كتاب الحياة
كتاب الحياة - خواطر أدبية

كتاب الحياة

فتحت كتاب الحياة بعد رحيلك. لكن تكسر قلمي، وتبعثرت عباراتي، وبهت ضياء ما كنت أصيغه.

أشعر أن الليل جاثم على صدري، ومازلت في انتظار بزوغ الفجر.

اليوم كلماتي لا تحمل حروفها سوى الوجع..

بحثت عنكِ طويلاً وسنين عمري تنسل مثل الرمال من بين أصابعي.
فتشت عنكِ في أروقة المعابد القديمة وبين نقوش الجداريات العتيقة حتى أصابني اليأس.

 ” لكنني قررت الانتظار “

انتظرتك طويلاً في حين كانت قاطرة العمر تجر عرباتها لترحل..
لقد انتظرتك حتى غاب عني حلم أعتقه منذ الأزل..
انتظرتك وأنا أقف على عتبة الزمان..

كل شيء يعدو من حولي. وأنا مازلت مكاني حتى كشرت لي الحياة عن أنيابها، وابتعلتني، ثم لفظتني في جوف قبر مظلم حتى ….

” أمسيت سطراً تائهاً بين صفحات كتاب الحياة “


الأماني

ذات مرة أبرقت لي الدنيا بالأماني، فرأيت وكأنها نورا سرمديا أضاء عتمة ليلي الطويل، وأدركت أن ذلك النور هو الذي سيُخلصني من دهاليز حياتي المضطربة، انجرفت وراء الدنيا بزيها المزركش الخداع، ألغيت عقلي وركضت ورائها غير مبال بأية عاقبة، لكن في النهاية عدت ولم يعد معي شيء أدافع به عن أحلامي، بعد أن اكتشفت أنني أحيا في وهم عظيم، كنت أحلم وأنا على يقين بأني أحلم، لكني سقطت على أرض الواقع بعد أن عطلت عقلي وركضت وراء قلبي، أصبت روحي في مقتل، وجعلت نفسي في شقاق، شعرت بالإحباط الشديد واليأس المديد، لكن مَن لي بسبيل كي أعيد نفسي الى جادة الصواب مجدداً ؟

وائل الشيمي

كاتب وأديب مصري

اترك رد