتتتبع رحلة الشخصيات في عالم فقدت فيه كل معالم الحياة. يمكنك قراءة الجزء الأول عبر هذا الرابط: قصة قصيرة عن نهاية العالم (1): أشجار الزقوم، لتصبح مستعدًا لمواجهة الرعب والدهشة في هذا الفصل الجديد.
رحلة العودة
بعد مرور أيام قلائل، لفظت الأمواج جسده على الشاطئ مجددًا، كما لو أن البحر قد رفض أن يحتفظ به بين أحشائه، وأصر أن يعيده إلى اليابسة ليواجه مصيره مرة أخرى. كان جسده ممددًا بين بقايا الحطام، كدمية مهجورة ألقتها يد القدر في غير موضعها. الهواء من حوله بارد ثقيل، يقطر برائحة الرماد والموت.
حين فتح شهاب عينيه ببطء، لم يرَ سوى ضباب كثيف يملأ الأفق حتى تماهت السماء بالأرض، وبدت الدنيا بلا حدود. نهض بصعوبة، تحامل على نفسه كمن يعود من قبره، كان يشعر بأن كل خلية في جسده تصرخ بالألم. نظر حوله فرأى دخانًا أسود يتصاعد من بعيد، يغلف السماء الملبدة بالغيوم ككفن أبدي. لم يكن هناك بشر، لا صوت، لا حركة. العالم كله بدا كأن الحياة قد هجرته إلى الأبد.
سار بخطى متثاقلة فوق أرضٍ جرداء، قاحلة، تملؤها الشقوق كوجه رجل عجوز أنهكته السنين. كان الضباب يحجب الرؤية فلا يعرف إلى أين يتجه، تلاشى الطريق نفسه أمامه مع كل خطوة. كانت رحلة العودة تحفها الخيبة والوجع، رحلة بلا نهاية ولا بداية.
مرّ بوادٍ بدا حزينًا، كأن الطبيعة نفسها تبكي. لم تبقَ شجرة خضراء، ولا ورقة حية. الأغصان الجافة المحترقة تمتد في الأفق كأصابع متيبسة تستجدي الرحمة. الحطام يملأ المكان، حجارة مكسورة، جذوع متفحمة، ورائحة الموت عالقة في كل ذرة تراب.
توقف بعد مسافة طويلة وقد أثقله التعب، فشعر كأن مطرقة خفية تهوي على جسده بلا رحمة، فترنح حتى غاصت قدماه في التراب الهش. كان الجوع ينهش أحشاءه، والعطش يحرق حلقه كجمر مشتعل. تمنى أن يسقط وينتهي كل شيء، لكنه قاوم، متشبثًا بخيط رفيع من الغريزة، لعله يدرك الحقيقة قبل أن يموت.
عالم بلا ملامح

جلس على صخرة مائلة، وألقى نظرة إلى الأفق المغطى بالضباب، وقال لنفسه بصوت واهٍ: “ماذا حدث؟ أين الناس؟ ولماذا أنا وحدي؟” حاول أن يسترجع شيئًا من ذاكرته، لكن الفراغ كان سيد الموقف. لا ذكرى، لا ماضي، لا اسم يربطه بالعالم. شعر كأنه خرج للتو من رحم جديد، لا يعرف من أين أتى ولا إلى أين يسير. كان يشعر أن ولادته هذه المرة لم تكن للحياة، بل للشقاء والضياع.
هكذا بدأ شهاب رحلة جديدة في عالم بلا ملامح، يسير على أرض فقدت نبضها، في زمن توقف عن الدوران، يبحث عن معنى وسط خراب لا يجيب.
بحث طويلاً عن أي شيء يمكن أن يسكّن جوعه، أي أثر يخفف عطشه أو يهدئ ضميره المتعب، لكن الأرض بداخله كما حوله خالية تمامًا. سار في دائرة لا تنتهي، يحاول أن يلمس بقايا حياة، أن يجد بشرًا مثله يتحدث معهم، يشاركهم خوفه وحيرته، يسألهم عن سبب الخراب وما حدث، لكن كل الطريق كان صامتًا، والضباب الكثيف يلتهم كل شيء في الأفق.
أبواب الغموض
فجأة، من بين طبقات الضباب الكثيفة، ظهر شبح متمايل، شبه إنسان، لكنه يختفي ويظهر كما لو كان يرفض أن يقترب منه، يظل يبتعد مع كل خطوة يخطوها شهاب. ارتعدت فرائصه، اجتاحته موجة من الخوف والقلق والتوجس، كل إحساس يتقاطع مع الآخر، لكنه استجمع قواه، وأزاح الخوف عن نفسه خطوة بعد خطوة، واقترب من الشبح الذي ظل يبتعد بلا هوادة.
ركض وراءه، وازداد الضباب كثافة حوله، حتى أنهكه التعب وأجبره على التوقف. هناك، في صمت ثقيل، سمع صوت ذلك الشبح يخرج من بين الضباب، حادًا ومتقطعًا: “أنت إنسان… أليس كذلك؟!”
رفع عينيه ليرى من يتحدث، فوجد كيانًا غريبًا، يضع يده على رأسه، جسده متلوي من الألم كمن ينهش السماء على عقله. جثا على ركبتيه، يحاول سد أذنيه من ضجيج داخلي لا يطاق، وكل لحظة تتصاعد فيها موجة الألم حتى انفجر فجأة بالصراخ، صراخ عنيف يتردد في الهواء كصرخة العالم كله.
تجمد شهاب مكانه، ارتجف من الفزع، لكن شيئًا داخله دفعه نحو الشبح، اقترب خطوة بعد أخرى، وصوته يرتجف وهو يسأله: “ما الذي حدث لك؟”
كانت كل كلمة تخرج منه كرصاصة تتجاوز الصمت، وتعكس رهبة العالم الجديد، وتفتح أبوابًا من الغموض لم يكن مستعدًا لها بعد.
أشجار الزقوم

نظر الشبح إلى شهاب بعينين مليئتين بالريبة، ثبّت نظره على وجهه لحظة طويلة، ثم ارتجفت ملامحه حينما أدرك شيئًا غريبًا: قرن يبرز من رأسه، طويل ومائل قليلاً، وكأنه شُقّ في جسده من عالم آخر. تحولت ملامحه إلى مزيج من الرعب والتأمل، بدا كأحد الكائنات البدائية التي خرجت لتوها من أساطير الزمن الغابر، جسد شبه بشري، لكن عينه وملامحه تحمل شيئًا فظيعًا ومخيفًا، وكأنه خرج من الجحيم مباشرة ليشهد هذه النهاية الكونية.
تلعثم شهاب قليلاً قبل أن يجرؤ على الكلام، وقال: “هل أنت… شيطان؟”
ابتسم الشبح ابتسامة غريبة، غارقة في حزن قديم وذكريات مهترئة، وقال بصوت خافت، لكنه مشحون بالأسى: “ربما… اعتقد ذلك. ولكني كنت في السابق إنسانًا، مثل كل من عرفتهم. يا له من عالم غريب… يا له من غباء بشري! منذ زمن بعيد، كان هذا المكان عبارة عن حقل من الزهور الجميلة، وأشجار مورقة تغطي الأرض بظلها ونسيمها العذب. ثم جاءت القنابل النووية، وحولت كل شيء إلى صحراء قاحلة، جرداء، موحشة. والآن، بفضل الأمطار الملوثة بالإشعاع النووي، تنبت هنا أزهار غريبة وأشجار عجيبة لم تُرَ مثلها من قبل”..
عبر الأرض المشوهة
مد يده إلى شهاب، وأخذ يقوده عبر الأرض المشوهة نحو مجموعة من الأشجار والزهور التي ارتجفت تحت وطأة الرياح الحارة، كان شهاب يتبعه بصمت، عيناه تتوسعان بدهشة، وأذناه صاغيتان لكل كلمة ينطق بها الشبح. قال الأخير: “انظر… هذه أشجار الزقوم”..
رفع شهاب حاجبيه بدهشة متزايدة، وقال بصوت يملؤه الذهول: “زقوم؟!”
أومأ الشبح برأسه وقال: “نعم… أشجار ضخمة، أشباه وحوش، هذه نتيجة الإشعاع النووي… إنه سبب التشوه الذي ترى حولك. وانظر إلى تلك الأزهار، تبدو كالمشلولة، متجمدة، عاجزة عن الحركة، إنها انعكاس واضح للدمار الإشعاعي”..
لم ينتظر الشهاب أن يرد، واسترسل الشبح بالكلمات، صوته يعلو ويهدأ في الوقت ذاته: “لكن ليست الأشجار والزهور وحدها التي تلوثت بفعل الإشعاع، البشر أيضًا تغيروا. هذه الأرض لم تمس فقط الطبيعة، بل كل من عاش عليها، كل من تنفس هواءها، وكل من شعر بماءها… كل شيء أصبح مشوّهًا، كما ترى بعينيك”..
مقبرة كونية

ترك الشبح يد شهاب ببطء، وتراجع خطوتين إلى الخلف كمن أثقله حمل، ثم جلس على الأرض متكورًا على نفسه، واضعًا رأسه بين ركبتيه. كانت أنفاسه تتقطع كأنها تأتي من صدر مثقوب، والحسرة تنساب على وجهه مثل ندوب قديمة لم تندمل. رفع رأسه ببطء وقال بصوت خافت لكنه غارق بالمرارة:
“الكائن البشري الأحمق… هو من فعل هذا كله. ذلك الجنس الذي حسب نفسه سيد الكون، حول الأرض إلى ساحة واسعة للنفايات النووية، إلى مقبرة كونية دفنت فيها الحياة ذاتها. اختفت الطبيعة من الوجود، الطبيعة التي كانت تمنحنا معنى للحياة، النسيم، الخضرة، الظلال، الغناء… كل شيء تلاشى. فقدنا الطيور التي كانت تملأ السماء بألحانها، والحيوانات التي كانت تسكن الغابات، والأسماك التي كانت تسبح في صفاء الماء. حتى الحشرات، تلك المخلوقات الصغيرة التي كانت تدب في الأرض بلا حساب، لم يبقَ منها شيء”.
توقف لحظة، أغمض عينيه كما لو يستدعي مشاهد من زمن سحيق، ثم قال بصوت يختنق بالأسى:
“منذ فترة قصيرة رأيت أرنبًا بريًّا بوجهين، وطائرًا بعين واحدة، وسمكة يغطي جسدها الشعر. ما عاد الخلق خلقًا، ولا الطبيعة طبيعة، كل شيء تلوث، كل شيء تشوّه”..
اقترب منه شهاب بخطوات مترددة، وقال متعجبًا: “وكيف تعيشون إذن؟ كيف تأكلون؟”
طعام الأثيم
رفع الشبح رأسه فجأة، وصرخ في وجهه صرخة حادة ارتجف لها الهواء، ثم انفجر ضاحكًا ضحكًا متقطعًا كأن صدره يتهشم مع كل قهقهة. وقال بصوت مبحوح بين السخرية واليأس:
“طعام؟ لا وجود لطعام هنا… إننا نتغذى على أنفسنا. الضعفاء يُلتهمون أولاً، والآخرون ينتظرون دورهم في صمت. كل منا يعلم أنه سيصبح يومًا ما طعامًا لآخر. حان دوري قريبًا، سأكون وليمة لهم. حتى في هذا الجحيم، ما زال هناك نظام وطبقات. الشياطين ذوو القرن الواحد مثلي، دائمًا هم الفريسة، غذاء للشياطين ذوي القرنين أو الثلاثة قرون. قبل الكارثة، كان أصحاب السلطة والنفوذ يتحكمون بالبشر، والآن يتحكمون بنا أيضًا ككائنات مشوهة… لم يتغير شيء سوى الأجساد، أما الأرواح فبقيت على دناءتها الأولى”..
توقف قليلاً، ثم انحنى إلى الأمام وهو يضحك مجددًا ضحكة مريرة، وقال بصوت أقرب إلى الهذيان:
“نتركهم يسيطرون علينا، نسمح لهم أن يجمعوا كل القرون، ليعيشوا في عذابهم الأبدي. كل قرن يثقلهم، يذكرهم بخطاياهم، بما فعلوه بأنفسهم وبالعالم. هنا لا موت يريح، لا نهاية تنقذ. هذا ليس جحيمًا… إنه أسوأ. الأبدية هنا لا تمنح راحة، بل تزيد العذاب. سيأكلونني قريبًا، وعندها فقط، ربما أشعر بالراحة. نعم… سأرتاح أخيرًا حين أصبح طعامًا لهم”..
الموت لا يأتي أبدًا

ابتسم شهاب ابتسامة غامضة حين سمع كلماته، كأنها ابتسامة من يستشعر مأساة تتجاوز حدود الفهم. مرت لحظات طويلة من الصمت الثقيل، لحظات امتدت كدهر مكتوم لا يقاس بالزمن. الهواء ساكن، والضباب يلف المكان في دوامة رمادية خانقة. وفجأة، قطع السكون صوت حركة مفاجئة، إذ نهض الشبح من مكانه مذعورًا، عينيه متسعتان كمن رأى كابوسًا يستيقظ في اليقظة نفسها.
صرخ بصوت متهدج، يختلط فيه الخوف بالجوع واليأس:
“لكني لا أريد أن أكون وليمة! لهذا السبب أهرب منهم… أهرب من الجوع ومن نفسي في آن واحد، لكن الجوع ينهشني كوحش خفي. لم أعد أحتمل. أشعر بالاشمئزاز من نفسي، من هذا الجسد الذي يطلب ما أكره أن أمنحه. لقد كنت مزارعًا عندما كنت إنسانًا، رجلًا بسيطًا يزرع الأرض وينتظر مواسمها، لكنني كنت ألقي كميات كبيرة من اللبن في النهر كي أرفع سعره في السوق. كم كنت غبيًا، كم كنت صغيرًا أمام طمعي!”
جريمة نسيها الجميع
ثم انحنى على الأرض، دفن وجهه بين يديه، وبكى بحرقة غريبة، بكاء مزيج من الندم والرعب، كأن كل دمعة تحمل اعترافًا متأخرًا لجريمة نسيها الجميع. كانت دموعه تختلط بالتراب، فيغدو وجهه طينًا محروقًا بالحسرة. عاد الصمت بعدها ليغمر المكان مرة أخرى، صمت كثيف كأنه سُمّ يتسلل في الأنفاس.
لكن فجأة، ارتجّ الهواء بعواء بعيد، صراخ متداخل يصدر من الأعماق. رفع شهاب رأسه متيقظًا، وصوته يرتعش وهو يقول:
“هل تسمع ذلك؟!”
أجاب الشبح بصوت متهدج، حزين كأنما يحمل على كتفيه خطايا العالم كله:
“حين يأتي الليل، تبدأ الشياطين بالعواء من الألم. تلك القرون التي تراها فوق رؤوسهم تصبح نارًا في رؤوسهم، تخترقهم كخناجر لا تهدأ، تؤلمهم ليلًا ونهارًا. إنهم يصلون من أجل الموت، يتمنونه بكل ما تبقى فيهم من بقايا بشرية، لكن الموت لا يأتي. لقد حُكم عليهم بالعيش إلى الأبد، متألمين في أجساد لا تموت. لهذا يصرخون، ولهذا يملأ الليل صراخهم”.
ثم نهض الشبح ببطء، نظر إلى شهاب بعينين مطفأتين وقال بصوت خفيض: “تعال معي… سأريك شيئًا لا يُرى مرتين”..
كانت نبرته تشي بقدر لا فكاك منه، وكأن ما سيُظهره لشهاب سيسحب ما تبقى من نور في العالم.
على أعتاب الجحيم..
نهض الشبح من مكانه، مد يده لشهاب، وأشار له أن يتبعه بصمت، صعودهما الجبال الشاهقة كان بطيئًا، كل خطوة تخترق الصمت المهيب وتزلزل صخور الجبل تحت أقدامهم. اقتربا من قمة ضخمة، حيث اختبأ وراء صخرة هائلة، يراقبان من خلفها المشهد الرهيب الذي امتد أمام أعينهما.
ذُهل شهاب مما رأى. أمامه نهر عظيم من الدماء الداكنة، يلمع تحت ضوء غامض، محاطًا بمئات الشياطين المتلوين من الألم. أصواتهم صرخة مستمرة، نواح لا ينقطع، استغاثة تتخللها موجات من العذاب. بعضهم كان يشرب من الدماء، وبعضهم ينهش لحوم الآخر بوحشية تقشعر لها الأبدان. امتدت الرهبة في قلب شهاب حتى شعر بأن الدم يتجمد في عروقه، تراجع خطوة، ثم حاول الركض عائدًا من حيث جاء، لكن صوت ضحك الشيطان المرافق له ارتد في الأفق، ضحك شديد متفجر حتى انهار الشيطان على ركبتيه من كثرة الضحك.
هذا العالم الملعون
توقفت الضحكات فجأة حينما ارتجف جسد الشيطان من الألم، أمسك رأسه بيديه وقال بصوت متقطع: “بدأ قرني يؤلمني أيضًا…” ثم سقط على الأرض مستسلمًا لنبض الألم المتزايد. حاول شهاب مد يده لمساعدته، لكن الشيطان صرخ فيه بحدة: “ابتعد عني!”
تردد شهاب، صوته يرتجف: “ابتعد إلى أين؟”
رمقه الشيطان بنظرة حادة، الشرر يتطاير من بين عينيه، وكأن الجحيم نفسه انكشف في وجهه. نهض فجأة من مكانه، وقد تحول بالكامل إلى شيطان حقيقي، جسده مشوه، قرنه الطويل يلمع تحت ضوء الدماء، وصرخته ترتعش بها الصخور: “هل تريد أن تصير شيطانًا أيضًا؟!”
ارتجف شهاب من الفزع، لقد شعر بأن الأرض حوله تهتز، والهواء يلفظ صرخات العذاب. لم يجد طريقًا آخر سوى الركض بعيدًا عن هذا الجحيم، بعيدًا عن الوحش الذي كان يرافقه، بعيدًا عن كل ما تبقى من بشرية في هذا العالم الملعون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هنا تنتهي قصة قصيرة عن نهاية العالم (2)، تاركة القارئ مع مشهد الرعب النهائي، الصراع بين الإنسانية والوحشية، وبين الحياة والموت، في عالم فقد كل شيء مألوف، وبقيت فيه الشياطين لتذكره بما أفسده البشر بأنفسهم.














جميل فشخ وهتابع الموقع بسببك
أشكرك بشدة وأتمنى أن أكون عند حسن ظنك