خوف
خوف - خواطر أدبية

خوف

في تلك الليالي الصيفية المفعمة بالسحر والفتنة. تملكني الخوف فعاد بي إلى ما مضى من الزمان. حيث ما عايشته من قبل مازال ماثلاً أمامي.

تمثل لي شبحاً. وأدركت أن كل هذا السحر سوف ينتهي وتندفع الحياة الواقعية بكل مفرداتها. لتتساقط على قمة رأسي.

وعندما انقضت تلك الليالي ذهب الخوف بعيداً.

لكنه لم يتلاشى إلى الأبد، بل أتي في أحلامي، عبارة عن شظايا أحلام متناثرة. لكن لا بأس سأتعامل معه. فالخشية من الماضي موت. ولو أنني تعلقت بالماضي فسأموت يومياً ببطيء، وبالنسبة لي فلقد علمت أنني أريد الحياة …..


هل ترى الحياة كذبة وتريد أن تدفن رأسك في الرمال. تخشى الخروج للمواجهة لذا تغلق الباب لكنك لن تبق هكذا، لا مزيد من العيش في هذه الظلال. أنت حين تعرفها جيداً لن تكون كما كنت أبداً وستكون النور الذي يتحول. استرح وواصل يمكنك الإثبات أن هناك المزيد. لا يمكنك أن تخاف. عش حياتك… امضي واشعل نورك….

انظر إلى النجوم التي في السماء. حاول أن تحبس أنفاسك، ولا تدع هذه اللحظة تمر.
احلم معي، اصدح عالياً.

أتسمع هذا الصدى؟
خذ بيدي وشاركني تلك اللحظة، لأنه دونك جميع النجوم التي سرقناها من ليل السماء لن تكفي، لن تكفي أبداً……

يقولون لك انعزل لأننا لا نريد أجزائك المكسورة. هل تخجل من كل ندوبك؟ يقولون لك ابتعد لأنه لا أحد سيحبك كما أنت.
لكن لا تدعهم يحبطونك. اعرف أن هناك مكان لك في هذه الحياة.
إنك شخص رائع. عندما تود أشد الكلمات جرحك أرسل فيضان لإغراقها.
أنت شجاع ولكنك مجروح. هذا هو الشخص الذي من المفترض أن تكونه.
هذا أنت .. تسير على نغمات الطبول التي تعزفها
لست خائف من أحد…
هذا أنت
لا تدع العار يتملكك اليوم.. أنت محارب قاوم ولا تستسلم

وائل الشيمي

كاتب وأديب مصري

اترك رد