فرح
فرح - خواطر أدبية

فرح

فرح

إن النفس التي لم تتذوق طعم الفرح هي نفس قد وافتها المنية منذ زمن. جسد بلا روح. مع مرور الوقت ستمسي جيفة تنال منها سباع الأرض. فالبهجة قصة لا تنته طالما كنا على قيد الحياة.
لنبتهج ونحيا بالأمل، فليس لحياتنا غاية أو معنى بلا أمل، إنه أكسير الحياة، ينبوع يتدفق من قلوبنا ليجعل لحياتنا معنى، ذلك الأمل الذي نتزود به ليكون وقوداً للأيام.
فعليك ألا تتخلى عنه، فهو بارقة الأمل. وأعلم جيداً أنه زائر بلا موعد، وفي أي وقت يأتينا، فلنتمسك به جيداً فهو ما يحمل معه دائما الفرح، فحياتنا بدونه ليست حياة.


شمس الأمل

ما زلت أتلمس طريقي في أنفاق معتمة، أهتدي ببصيص ضوء يومئ لي من مكان سحيق، وكلما اجتزت نفقا واجهني آخر، إلى متى سأظل أركض وراء حلم لن يتحقق، أشتاق إلى ملاذ آمن لأحمي روحي من السقوط بين براثن اليأس، توقفت للحظات يتملكني شعور بأنني على شفا جرف هار فصرخت بأعلى صوتي: يا شمس الأمل أضيئ لي الطريق.


رؤية

فقدت نفسي في ليلة باردة رطبة..
سلمت نفسي لذلك الضوء الضبابي..
كنت منوما، أشعر ببهجة غريبة..
جلست تحت كرمة العنب، وصنعت نبيذا من ذاك العنب، ووضعت قلبي داخل وصفته..
تلك الوصفة عندما احتسيتها جعلتني أرى ما أرغب في رؤيته، شعرت بكوني ما أريد.


حلم عزيز

توقفت متأملاً تلك اللوحة الربانية بكل ما فيها، أشجارها، زهورها، فراشاتها، طيورها، خيراتها. لقد نشأتْ بيني وبين الطبيعة الخلابة قصة عشق لا تنته، سرت في مناكبها أتأمل ما حباها الله به من خيرات وجمال، آه، ما أجمل هذا المنظر ! وما أروعه!

يعتريني العجب ممن هجروها لاهثين خلف المدنية ويسر العيش..

شاسعة على مرمى البصر. بوار في معظم نواحيها تعمرها الحشائش البرية. معطاءة يليق بها الزيتون والتين واللوز والتفاح والعنب وكل فواكه الجنة، لأنها جنة الله على الأرض..

أولعت بحياة الريف منذ الطفولة، وأبديت رغبتي في تشييد بيت لي هناك، وككل شاب يعيش عمره الربيعي المزهر أملاً وتفاؤلاً، رحت أنسج أمنياتي بخيوط من ألوان قوس قزح، أخطّطُ لبناء أسلوب حياة خاص بي، أفكاري قد تبدو للبعض مجنونة، لكني أحلم بألا أسلك مثل القطار طريقا مرسومة…..

كل الإنجازات تولد بفكرة، وكنتُ أطمح إلى تحقيق فكرتي: منزل وسط الطبيعة، مشتلة أزهار، حقول أشجار مثمرة وكل ما يخطر على بالي من أغراس، وحلمي ليس صعبا أو مستحيلاً.

وائل الشيمي

كاتب وأديب مصري

اترك رد