تزاوج الحيوانات: طقوس غريبة وعواطف فياضة

You are currently viewing تزاوج الحيوانات: طقوس غريبة وعواطف فياضة

تزاوج الحيوانات يتم عن رغبة واختيار؛ وليس كما هو شائع. وقد أكد الكثير من الباحثين الذين يدرسون سلوك الطيور والحيوانات أن هذه الكائنات تعرف الحب كما يعرفه الإنسان. بل وتشبه الإنسان في العاطفة والوفاء. ولا يتوقف الأمر فحسب على التزاوج بينهم من أجل الذرية. فمن خلال مراقبة سلوك الطيور والحيوانات – فيما عدا الحمار والثور- أكد العلماء أن ليس لدى الطيور والحيوانات القدرة فقط على اختيار شريك الحياة، بل والقدرة على الحب أيضاً، والتمتع بالوفاء. والمدهش في الأمر أنه في بعض الحالات يقضي البعض منهم كالفيلة والبطريق فترة خطبة. أما أغرب ما في الموضوع هو أن هناك من الأسماك مَن يمارس الحب أيضاً.

تزاوج الفيل.. أنثى الفيل ترقد بإغراء

ربما لا يعلم الكثير بالطريقة التي يمكن لأنثى الفيل أن تختار بها شريك حياتها للتزاوج به. حيث تختار أنثى الفيل المكان الهادئ، وتحفر فيه حفرة، وتعمقها بحيث تتسع لها هي وشريك حياتها المجهول. ثم تفرش المكان بالأغصان وتنام بإغراء. ولا يستطيع بل لا يجرؤ أي من الذكور المحيطين بها الاقتراب منها إلا إذا رق قلبها إليه فتدعوه لدخول عش الزوجية. في تلك اللحظة يستقر الفيل بجوارها، ويستمران معاً لمدة شهر أو أكثر. وعندما تحين دورة تزاوج الحيوانات والتكاثر تنقلب هذه العاطفة الهادئة إلى ملاحقة الذكر لمعاشرتها.


تزاوج البطريق.. أنثى البطرق: كيف تقبل العريس؟

التزاوج عند الطيور
الحب عند البطاريق

يتمثل تزاوج الحيوانات بصورة جلية أشبه بالإنسان عند البطريق. حيث يعد طائر البطريق من الطيور التي تشبه في مظهرها الإنسان بانتصاب قائمته ومشيته المتهادية. أما عن تزاوج البطريق فيتم كالتالي: يحرص ذكر البطريق على معرفة رغبات وميول من يختارها قبل الاقتراب منها. ثم يقدم البطريق لأنثاه حصاة ملساء أو عدداً منها (وكأنها شبكة) فإذا نالت الهدية قبولاً منها التقطت الأنثى الحصاة بمنقارها لتعلن قبولها هذا العريس.

وهناك قصة تروى على لسان أحد الصيادين تتلخص في أن إحدى إناث البطريق وقعت في شباك صياد، فما كاد الصياد يقترب منها إلا ووجد زوجها ذكر البطريق يلقي بنفسه أمامها ويصرخ حتى رق قلب الصياد له فأطلق سراحها.

اقرأ أيضاً: تنين الكومودو: حقائق عن أقدم التنانين الحية حتى الآن


تزاوج الحيوانات والعاطفة

تزاوج الحيوانات
دب الباندا العملاقة

لا يتوقف الأمر على تزاوج الحيوانات فحسب، بل يمتد إلى العاطفة؛ وربما تحمل قصة دب الباندا العملاقة سيلاً فياضاً من هذه العاطفة وتعلمنا بأن القبول شرط التزاوج عند الدببة. فعندما عثر على زوج واحد من دب الباندا في لندن حاولوا أن يزاوجه بأنثى كانت تعيش في موسكو. وحاول المختصين تزويجهما إلا أنهما ظلا متباعدين طوال الوقت؛ وباءت كل محاولات التقريب بينهما بالفشل، وقدم كل منهما اعتراضه على وجود الآخر بالنفور.

اقرأ أيضاً: لماذا انقرضت الديناصورات؟ لغز الموت العظيم


إذن، فالتزاوج بين الحيوانات والطيور يتم باختيار ورغبة الطرفين. والحيوانات الثديية تتميز بدورة تكاثر تكون فيها الأنثى في حالة شبق غريزي خلال فترات محددة ومعروفة من السنة. فالجماع لدى الحيوانات يرتبط بالإخصاب والإنجاب وهو تقريباً في جميع الحيوانات دورية فيما عدا الإنسان الذي يباح له، ويتاح له ممارسة التزاوج في أي وقت من أوقات السنة. وقد يكون ذلك ابتلاء لاختبار مقاومته لغرائزه.

لا تقرأ وترحل.. عبر عن رأيك