عائلة سوني بين: القصة الحقيقة لعائلة تأكل لحوم البشر  

You are currently viewing عائلة سوني بين: القصة الحقيقة لعائلة تأكل لحوم البشر  
سوني بين وعائلته المتوحشة

سوني بين وعائلته الوحشية هي واحدة من أغرب القصص في التاريخ، حيث اشتهرت هذه العائلة بأكل لحوم أكثر من ألف شخص. وكانوا يقطنون كهفاً نائياً على شاطئ البحر بعيداً عن أعين البشر. لكن ليس هذا أغرب ما في القصة، فهيا بنا لنتعرف على تفاصيل هذه القصة الغريبة الشيقة.

قصة سوني بين وعائلته

ولد ألكسندر بين في لوثيان الشرقية وهي مقاطعة إسكتلندية في أوائل القرن الخامس عشر. كان والده يعمل في حفر الخنادق، وعندما شب سوني شرع في العمل كبستاني في إحدى المزارع. تزوج سوني من امرأة وعاشا معاً لفترة من الوقت. وقد شعر حينها أن عمله كبستاني لا يناسبه. وكان ذلك تزامناً مع انتشار العديد من الشائعات في البلدة، تقول إن امرأة سوني ساحرة ومشعوذة على اتصال بالشيطان. لذا اتحد أهل البلدة وقاموا بطرد سوني وزوجته، بعد فترة وجيزة عانا خلالها من الاضطهاد والازدراء.

كهف سوني بين

لم يعلم الزوجان مكان يمكنهما الذهاب إليه، وخلال سيرهما كانا يقيمان معسكراً للراحة والغذاء، ثم العودة مجدداً إلى مسيرهم. حتى اكتشفا كهفاً أمام البحر كانت المياه قد غمرت مدخله فلم يتسنى لهم رؤيته في البداية. صعدا إليه بروية حتى توقفا أمام المدخل لبعض لحظات ثم دلفا إلى الداخل. هنا تفكر سوني قليلاً وأخبر زوجته أنهما لن يجدا مكاناً أفضل من ذلك الكهف للإقامة فيه. وافقت الزوجة على اقتراح زوجها وبدأت حياتهما الجديدة.

بدأ الزوجان يشعران بالجوع، وانطلق سوني يبحث عن غذاء يقتات عليه هو وزوجته، إلا أن أقرب مكان لهما كان بلدته الذي طرد منها. لذا كان من المستحيل أن يعود إلى هناك ليطلب طعاماً، وفي نفس الوقت لم يكن باستطاعته أن يذهب إلى بلدة أخرى دون وجود مال معه ليدفع ثمن الطعام. من هنا جاءته فكرة شريرة ألا وهي السطو وسرقة المسافرين الذين يمرون من هذا المكان.

بدأ بالفعل مع زوجته في سرقة المسافرين، وحصلوا على الكثير من الأشياء الثمينة التي قاموا بتخزينها في كهفهم، لكن لم يستطيعا بيعها خشية أن يكتشف الناس أمرهم. ومع اشتداد حدة الجوع لم يجد سوني وزوجته إلا أن يقتلا المسافرين ثم سحب جثثهم إلى داخل الكهف، وبعد ذلك يتم ذبحها وأكلها. وبالتالي لم يتركا أي دليل على الجرائم.

عائلة كبيرة تأكل لحوم البشر

كهف سوني بين
كهف سوني بين على شاطىء البحر

بمرور الوقت، أنجب سوني وزوجته عدداً كبيراً من الأطفال يقدر عددهم بثمانية أطفال. ومع استمرار عمل الزوج والزوجة في قتل المسافرين وأكلهم كبر أبناؤهما الثمانية بما يكفي لمساعدته في هذا العمل. ثم أنجب الأبناء الذكور أطفالاً من أخواتهم البنات ليمنحوا سوني وزوجته 32 حفيداً. عاشت العشيرة بأكملها عن طريق السرقة والقتل، وأكلت ضحاياهم. وقد كانت الأسرة تخلط بعض بقايا الطعام في الملح والخل لاستخدامها كإمدادات في الأوقات السيئة التي لا يجدوا فيها مسافرين.

المستذئب

لكن اختفاء العديد من البشر لم يمر دون ملاحظة. حيث عثر الناس في المدن المجاورة على بعض بقايا هذه الجثث التي تخلص منها سوني بين وزوجته عبر إلقائها في البحر. وفي ذلك الوقت سرعان ما انتشرت قصة المستذئب وهو رجل يتحول إلى ذئب عند اكتمال القمر في كل شهر، يمشي المستذئب في الغابات ليبحث عن ضحاياه ومن ثم يقتلهم وفي النهاية يعود في هيئة رجل كما كان من قبل.  ومع استمرار ارتفاع أعداد المفقودين ساد الاضطراب بين السكان، مما اضطر ملك اسكتلندا إلى إرسال جنوده وضباطه من أجل البحث عن ذلك المستذئب أو أياً كان المسؤول عن اختفاء الناس وقتلهم. وقد اشتبه الجنود في بعض الرجال، فأحضروهم إلى الملك الذي أمر بإعدامهم دون ضجة. لكن لم يتوقف الأمر على إعدام هؤلاء، فبعد الإعدام استمر اختفاء المسافرين كما كان، مما يثبت براءة من أعدموا.  

لحظة القبض على عائلة سوني بين

وفي إحدى الليالي وأثناء عودة زوجين إلى منزلهما بعد حضور كرنفال في المدينة، إذا بهما أمام حشد من الوحوش البشرية. أسقطت هذه الوحوش المرأة من على ظهر حصانها وقتلوها على الفور، لكن زوجها استطاع أن يدافع عنه نفسه وفر هارباً. مما اضطر العائلة خشية انكشاف أمرهم إلى الهروب من الكهف، والبحث عن مكان أخر. لكن لم يتسنى لهم الرحيل.

فبعد اكتشاف أمر هذه العائلة أمر الملك جنوده بالبحث عنهم، وقد كلف بهذه المهمة أكثر من 400 رجل مع كلاب مدربة. وسرعان ما اكتشف الرجال الكهف الذي كانت تقطنه هذه العائلة قبل هروبها. عند دخولهم الكهف أصيبوا بصدمة شديدة لما رأوه. حيث رأوا أجزاء من الجثث البشرية تتدلى من السقف، وكذلك تم العثور على بقايا وجبات من لحوم البشر ومتعلقات خاصة بالقتلى في كل مكان. هذا بالإضافة إلى ظهور 47 شخصاً متوحشاً من أفراد الأسرة مازالوا يقبعون في زاوية الكهف.

بعد القبض عليهم أمر الملك جنوده بإيداعهم في السجن، لكن سرعان ما تراجع عن قراره بعد أن شعر بأن هؤلاء الأطفال قد اعتادوا على أكل لحوم البشر والقتل وسفاح القربى لذا لن يكون في استطاعتهم تخيل حياة أخرى غير تلك التي نشأوا عليها. ومن هنا أمر بإعدامهم بسرعة دون محاكمة. حيث قطعت أيادي الرجال وأرجلهم ونزفوا حتى الموت.  أما النساء فتم حرقهن وهن أحياء.

اقرأ أيضًا: سر الساعة السويسرية في الضريح الصيني؛ هل تركها مسافر عبر الزمن؟


تعقيب على القصة

لم يعرف أحد حقيقة هذه القصة من عدمها، نظراً لندرة المصادر المكتوبة عن هذه القصة. فالبعض يعتقد أنها حقيقة وحدثت بالفعل، في حين يعتقد البعض الآخر أنها مجرد أسطورة نشأت في فترة المجاعات التي حلت في أوروبا في ذلك الوقت. حيث تشير بعض المصادر التاريخية إلى وجود بعض حالات أكل لحوم البشر في اسكتلندا خلال المجاعة في أواخر القرن الخامس عشر. لذلك فمن الممكن أن تكون الأسطورة قد تطورت هناك وبها شيئاً من الحقيقة الفعلية التي حدثت في تلك الفترة.

في العصر الحديث ظهرت العديد من الأفلام التي تناولت شخصية سوني بين في هوليوود ولعل أشهرها الشخصية المعروفة باسم هانيبال ليكتر في فيلم the silence of the lambs، بطولة الفنان المخضرم أنتوني هوبكنز. وكذلك فيلم الرعب الشهير The Hills Have Eyes، وكذلك فيلم Wrong Turn وغيرها من الأفلام الأخرى.

لا تقرأ وترحل.. عبر عن رأيك