الكرة الأرضية: لماذا تعد الكوكب المثالي للإنسان؟

You are currently viewing الكرة الأرضية: لماذا تعد الكوكب المثالي للإنسان؟

الكرة الأرضية أحد عجائب الكون الشاسع؛ وهي مظاهر من مظاهر إبداع الخالق العظيم الذي وضع فيها كل ما يلزم لتكون المكان المناسب للإنسان. في هذا المقال نحاول الإجابة على سؤال لماذا تعد الأرض الكوكب المثالي للإنسان؟

مساحة الكرة الأرضية

تقدر مساحة سطح الكرة الأرضية بحوالي 510 ملايين كيلو متر مربع. وهي تسبح في فضاء مطلق ولا تستند إلى شيء. بينما تمسكها قدرة الله، ولولا ذلك لسقطت في إحدى زوايا الفضاء اللانهائي. وليست كل الكواكب تمتلك الوسائل الضرورية لوجود الحياة والحفاظ عليها كما هو الحال بالنسبة لكوكب الأرض. فهذا الكوكب العظيم يعد كوكباً مثالياً للإنسان. فهو يمتاز بالجاذبية التي لا يوجد ما يماثلها على الكثير من الكواكب الأخرى. بينما تلك الجاذبية هي التي ساعدت في احتفاظ الأرض بغلاف جوي ذي مواصفات فريدة ساهم في الحفاظ على الحياة.


دوران الأرض

تدور الكرة الأرضية حول نفسها كل يوم، فيكون في ذلك تتابع الليل والنهار. بينما تدور حول الشمس مرة واحدة كل عام، فتتوالى الفصول الأربعة، وتتنوع بالتالي أنواع وأشكال المحاصيل الزراعية. ورغم أنها تدور حول نفسها بسرعة تقدر بثلاثين كيلو متراً في الثانية الواحدة. وتبعاً للمتوقع فإن كل ما على سطحها من المخلوقات والجبال يجب أن يتطاير في الهواء ويحل الفناء، ولكن الله جعل هذه الحركة المذهلة غير محسوسة، فالواقع يؤكد أن أي إنسان لا يشعر بها على الإطلاق.

اقرأ أيضًا: النجوم في السماء: حقائق لا تستوعبها عقولنا


الغلاف الجوي

يحيط بالكرة الأرضية غلاف جوي يحتوي على بخار الماء وكميات كبيرة من السحب. نتيجة لزيادة التبخر من الأسطح المائية الكبيرة. وهو ما يؤدي إلى زيادة كميات الأمطار التي تساعد على انتشار الماء العذب فتزدهر الحياة ويعم الخير. بينما السحب تعمل أحياناً على حجب الأشعة الشمسية عن سطح الأرض فتقل درجة الحرارة عليها تبعاً لذلك. وينقص التبخر فتقل السحب والأمطار. وهكذا تتفاعل العوامل لضبط الظروف الجوية تحت تأثير القوى المختلفة لكي تستمر الحياة.

ويساهم الغلاف الجوي في ضبط درجات الحرارة على سطح الكرة الأرضية لتكون في نطاق الحدود الآمنة للإنسان دون أن يلحقه أي مكروه. وليس أدل على أهمية الدور الذي يقوم به هذا الغلاف من إنه في حالة غيابه ترتفع درجات الحرارة في منطقة خط الاستواء إلى حوالي 95 درجة مئوية أثناء النهار. بينما تنخفض ليلاً إلى حوالي 140 درجة مئوية تحت الصفر. وهو ما لا يمكن احتماله.


سطح الأرض

أما سطح الأرض فلقد صممه الخالق العظيم ليلائم كل المتطلبات الضرورية. حيث إنه ليس صلباً يستحيل شقه وزراعته وبناء المساكن عليه، ولا رخواً ليناً يصعب السير عليه. بل إن سطح الكرة الأرضية اليابس بيئة مثالية لحياة كثير من الكائنات الأرضية، وعلى مقربة منه توجد الكثير من المعادن الضرورية لمعظم الصناعات.

اقرأ أيضًا: الانتخاب الطبيعي وأساليب البقاء عند الكائنات الحية


الأكسجين في الكرة الأرضية

وعلى الرغم من أن الأكسجين يشكل حوالي 80% من المياه الموجودة في العالم؛ إلا أن الجزء الحر منه محدود ويسهم في تكوين الهواء الجوي ويعتمد عليه الانسان والحيوان في التنفس. ولو قدر لهذا الجزء الحر من الأكسجين أن يتحد مع مركبات أخرى فلن توجد حياة على كوكب الأرض. بل إن نسبة وجود الأكسجين – والتي تقدر ب 21% من حجم الهواء الجوي – هي أفضل النسب على الإطلاق. حيث تتلاءم مع احتياجات الإنسان ولو زادت هذه النسبة قليلاً فإن البيئة تتعرض إلى حرائق دائمة. بينما نجد أن انخفاضها قليلاً يؤدي إلى استحالة قيام حياة، ويصعب إشعال النار الضرورية للأنشطة المختلفة.


البحار والمحيطات

من المتعارف عليه أن نسبة غاز ثاني أكسيد الكربون تزداد بشدة في الهواء الجوي، نظراً للأنشطة الصناعية العديدة واحتراق الكثير من المواد التي تحتوي على الكربون. هذا بالإضافة إلى قذف البراكين بكميات هائلة من هذا الغاز، وهو ما يمكن أن يتسبب في الكثير من الأضرار التي تهدد استقرار حياة الانسان فوق سطح الأرض. لذا جاء الدور الهام للبحار والمحيطات. حيث تتمثل مهمة البحار والمحيطات في حفظ توزان هذا الغاز في الغلاف الجوي. لأنها تمتص هذا الغاز بسرعة فائقة وتعمل بالتالي على استمرار العلميات الحيوية خاصة وأن البحار والمحيطات لا تتأثر بما تمتصه من هذا الغاز فهي تحتوي على حوالي 60 مرة قدر ما يحتويه الغلاف الجوي.

اقرأ أيضًا: أهمية الماء في حياتنا: أعظم مادة على سطح الكرة الأرضية


تبادل عظيم

أما أعظم الظواهر في تصميم هذا الكوكب العظيم فهي التبادل الذي يحدث بين الإنسان والبيئة من حوله. حيث يستنشق الإنسان والحيوان الأكسجين فيختلط بالدم ويصل إلى جميع أجزاء الجسم للقيام بالأعمال الحيوية الهامة، وينتج غاز ثاني أكسيد الكربون الذي يتخلص منه الجسم في عمليات الزفير الذي يحتاجه النبات لاستمرار حياته بينما يتخلص من الأكسجين النقي ويقدمه للإنسان في تبادل إيجابي عجيب.


درجات الحرارة على الكرة الأرضية

إن اختلاف درجات الحرارة فوق سطح الكرة الأرضية من منطقة الى أخرى يمثل منظومة رائعة تعمل محصلتها على توفير أفضل الظروف للإنسان وتتم بحكمة وعلم الخالق ورحمته. وربما لا يعلم الكثيرون أن ارتفاع درجة حرارة الهواء كله بمقدار نصف درجة مئوية يؤدي إلى ارتفاع مستوى سطح مياه البحار والمحيطات بمقدار عشرة سنتيمترات.


لقد ضبطت كتلة الكرة الأرضية وأبعادها وجاذبيتها وسرعة دورانها وميل محورها وبعدها عن الشمس بحكمة وقدرة عظيمة لتوفير الماء والأكسجين والضغط والحرارة والهواء الجوي المناسب. بحيث توافرت الظروف المناسبة لنشوء الحياة على سطح كوكبنا.


المراجع

  • الأرض الغامضة – ليستر ديل راى – ترجمة على رمضان الحديدي.
  • أحاديث في العلم – توفيق محمد قاسم.

لا تقرأ وترحل.. عبر عن رأيك