معلومات عن حواس الإنسان: حاسة اللمس (3)

You are currently viewing معلومات عن حواس الإنسان: حاسة اللمس (3)

حاسة اللمس تمثل واحدة من الحواس الخمس الأساسية للإنسان. وربما يعتقد الكثير أن هذه الحاسة لا تحمل أهمية قصوى مثل باقي الحواس من البصر والسمع وغيرها من الحواس. إلا أن الأمر لم يكن كذلك، فهذه الحاسة ووظيفتها هي ما تبقي الإنسان على قيد الحياة، وبدونها يحترق الإنسان دون أن يشعر؟

معلومات عن حاسة اللمس عند الإنسان

تعرف حاسة اللمس لدى الإنسان باسم المستقبلات. وهذه الحاسة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بجلد الإنسان. ومن المتعارف عليه أن جلد الإنسان يحيط بحسمه من جميع الجهات. أما المستقبلات فوظيفتها تكمن في استخلاص المعلومات المهمة من المؤثرات الخارجية.

وجلد الإنسان يحتوي في طياته على الكثير من المستقبلات التي تتعرض للمؤثرات الخارجية. تلك المؤثرات التي تظهر في صورة لمس خفيف أو ألم أو شعور بالدفء أو الحر أو البرد وغيرها من المؤثرات الحسية. والخلايا الحسية التي تستقبل تلك المؤثرات منتشرة في جميع أنحاء سطح جسم الإنسان بأكمله. وتسير العملية كالتالي تشتد الحرارة في فصل الصيف فتشعر تلك الخلايا الحسية الموجودة في جلد الإنسان بها فتنقل هذا الشعور إلى الأجهزة الداخلية التي تعمل على الرد بالاستجابات المناسبة.

أما الخلايا الحسية التي تستقبل المؤثرات المختلفة بالجسم فتحتوي كل خلية منها على شعرة متحركة أو هدب تمر بداخله ليفتان مركزيتان صغيرتان تحيطهما حلقة من تسعة أزواج من الألياف الصغيرة المتحركة. والأهداب في حركة دائمة ومستمرة طوال حياة الإنسان. حيث تعمل في البحث عن المؤثرات الخارجية المختلفة حتى يمكنها إدراك التغيرات التي تحدث بالعالم المحيط.

اقرأ أيضًا: الألوان في الطبيعة: هل تحمي الإنسان من الأمراض؟


أهمية حاسة اللمس

تعد حاسة اللمس من أهم حواس الإنسان التي تساعده على البقاء على قيد الحياة. لذا فهي تحتوي على حويصلات دقيقة بيضوية الشكل تستقر في الطبقات العميقة من الجلد، وبواسطة تلك الحويصلات الموجودة في جلد الأصابع على سبيل المثال نستقبل الكثير من المعلومات التي نستخلصها عن الأجسام المختلفة التي نلمسها في الظلام فتعرف إذا كانت صلبة أو سائلة أو غازية. كما نعرف أيضاً نوعها إذا ما كانت حديداً أو خشباً أو زجاجاً أو غيرها. كذلك تساعدنا حاسة اللمس على معرفة إذا ما كان هذا الشيء ناعماً أو خشناً.

المرشد الأمين في الظلام

ربما شعر الإنسان أن هذه الحاسة لا ترقى إلى نفس أهمية الحواس الأخرى، نظراً لأنها لا تؤثر في حياته بصورة واضحة. ولكن لا يشعر بأهميتها القصوى إلا من حرم منها. فعلى سبيل المثال ماذا يفعل الإنسان إذا وجد نفسه في ظلام حالك لا يرى منه شيئاً. إن أول ما يفعله في هذه الحالة هو تحسس الأشياء من حوله. لذا ستكون حاسة اللمس بالنسبة له بمثابة المرشد الأمين الذي يدله على الطريق. وهي نعمة كبرى بالنسبة لفاقدي البصر. حيث يعتمد عليها الكثير منهم لمعرفة الكثير من الحقائق عن العالم الذي لا يبصرونه.

خط الدفاع الأول

هذا بالإضافة إلى أن حاسة اللمس لدى الإنسان تعد بمثابة خط الدفاع الأول له ضد الحرارة والبرودة وغيرها من المؤثرات الخارجية. فإذا فقد الإنسان حاسة اللمس فلن يشعر مطلقاً بالحرارة التي يمكنها أن تحرق جسده بأكمله حتى يتفحم دون أن يشعر بالأمر. كما يمكن أن يتجمد حتى الموت دون أن يشعر بالبرودة.

أما أهم ما في الأمر أن حاسة اللمس تعمل طوال حياة الإنسان سواء ليلاً أو نهاراً، صيفاً أو شتاءً. كما تعمل أثناء نومه دون توقف حتى يشعر بخطر الحرارة الشديدة الناتجة عن الحرائق، أو البرودة القارسة التي يمكنها أن تؤثر على صحته وتصيبه بالأمراض.


في النهاية نذكر أن حاسة اللمس لدى الإنسان نعمة من نعم الله الكبرى عليه، واعتياد الإنسان عليها هو ما جعله لا يفكر بها، على الرغم من أهميتها القصوى في حياته.

لا تقرأ وترحل.. عبر عن رأيك